مكتب نتنياهو يتحدى أردوغان وسط تصعيد بشأن سوريا

كتب: ياسين عبد العزيز

هاجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية مواقفه وتحركات بلاده تجاه التطورات في سوريا والمنطقة، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل التحرك ضد ما تعتبره تهديدات لأمنها، ورفض المكتب ما وصفه بمحاولات تركيا التأثير على التحركات الإسرائيلية.

نتنياهو: قصف قاعدة سورية تحذيراً لتركيا.. وتدخّل أمريكي عاجل لمنع التدهور

وصف مكتب نتنياهو تصريحات أردوغان الأخيرة بأنها تستهدف الضغط على القيادة الإسرائيلية والجنود، وقال في بيان إن هذه المواقف لن تؤدي إلى تغيير السياسات التي تتبعها إسرائيل في المنطقة، كما أكد استمرار تل أبيب في التعامل مع التطورات الأمنية وفق ما تراه مرتبطًا بمصالحها.

وأضاف البيان أن الرئيس التركي يسعى إلى توسيع ما وصفه المكتب بالتحركات ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن تل أبيب لن تقبل بمحاولات تغيير الوضع الأمني القائم على حدودها، وأنها ستتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة في مواجهة أي تحركات تعتبرها تهديدًا لأمنها.

وتأتي التصريحات الإسرائيلية في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توترًا بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في سوريا والحرب في غزة، إلى جانب المواقف التركية تجاه الحكومة الإسرائيلية والعمليات العسكرية التي تنفذها في المنطقة.

وتزامن التصعيد السياسي بين الجانبين مع تحرك قانوني تركي ضد نتنياهو، حيث قدمت وزارة العدل التركية طلبًا إلى الإنتربول الدولي لإصدار نشرة حمراء بهدف المساعدة في اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، على خلفية اتهامات مرتبطة بدوره في الأحداث المتعلقة بأسطول الحرية المتجه إلى غزة.

وأعلنت وزارة العدل التركية، اليوم الجمعة، أن الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم الذي وقع في المياه الدولية ضد نشطاء الأسطول العالمي الذين كانوا في طريقهم لتقديم مساعدات إنسانية إلى غزة، تتواصل أمام محكمة إسطنبول الجنائية العليا الحادية عشرة، ضمن القضية رقم 2026/108.

وأوضحت الوزارة أن القضية تشمل 35 متهمًا، من بينهم بنيامين نتنياهو وأفيك موسكوفيتش، مشيرة إلى أن السلطات التركية تواصل الإجراءات القضائية المتعلقة بالواقعة التي شهدت تدخلًا مسلحًا في المياه الدولية واحتجاز عدد من النشطاء المشاركين في الأسطول.

وأشارت وزارة العدل التركية إلى أن أوامر اعتقال صدرت في 14 يوليو 2026 بحق نتنياهو وأفيك موسكوفيتش، وقالت إن الأوامر جاءت على خلفية اتهامات تتعلق بالإبادة الجماعية، كما طلبت الوزارة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار نشرات حمراء بحقهما.

وأحالت السلطات التركية الوثائق المرتبطة بطلب النشرات الحمراء إلى وزارة الخارجية، ضمن الإجراءات التي تتبعها أنقرة في القضية، فيما تستند السلطات التركية إلى ملف قضائي يتضمن اتهامات متعددة ضد المتهمين في القضية.

وشملت الاتهامات التي أعلنتها وزارة العدل التركية الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والحرمان المشدد من الحرية، إلى جانب الإيذاء المتعمد والتعذيب وإتلاف الممتلكات والنهب المشدد واختطاف مركبات النقل، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بالواقعة التي استهدفت مدنيين كانوا يقدمون مساعدات إنسانية إلى غزة.

وتقول السلطات التركية إن التحقيقات تركز على التدخل المسلح الذي وقع في المياه الدولية، وما ترتب عليه من احتجاز النشطاء المشاركين في أسطول الحرية، بينما تربط أنقرة الإجراءات القضائية بمسؤولية المتهمين عن القرارات والأفعال التي صاحبت الواقعة.

وتزامن طلب تركيا مع استمرار الخلافات بين البلدين بشأن الملف الفلسطيني، حيث تتبنى أنقرة موقفًا منتقدًا للسياسات الإسرائيلية في غزة، بينما تواصل الحكومة الإسرائيلية التأكيد على موقفها من العمليات العسكرية والتحركات الأمنية في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى