إيبولا يواصل الانتشار في الكونغو وسط ارتفاع الإصابات والوفيات

وكالات
تواصل الإصابات بفيروس إيبولا الارتفاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تفشٍ واسع لفيروس «بونديبوجيو»، الذي تسبب في واحدة من أكبر موجات إيبولا التي شهدتها البلاد.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في تحديث سابق تسجيل 1460 حالة مؤكدة و452 وفاة في الكونغو حتى الأول من يوليو 2026، قبل أن تتسارع وتيرة انتشار المرض خلال الأسابيع التالية.

انتشار إيبولا في عدد من أقاليم الكونغو

بدأ التفشي في إقليم إيتوري شرقي البلاد، قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى، وسط تحديات كبيرة تواجه فرق الاستجابة الصحية، من بينها ضعف البنية التحتية الصحية والنزوح السكاني والأوضاع الأمنية المتوترة.

وأفادت منظمة الصحة العالمية في تحديث لاحق بأن الإصابات وصلت إلى عشرات المناطق الصحية في عدة أقاليم، مع استمرار انتقال العدوى داخل تجمعات سكانية مترابطة.

الكونغو تواجه أكبر تفشٍ لإيبولا في تاريخها

بحسب منظمة الصحة العالمية، أصبح التفشي الحالي الأكبر من نوعه الذي سجلته جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما تجاوز عدد الإصابات المسجلة في تفشي عام 2018-2020، والذي شهد 3317 حالة مؤكدة.

وفي تحديث المنظمة الصادر في 14 أغسطس، بلغ عدد الحالات المؤكدة في الكونغو 4665 حالة، بينها 2184 وفاة حتى 12 أغسطس، بينما امتد التفشي إلى 54 منطقة صحية في ستة أقاليم.

وتشير بيانات أحدث نشرتها رويترز في أغسطس إلى استمرار الارتفاع الحاد في أعداد الإصابات والوفيات، ما يؤكد أن الوضع الوبائي لا يزال سريع التطور ويحتاج إلى استجابة صحية واسعة.

إصابات بين العاملين في القطاع الصحي

يمثل العاملون في الخطوط الأمامية أحد الفئات الأكثر عرضة لخطر العدوى، نتيجة التعامل المباشر مع المرضى المصابين.

وأكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل إصابات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية خلال التفشي، في ظل استمرار الحاجة إلى تعزيز إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى داخل المنشآت الطبية.

تجارب على أدوية لعلاج سلالة بونديبوجيو

وتكتسب الاستجابة الطبية أهمية خاصة بسبب طبيعة السلالة المسببة للتفشي، وهي فيروس بونديبوجيو، إذ لا يوجد حتى الآن لقاح مرخص أو علاج نوعي معتمد لهذه السلالة.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الرعاية الداعمة المبكرة يمكن أن تكون منقذة للحياة، بينما يجري العمل على تقييم خيارات علاجية محتملة لمواجهة المرض.

منظمة الصحة العالمية تواصل دعم الكونغو

وتواصل منظمة الصحة العالمية دعم السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعزيز عمليات الكشف عن الحالات وتتبع المخالطين ورفع قدرات المختبرات والعلاج والوقاية من العدوى.

وأعلنت المنظمة في مايو أن تفشي إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوجيو في الكونغو وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، في ضوء سرعة انتشار المرض واحتمالات انتقاله عبر الحدود.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه جهود السيطرة على التفشي تحديات إضافية، بينها النزوح السكاني والأوضاع الأمنية والهجمات التي طالت مرافق صحية، وهو ما قد يعرقل الوصول إلى المرضى ويؤثر في عمليات الرصد والاستجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى