رئيس الوزراء: حياة كريمة بالغربية تتجاوز 450 مليار جنيه

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اكتمال موقف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة في محافظة الغربية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارته للمحافظة، التي شهدت تفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، بحضور عدد من الوزراء والمحافظ وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن المحافظة.
رئيس الوزراء يتفقد أعمال تنفيذ مشروع مستشفى السنطة المركزي الجديد
وأشاد رئيس الوزراء بما تم تنفيذه ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى شهدت الانتهاء من عدد كبير من المشروعات في قطاعات مختلفة، مع بدء استلام وتشغيل المشروعات التي اكتملت في عدد من قرى المحافظة، تمهيدًا لدخولها الخدمة بصورة كاملة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح مدبولي أن محافظة الغربية أصبحت من المحافظات التي اكتمل بها موقف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة، لافتًا إلى أن الحكومة ستعلن تباعًا خلال الأسابيع المقبلة الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى في عدد آخر من المحافظات، بالتزامن مع استكمال الأعمال المتبقية في القطاعات المختلفة.
وكشف رئيس الوزراء أن حجم التمويل الذي تحملته الدولة لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة تجاوز 450 مليار جنيه، موضحًا أن المشروعات شملت أكثر من 1450 قرية، واستفاد منها نحو 20 مليون مواطن، بعد تنفيذ الأعمال على مدار 4 سنوات ونصف في قطاعات الخدمات والمرافق والبنية الأساسية.
وأشار مدبولي إلى ارتفاع نسبة تغطية قرى محافظة الغربية بخدمات الصرف الصحي من 26% في بداية تنفيذ مشروعات المبادرة إلى 77% مع اكتمال المرحلة الأولى، موضحًا استمرار تنفيذ مشروعات أخرى في القرى التابعة للمرحلتين الثانية والثالثة، بالتزامن مع استكمال الأعمال الخاصة بالمرافق والخدمات.
وتابع رئيس الوزراء خلال حديثه مستوى الخدمات الصحية التي تقدمها الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات في محافظة الغربية، موضحًا أنه تابع موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الاستماع إلى المواطنين للتعرف على مستوى الخدمات التي يحصلون عليها داخل قراهم.
ولفت مدبولي إلى أن مشروعات المبادرة شملت المراكز الزراعية والبيطرية، إلى جانب مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، مشيرًا إلى أن محطات المياه التي تم تنفيذها في القرى تغطي الاحتياجات حتى عام 2050، بما يقلل الحاجة إلى تنفيذ مشروعات جديدة في هذا القطاع خلال الـ25 عامًا المقبلة.
وأضاف رئيس الوزراء أن مشروعات المبادرة امتدت كذلك إلى قطاعات الغاز الطبيعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مشروعات الخدمات الأساسية، موضحًا أن تنفيذ هذه الأعمال يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير القرى وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وربط المشروعات باحتياجات المناطق المستفيدة منها.
وأكد مدبولي أن تنفيذ مشروعات حياة كريمة واجه عددًا من التحديات منذ انطلاق المبادرة، بسبب عدم توافر المعلومات الكاملة في البداية عن الخدمات والشبكات الموجودة في القرى، إلى جانب صعوبة تخصيص الأراضي لإقامة المشروعات، خاصة في القرى التي تعاني من نقص الأراضي المناسبة للمشروعات الخدمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن أعمال المبادرة شارك فيها ملايين المصريين، من خلال المكاتب الاستشارية والجامعات وشركات المقاولات والجهات التنفيذية، مشيرًا إلى أن حجم الأعمال التي تم تنفيذها أتاح للحكومة خبرات ساعدتها في التعامل مع تحديات المرحلة الأولى والاستعداد لتنفيذ المراحل التالية.
وأشار مدبولي إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي تستهدف تحسين جودة الحياة لأكثر من 60 مليون مواطن من خلال تنفيذ مراحلها الثلاث، موضحًا أن الحكومة تستفيد من الخبرات التي اكتسبتها خلال المرحلة الأولى في إدارة مشروعات المرحلة الثانية وتنفيذها وفق ترتيب يركز على احتياجات المواطنين.
وذكر رئيس الوزراء أن الحكومة تتجه في المرحلة الثانية إلى زيادة الاعتماد على الإدارة المركزية، خاصة في عمليات التوريدات، مع إعطاء الأولوية لمشروعات الصرف الصحي وتحسين جودة مياه الشرب، إلى جانب مشروعات الصحة والمدارس، باعتبارها من القطاعات التي تركز عليها الحكومة خلال المرحلتين الثانية والثالثة.
وكشف مدبولي أن نسبة الإنجاز في مشروعات محطات المياه الخاصة بالمرحلة الثانية في محافظة الغربية وصلت إلى نحو 60%، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على تنفيذ المشروعات ذات الأولوية للمواطن أولًا، ثم استكمال باقي المشروعات تباعًا، مع الاستفادة من الخبرات التي تم اكتسابها خلال تنفيذ المرحلة الأولى.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروعات التي تم تنفيذها ضمن المبادرة ساهمت في توفير فرص عمل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى انخفاض معدل البطالة إلى أقل من 6%، ومعتبرًا أن مؤشرات النمو والتضخم وسوق العمل تعكس استمرار حركة الاقتصاد رغم التحديات التي تواجه الدولة والاقتصاد العالمي.
وتطرق مدبولي إلى نتائج زيارته لمحافظة مطروح، موضحًا أنه تابع عددًا من المشروعات الطبية، بينها مستشفى رأس الحكمة الذي تم تطويره بالكامل، إلى جانب خطط التوسع في المستشفيات، ومشروعات مستشفى العلمين ومستشفى علم الروم، الذي من المخطط أن يكون المستشفى الرئيسي في المحافظة ويضم مئات الأسرة وخدمات طبية متعددة.
وأشار رئيس الوزراء إلى مشروعات الإسكان والتنمية السياحية الجاري تنفيذها في مطروح، ومن بينها مشروع علم الروم الذي ينفذ بشراكة قطرية مع الدولة المصرية، موضحًا أن التوسع في المشروعات السياحية يستهدف جذب السياحة الأجنبية وزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة، إلى جانب توفير فرص عمل للشباب وتشغيل المشروعات على مدار العام.
وأوضح مدبولي أن التنمية في الساحل الشمالي لم تعد مرتبطة بموسم محدد، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات فندقية وسياحية تضم عشرات الآلاف من الغرف، سواء من جانب الدولة أو القطاع الخاص، مع دخول استثمارات أجنبية إلى المنطقة، بما يساهم في توفير فرص عمل وزيادة العوائد الاقتصادية للدولة.
وتابع رئيس الوزراء خلال زيارته لمطروح مشروعات القطار الكهربائي السريع وخط القطار السريع، موضحًا أن الخط يمثل جزءًا من شبكة متكاملة للقطارات السريعة، تستهدف ربط القاهرة بمطروح خلال فترة تتراوح بين ساعتين أو 3 ساعات، مع امتداد الشبكة من العين السخنة إلى مطروح، وصولًا في مراحل لاحقة إلى السلوم.
وأوضح مدبولي أن مشروعات النقل تتزامن مع تنفيذ مشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب أعمال التنمية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أنه استمع إلى مطالب أهالي مطروح بشأن طبيعة المحافظة الحدودية وملف تقنين الأوضاع والتعامل مع التعديات، مؤكدًا ضرورة استيفاء الإجراءات وسداد مستحقات الدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن تنظيم أوضاع الأراضي سيعود بالنفع على أهالي مطروح، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات التنمية وتشغيلها على مدار العام، موضحًا أن توسع الأنشطة السياحية والخدمية يتيح للمواطنين الاستفادة من فرص العمل الناتجة عنها بصورة مستمرة، بدلًا من اقتصار النشاط على أشهر محددة.
واستعرض مدبولي الفارق في عدد السكان بين المحافظتين اللتين زارهما خلال الـ48 ساعة الماضية، موضحًا أن الغربية تضم أكثر من 5.6 مليون مواطن، مقابل نحو 600 ألف مواطن في مطروح، مؤكدًا أن مشروعات التنمية مستمرة في مختلف المحافظات، مع وجود احتياجات تنموية ما زالت تتطلب العمل خلال السنوات المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تركز على تحسين جودة حياة المواطن، مع إدراكها لحجم التحديات القائمة، مشيرًا إلى العمل على إعداد برنامج للتحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة، يستهدف التعامل مع السيناريوهات المحتملة عالميًا، بما في ذلك استمرار الصراعات الحالية لمدة 3 أو 4 سنوات، ووضع خطط للتعامل مع آثارها على الاقتصاد المصري.
وتابع مدبولي ملف الطاقة بصورة مستمرة، موضحًا أن الحكومة تعقد اجتماعات دورية مع المسؤولين والمعنيين بالقطاع، بهدف متابعة الاحتياجات وتوفير الطاقة للمواطنين ومشروعات التنمية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تأمين احتياجات مختلف القطاعات رغم التحديات التي يشهدها ملف الطاقة على المستوى الدولي.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروعات التي نفذتها الدولة في قطاع الطاقة منذ عام 2014 ساعدت على دعم قدراتها الحالية، مشيرًا إلى أن حجم مصر وعدد سكانها وحجم مشروعات التنمية القائمة يفرض استمرار العمل على توفير احتياجات الطاقة، مع التأكيد على قدرة الدولة على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة خلال الفترة المقبلة.





