د. سليم الخراط يكتب: قراءات وطن في كلمات ..!!
موقع بيان الإخبارى
صرخت امرأة من غزة وقالت اين المسلمين ..!!؟؟؟
فصرخ علماء المسلمين وقالوا : اخفضي صوتك يا امرأة، فإن الصوت عورة، فصاحت بهم، وهل هناك رجال حتى أخفض صوتي ..!!؟ .
حسبنا الله ونعم الوكيل .. .
قال شاعر مشكورا بكلمات أبياته ..!!
ڪالخيلِ يمنعُنا الشّمُوخُ شِڪايةً ..
و تئِنُّ من خلفِ الضلوعِ جروحُ ..
ڪم دمعةٍ لم تدرِ عنها أعينٌ ..
و نزيفها شهدتْ عليهِ الروحُ ..
لذلك، اشرب قهوتك واعتنق الصمت ..!!، ولا تأخذ الناس على محمل الجد ..!!، لا تأخذ الحياة على عاتقك ..!!، ولا تبالغ في الكلام ..!!، ولا ترضي أحدا رغم عنك ..!! .
فالرجال يموتون حين تتوقف قلوبهم ..!!
عندما يشعرون أن مجهودهم لا يراه الآخرون ..!!
وكلماتهم لا تسمع وقيمتهم لم تعد لأحد شيئا ..!! .
يموتون عندما يخسر من كان وطنه هو روحه واجبر على كتمان ألمه، لأنه تعلم أن الرجال لا يشتكون ..!! .
لكنهم يموتون أكثر حين يفقدون شغفهم بالحياة، ويعيشون جسدا بلا روح ..!! .
أيها التائهون في كلمات الليل وعتمته ..!!
تأكدوا أنه حين يصبح الحق موضوع نقاش، عليكم أن تعلموا أن الباطل لم يعد مجرد رأي، بل منظومة كاملة شرعنت الظلم، ونصبت الرعاع سادة يتحكمون في رقاب وأرزاق العباد .!!؟
لا تجعلوا من دماء الشهداء ستارا لظلم جديد ..!!
من يقول إن :
” حذاء كل شهيد من شهداء الثورة السورية هو تاج على رأس كل موظف سابق في صفوف النظام البائد وما زال على رأس عمله”
يحتاج إلى أن يُقال له بوضوح :
أنت بذلك تعيد إنتاج منطق النظام الذي ثار عليه السوريون وهو منطق التعميم والعقاب على الانتماء لا على الفعل ..!! .
نعم .. دماء الشهداء .. وفقط الشهداء، وليس كل من قاتل و قُتل وقَتل لأسباب لا وطنية، كالدين والطائفة والعرق والإثنية، نعم دماء ما عدى هؤلاء أمانة في أعناقنا نحن أهل الثورة، وكل من قتل أو عذّب أو اعتقل أو نهب أو شارك في قمع السوريين يجب أن يحاسب، بلا حصانة ولا استثناء ..!! .
لكن الموظف الذي عمل في مؤسسة حكومية ولم يرتكب جريمة ..، لا يصبح مجرماً لمجرد أنه كان موظفاً في عهد النظام السابق ..!! .
( الثورة ) لم تقم لكي تستبدل الظلم بظلم، ولا لكي يتحول المنتصر بالسلاح إلى صاحب حق في إهانة الآخرين أو إقصائهم ..!! .
فاعلموا يا أولي الألباب أن القاعدة التي يجب أن تحكم سورية الجديدة بسيطة :
من ارتكب جريمة يُحاسَب على جريمته، ومن لم يرتكب جريمة لا يُدان بوظيفته أو ماضيه ..!!
فالشهيد لم يمت لكي يتحول حذاؤه إلى أداة ثأر، بل مات من أجل دولة يكون فيها الإنسان مصاناً، والقانون فوق الجميع ..!!
وليعلم أدعياء الوطنية ومدعوا الأحقية أن الفرق كبير بين العدالة والانتقام :
فالانتقام يسأل :
مع من كنت ..!!؟
أما العدالة فتسأل :
ماذا فعلت ..!!؟
سورية ليست غنيمة لمن حمل السلاح، كما أنها لم تكن ملكاً لمن حمل السلطة ..!!
فالشهداء لا يحتاجون إلى تحويل أحذيتهم إلى أداة لإذلال السوريين ..، بل يحتاجون إلى عدالة حقيقية تحاسب القاتل، وتحمي البريء، وتمنع أن يتحول سقوط الاستبداد إلى استبدادٍ جديد.





