فون دير لاين تعلن التأهب القصوى لمواجهة حرائق أوروبا

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم السبت، رفع حالة التأهب في أوروبا إلى أعلى مستوياتها تحسبًا لاندلاع موجة جديدة من حرائق الغابات، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة واتساع نطاق الجفاف في عدد من دول القارة، خاصة المناطق الواقعة في شرق أوروبا.

حرائق واشنطن تجبر 60 ألف شخص على الإجلاء

وتواصل عدة دول أوروبية عمليات مكافحة حرائق الغابات، وسط ظروف جوية تزيد من صعوبة السيطرة على النيران، وتشهد مناطق متفرقة موجة من الطقس شديد الحرارة، بالتزامن مع تراجع معدلات الرطوبة وجفاف مساحات واسعة من الأراضي، ما أدى إلى إجلاء آلاف السكان والمصطافين من المناطق القريبة من الحرائق.

وشهدت منطقة إيفل في ألمانيا اندلاع حريق واسع تسبب في إجلاء ما لا يقل عن 1800 شخص من منطقة هورتغنوالد، ودفعت السلطات بنحو 1400 من رجال الإطفاء للمشاركة في عمليات مكافحة النيران، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى أن الحريق يعد الأكبر من نوعه في تاريخ ولاية شمال الراين وستفاليا.

واستدعت السلطات البلجيكية تعزيزات من فرق الإطفاء الألمانية للمساعدة في السيطرة على حريق اندلع داخل منتزه فاجنيس الطبيعي بالقرب من الحدود بين البلدين، وبدأ الحريق يوم الجمعة، قبل أن تمتد النيران إلى مساحات من الغابات بلغت نحو 16 كيلومترًا مربعًا.

وشهد شمال شرق إسبانيا عمليات إجلاء لنحو ألف شخص من منطقة أراجون، في الوقت الذي استمر فيه حريق واسع في التهام أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي، وتمكنت فرق الإطفاء من وقف تقدم النيران باتجاه المناطق السكنية الموجودة بالقرب من المناطق المتضررة.

وتشير توقعات الأرصاد الجوية في إسبانيا إلى إمكانية تراجع درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، مع فرص لسقوط أمطار خفيفة، وهو ما قد يساعد فرق الإطفاء في التعامل مع الحرائق التي ما زالت نشطة في عدد من المناطق، بعد أن تسببت في إجلاء السكان من المناطق القريبة من بؤر النيران.

ورفعت السلطات اليونانية مستوى التأهب إلى أقصى درجاته في عدد من المناطق، بالتزامن مع نشاط الرياح التي تضرب أجزاء من البلاد، وتزيد سرعة الرياح من مخاطر انتشار النيران في المناطق الزراعية والغابات، ما دفع السلطات إلى تعزيز استعدادات فرق الإطفاء.

وسجلت اليونان أكثر من 50 حريقًا في المناطق الزراعية والغابات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على معظم الحرائق، بينما استمرت عمليات المتابعة في المناطق التي ما زالت تواجه خطر تجدد النيران وانتقالها إلى مناطق أخرى.

وأجلت السلطات الفرنسية نحو 100 من السكان والمصطافين من محيط بلدة لوجلون في مقاطعة لاند جنوب غربي البلاد، بعد استمرار حريق اندلع يوم الخميس، وأكدت السلطات المحلية أن النيران أتت حتى صباح السبت على نحو 1580 هكتارًا من الأراضي.

وأعلنت محافظة لاند أن الحريق لا يزال نشطًا بشكل خاص في المنطقة الواقعة جنوب شرقي لوجلون، بالقرب من قرية جارين، وتواصل فرق الإطفاء عملياتها لمنع تمدد النيران إلى مناطق أخرى، مع استمرار مراقبة حركة الرياح والظروف الجوية في محيط الحريق.

وشارك نحو 550 رجل إطفاء في جهود مكافحة الحريق الفرنسي، وتعمل الفرق على الحد من انتشار النيران والسيطرة على المناطق المتضررة، فيما تستعد فرق الإطفاء الجوية لاستئناف عملياتها بالتناوب، ضمن خطة التعامل مع الحريق والحد من توسعه.

وتأتي هذه التحركات في عدد من الدول الأوروبية في وقت تواجه فيه القارة ظروفًا جوية متقاربة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الرطوبة في مناطق واسعة، وهو ما رفع مستوى خطر اندلاع الحرائق، ودفع السلطات إلى زيادة الاستعدادات وتعزيز انتشار فرق الطوارئ.

وأكدت فون دير لاين أن أوروبا في حالة تأهب قصوى تحسبًا لمزيد من حرائق الغابات، بالتزامن مع استمرار جهود مكافحة الحرائق القائمة في ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا واليونان وفرنسا، بينما تتابع السلطات الأوروبية تطورات الأوضاع الميدانية والظروف الجوية في المناطق الأكثر تعرضًا لخطر الحرائق.

وتستمر فرق الطوارئ في الدول المتضررة في عمليات الإخماد والإجلاء، بالتوازي مع متابعة توقعات الطقس وحركة الرياح، بينما تركز السلطات على حماية المناطق السكنية وإبعاد النيران عن السكان، مع استمرار رفع مستوى الاستعداد في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في مخاطر اندلاع حرائق جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى