نتنياهو: قصف قاعدة سورية تحذيراً لتركيا.. وتدخّل أمريكي عاجل لمنع التدهور

مصادر – وكالات

تصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا على الأراضي السورية إلى مستويات غير مسبوقة، عقب إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمنياً بشن غارة جوية استهدفت قاعدة «أبو الظهور» الجوية بشمال غربي سوريا، مؤكداً أنها تمثل “رسالة واضحة” لأنقرة لمنعها من إنشاء قاعدة عسكرية هناك.

وفي مقابلة عبر بودكاست لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أوضح نتنياهو أن تل أبيب وجهت تحذيرات سابقة لتركيا بشأن خططها العسكرية في سوريا، قائلاً: “على ما يبدو أنهم لم يسمعوا التحذير، لذا حرصنا على أن يفهموه بوضوح أكبر”. وكان مكتب نتنياهو قد اتهم الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع بخرق التفاهمات الأمنية و«الوضع القائم»، عبر الموافقة على نشر قوات تركية في قواعد قريبة من حلب وشمال شرقي البلاد، وهو ما اعتبرته تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

في المقابل، ردت أنقرة بقوة على هذه التحركات؛ حيث نقلت وكالة «الأناضول» عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية بياناً رفضت فيه المزاعم الإسرائيلية ووصفاتها بـ «الباطلة»، مؤكدة أن ادعاءات مكتب نتنياهو تهدف فقط إلى “إضفاء الشرعية على الغارات الجوية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها”. وتُعد تركيا من أبرز الحلفاء الإقليميين لدمشق، حيث تتولى تدريب الجيش السوري والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية.

وعلى خلفية هذه التطورات الخطيرة، كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى أنقرة، توم براك، عن جهود واشنطن المكثفة لإنشاء «آلية تفادي الصدام» بين إسرائيل وتركيا وسوريا لمنع المواجهات غير المقصودة.

وأشار براك في تصريحات لـ «رويترز» إلى أن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، ورصدت مقاتلات تتجه نحو حدودها، مضيفاً: “لحسن الحظ تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور”. وأكد أن الضربات عكست مخاوف إسرائيلية من تعزيز الوجود التركي، مشدداً على أن الأولوية الراهنة هي خفض التوتر وإفساح المجال أمام نهج سياسي متوازن.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتكاكات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد عام 2024، حيث تواصل تل أبيب شن غارات استهدفت موقعاً حكومية وعسكرية مختلفة، بداعي حماية أمنها القومي ومنع تثبيت أطراف إقليمية لنفوذها على حدودها الشمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى