جرجس بشرى يكتب: عودة الفتاة القبطية مارينا جمال ماذا يعنى؟

بيان

نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في إعادة الفتاة القاصر المختفية مارينا جمال، التي ظهرت في مقطع فيديو منذ ثلاثة أيام تقريبًا تُشهر إسلامها.

وأحب أن أوجه هنا تحية خالصة للمحامي القدير والوطني ماركو حليم، محامي أسرة الفتاة، الذي بذل جهودًا جبارة، وتواصل مع القيادات الأمنية من أجل عودتها، كما أتوجه بالشكر الخاص إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والآباء الذين اهتموا بمتابعة الأزمة حتى عودتها.

ومن المقطوع به أن عودة الفتاة بهذه السرعة تعكس قدرة وكفاءة الجهاز الأمني المصري، خاصة قطاع الأمن الوطني، في التعامل مع هذا الملف الشائك والحساس، الذي يريد بعض الخونة والمرتزقة في الخارج توظيفه لأغراض سياسية تستهدف استدعاء التدخل الدولي والضغط على الدولة الوطنية المصرية.

وتتعامل الأجهزة الأمنية بكفاءة عالية ونزاهة مع هذا الملف، من خلال تواصلها مع الكنيسة وأهالي أسر المختفيات، ولو ثبت أن الفتاة أو السيدة أسلمت تحت ضغط أو إكراه، أو بسبب مشكلات أسرية أو عاطفية، فإن الأجهزة الأمنية تعيدها إلى أسرتها، بعد تخييرها بين المسيحية والإسلام.

فإذا أرادت العودة إلى المسيحية، تُعاد إلى أسرتها فورًا.

أما بالنسبة للقاصرات، فإن الدولة تعيدهن إلى أسرهن بقوة القانون.

ويجب التنويه هنا إلى أن بعض قنوات الفتنة، التي تلعب بالورقة القبطية من الخارج لتنفيذ أجندة مشبوهة ضد مصر، مثل قناة الفكر الحر، لصاحبها الملحد المأجور والخائن باسم عبد المسيح حبيب، الشهير بـ”باسم سام”، وقناة الحوار الحر، وغيرها من القنوات المأجورة المعادية لمصر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حاولت استغلال أزمة اختفاء الفتاة للهجوم على مصر، والمؤسسة الأمنية، والأزهر الشريف، والكنيسة، في وقت حرج تزامن مع أزمة سفينتي دمياط.

وبدلًا من الاصطفاف وراء الدولة الوطنية والشعب المصري، أثبتوا – بحسب الكاتب – خيانتهم العلنية، واستغلوا القضية للهجوم على مؤسسات الدولة، والأخطر من ذلك الخوض في شرف الفتاة وعرضها بالباطل.

وأكد باسم سام أن الفتاة لن تعود، وزعم أنها تعرضت للاغتصاب، كما أعلن عن حملة لمقاضاة الأزهر الشريف، مع أن الأزهر لا يقبل، على الإطلاق، إشهار إسلام فتاة أو شاب دون السن القانونية (قاصر).

وطبقًا لما ورد في النص، كان الهدف من هذه الحملة جمع تبرعات بدعوى مقاضاة الأزهر، كما حدث – بحسب الكاتب – في قضية هشام المصري، حيث جمع نحو 50 ألف دولار باسم القضية، ولم يصل منها شيء إلى هشام المصري، الذي قال ذلك، وفقًا للنص، في مقطع فيديو سبق نشره.

ومن هنا أود أن أوجه التحية والتقدير للمحامي القدير المستشار ماركو حليم، الذي لعب دورًا وطنيًا في هذه القضية، ولم يحاول تطييفها، ولم يسمح لنفسه بأن يكون أداة في أيدي قنوات مأجورة ضد الوطن والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كما لم يظهر على هذه القنوات التحريضية لعرض قضية الفتاة مارينا جمال.

وخالص الشكر أيضًا لأسرة مارينا جمال، التي لعبت دورًا مهمًا في إيصال قضية ابنتها إلى الرأي العام المصري، ولكن على أرضية وطنية مصرية خالصة.

وأود التأكيد أنني، قبل يومين تقريبًا، كتبت على صفحتي الشخصية أن الأجهزة الأمنية المصرية ستعيد الفتاة إلى أسرتها لأنها قاصر، إذ لا يجوز، وفقًا للقانون، إشهار إسلام القاصر أو زواجه.

وفي السياق ذاته، أوجه التحية الخالصة إلى أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لما أظهروه من وعي ملحوظ بخطورة قنوات الفتنة على أمن وسلامة ووحدة هذا الوطن، خاصة قناة الفكر الحر لصاحبها باسم سام، حيث تواترت عدة منشورات من أقباط في الداخل والخارج تعلن رفضها لمثل هذه القنوات المأجورة وتحذر منها.

فالوعي هو السلاح الحقيقي الذي تتحطم عليه مخططات هذه القنوات التحريضية المعادية، التي تستهدف أمن مصر.

طالع المزيد:   جرجس بشرى يكتب: الأنبا سرابيون يفضح راهبًا مريضًا بالسرطان ويقتله أدبيًا

زر الذهاب إلى الأعلى