افتتاح متحف الري بالعاصمة الجديدة لتوثيق تاريخ إدارة المياه

كتب: ياسين عبد العزيز

افتتح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، متحف الري بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والسفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية والدبلوماسية والأكاديمية، في خطوة تستهدف توثيق تاريخ قطاع الري وإبراز مسيرته في خدمة الدولة المصرية.

دليل الطالب لاجتياز اختبارات القبول بالكليات العسكرية وعلوم الرياضة

وأكد وزير الموارد المائية والري خلال الافتتاح، أن إنشاء متحف الري يأتي ضمن توجه الوزارة للحفاظ على الذاكرة المؤسسية، باعتبارها أحد العناصر التي تدعم تطوير العمل المؤسسي، وتسهم في نقل الخبرات المتراكمة بين الأجيال، مشيرًا إلى أن المتحف يضم وثائق ومقتنيات تعكس تاريخ الوزارة ودورها في إدارة الموارد المائية على مدار عقود طويلة، بما يعكس حجم الإنجازات التي تحققت في هذا القطاع.

وأوضح سويلم أن المتحف يمثل سجلًا يوثق مراحل مختلفة من تاريخ العمل المائي في مصر، من خلال عرض خرائط ووثائق ورسومات هندسية ومقتنيات ارتبطت بمشروعات الري والموارد المائية، بما يوفر مرجعًا للباحثين والمهتمين بتاريخ هذا القطاع، ويبرز التطور الذي شهدته منظومة إدارة المياه في مختلف المراحل.

وأضاف الوزير أن الوزارة تنظر إلى الحفاظ على التراث المؤسسي باعتباره جزءًا من عملية التطوير، حيث يسهم توثيق الخبرات السابقة في دعم خطط العمل الحالية، ويساعد على بناء منظومة تعتمد على المعرفة المتراكمة، مع الاستفادة من التجارب التي مرت بها مؤسسات الدولة في مجال إدارة الموارد المائية.

وأشار إلى أن تاريخ مصر ارتبط بإدارة المياه منذ آلاف السنين، وأن الوزارة واصلت تنفيذ مشروعات متنوعة ساهمت في خدمة التنمية الزراعية والاقتصادية، إلى جانب إنشاء بنية تحتية مائية دعمت احتياجات الدولة، مؤكدًا أن المتحف يرصد هذه المراحل ويوثقها من خلال محتوى يعرض تطور العمل الهندسي والإداري داخل الوزارة.

وأكد أن افتتاح المتحف يتوافق مع توجهات الوزارة ضمن منظومة الجيل الثاني لإدارة المياه 2.0، التي تعتمد على تطوير آليات الإدارة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا، وتعزيز البحث العلمي، ودعم بناء القدرات البشرية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توثيق الخبرات والوثائق التاريخية التي تشكل جزءًا من مسيرة القطاع.

وأوضح أن الوزارة تعمل على إتاحة هذا المحتوى للأجيال الجديدة، بهدف تعزيز المعرفة بتاريخ إدارة الموارد المائية، وربط الخبرات السابقة بالتطورات الحالية، بما يدعم فهم التحديات التي واجهها القطاع في مراحل مختلفة، ويبرز الأساليب التي تم الاعتماد عليها في تنفيذ المشروعات المائية.

وأشار سويلم إلى أن الوزارة تمتلك عددًا من المتاحف المتخصصة، من بينها متحف الثورة، ومتحف الطفل لعلوم المياه بالقناطر الخيرية، والمتحف الثقافي الأفريقي في أسوان، كما تواصل الإعداد لإنشاء متحف جديد داخل هيئة المساحة المصرية، في إطار خطة تهدف إلى الحفاظ على المقتنيات والوثائق التاريخية المرتبطة بقطاعات الوزارة المختلفة.

وأضاف أن هذه المتاحف تضم مواد تاريخية ووثائق وأدوات استخدمت في مراحل مختلفة من العمل، بما يسهم في حفظ جانب من تاريخ مؤسسات الدولة، ويتيح للمتخصصين والدارسين الاطلاع على تطور نظم إدارة المياه وأعمال الري والمساحة في مصر.

وشهد افتتاح المتحف حضور عدد من قيادات وزارة الموارد المائية والري، وممثلي الاتحاد الأوروبي في مصر، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعدد من ممثلي السفارات، إلى جانب شخصيات عامة ومتخصصين في مجالات التراث وإدارة الموارد المائية، حيث تفقد الحضور أقسام المتحف وما يضمه من معروضات ووثائق تاريخية.

واختتم وزير الموارد المائية والري كلمته بتوجيه الشكر إلى جميع الفرق التي شاركت في إعداد المتحف وتجميع مقتنياته وتنظيم محتواه، مؤكدًا أن المتحف يمثل إضافة جديدة لحفظ تاريخ قطاع الري، وأنه سيكون متاحًا أمام الباحثين والمهتمين للاطلاع على مراحل تطور إدارة الموارد المائية، وما شهدته من مشروعات وأعمال أسهمت في دعم مسيرة التنمية على مدار سنوات طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى