خطوات تساعد على تجاوز القلق بعد الزلازل
كتب: ياسين عبد العزيز
تؤكد منظمات الصحة وخبراء الطب النفسي أن الشعور بالخوف والقلق بعد وقوع الزلازل يعد من ردود الفعل الطبيعية التي قد تظهر لدى كثير من الأشخاص، خاصة في حال كانت الهزة قوية أو أعقبتها هزات ارتدادية، وهو ما قد يترك أثرا نفسيا يستمر لبعض الوقت حتى بعد انتهاء الحدث.
زلزال فنزويلا.. ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 6 آلاف شخص
وتوضح الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية WHO ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن الالتزام بتعليمات السلامة بعد الزلازل يسهم في تقليل احتمالات التعرض للإصابات، كما يساعد على الحد من التأثيرات النفسية التي قد تنتج عن التعرض لمثل هذه المواقف.
وينصح الخبراء بأن تكون الخطوة الأولى بعد انتهاء الهزة هي التأكد من التواجد في مكان آمن، مع الابتعاد عن المباني أو الأجسام التي قد تكون معرضة للسقوط، إلى جانب الالتزام بالتعليمات التي تصدرها الجهات الرسمية وأجهزة الدفاع المدني، حتى تظل البيئة المحيطة أكثر أمانا.
ويشير المختصون إلى أن الإحساس بالأمان يساعد الجسم تدريجيا على الخروج من حالة التوتر والاستنفار، لذلك يفضل عدم العودة إلى الأماكن التي قد تشكل خطرا إلا بعد صدور التعليمات الرسمية التي تؤكد سلامتها وإمكانية استخدامها بصورة طبيعية.
ويؤكد الخبراء أن الخوف يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة سرعة التنفس وارتفاع معدل ضربات القلب، ولذلك ينصح بممارسة تمارين التنفس البسيطة، من خلال أخذ شهيق ببطء عبر الأنف ثم إخراج الزفير ببطء من الفم عدة مرات، لما لذلك من دور في تهدئة الجهاز العصبي.
ويحذر المختصون من الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب وقوع الزلازل، إذ يمكن أن تؤدي الشائعات إلى زيادة مشاعر القلق والخوف، بينما يظل الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة هو المصدر الأكثر دقة لمتابعة المستجدات.
ويشدد الخبراء على أهمية الحديث مع أفراد الأسرة أو المقربين بعد انتهاء الزلزال، حيث يسهم تبادل المشاعر والتجارب في تخفيف الضغوط النفسية، كما ينصح بالتعامل مع الأطفال بهدوء، وشرح ما حدث لهم بطريقة بسيطة تتناسب مع أعمارهم دون نقل مشاعر الخوف إليهم.
ويوضح المختصون أن بعض الأشخاص قد يعانون بعد الزلزال من الأرق أو الصداع أو صعوبة في التركيز، وهي أعراض قد تظهر بصورة مؤقتة، لذلك ينصح بالحفاظ على شرب كميات مناسبة من المياه، وتناول وجبات خفيفة، والعودة تدريجيا إلى الأنشطة اليومية المعتادة كلما سمحت الظروف بذلك.
ويؤكد الأطباء أن استمرار مشاعر الخوف أو القلق لعدة أسابيع، أو ظهور كوابيس متكررة، أو تجنب الخروج من المنزل، أو استمرار الشعور بالذعر، يستدعي طلب المساعدة من طبيب أو أخصائي نفسي، بهدف تقييم الحالة وتقديم الدعم المناسب في الوقت الملائم.
ويشير الخبراء إلى أن التعامل مع الآثار النفسية للزلازل يعتمد على الالتزام بإجراءات السلامة، والاعتماد على المعلومات الموثوقة، والحصول على الدعم من الأسرة والمحيطين، إلى جانب متابعة أي أعراض قد تستمر لفترة طويلة، بما يساعد على استعادة الشعور بالأمان والعودة إلى الحياة اليومية بصورة تدريجية.





