«انتظروا وسترون!».. خالد عكاشة يُلجم الادعاءات الإثيوبية بشأن الردع المصرى

كتب: على طه

شهدت شاشة تلفزيون «المشهد» مناظرة سخنة ودقيقة تناولت التحولات الأخيرة في ملف النيل الأزرق والانتقال من مسارات التفاوض الدبلوماسي إلى «خرائط الردع»، وذلك عقب تقارير دولية تتحدث عن خطط إثيوبية لتشييد ثلاثة سدود جديدة فوق سد النهضة (كاردوبي، مانديا، وبكوابو)، مقابل رصد استئناف مصر لرسائل الردع واستخدام قدراتها البحرية والجوية لحماية أمنها القومي.

وحول ما يُثار في التقارير الغربية — ومنها موقع «أتليار» الإسباني — بشأن تجهيز مصر لسيناريوهات عسكرية، أكد العميد د. خالد عكاشة، رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، أن ما يُنشر يحمل أحياناً مبالغات إعلامية لمجرد الإثارة، إلا أنه يعكس في الوقت ذاته حالة «غضب حقيقية» في القاهرة والخرطوم، سببتها تصريحات وزير المياه الإثيوبي غير الموفقة، والتي أدعى فيها سعي بلاده للتحكم التام في تدفقات مياه النيل لدول المصب.

في المقابل، حاول ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، التقليل من أثر التلويح المصري، مستبعداً الخيار العسكري بادعاء غياب المبرر القانوني، ومُدّعياً أن أديس أبابا تمتلك «قوة عسكرية ووحدة وطنية» تمكنها من التصدي لأي تحرك، وأن بلاده لن تستأذن أحداً في بناء السدود.

وتجاوز المتحدث الإثيوبي بتوجيه اتهامات ومغالطات تتعلق بالقدرات المصرية والدور الإقليمي للقاهرة، زاعماً أن التفوق العسكري المصري لا يعني إمكانية استخدامه ضد منشآت مدنية.

رد عكاشة

وجاء رد رد العميد د. خالد عكاشة حازماً وقاطعاً، حيث أوضح بداية أن كافة تصنيفات وتقارير القدرات العسكرية العالمية تضع فارقاً شاسعاً بين مصر وإثيوبيا، مشدداً على أن القاهرة تسعى دائماً للاستقرار والتصرف برزانة، بينما تستمر إثيوبيا في التعنت وخرق قواعد القانون الدولي والاتفاقيات المنظمة للأنهار العابرة للحدود.

وفي الختام، وعندما واصل الضيف الإثيوبي محاولات التشكيك في الجاهزية المصرية، وجه له د. خالد عكاشة رسالة صريحة وقوية حسمت سجال الحلقة قائلاً:

«إذا رغبت إثيوبيا في أن تكون هي الساحة التي تُختبر بها قوة مصر.. عليها أن تمضي فيما تمضي إليه، وسترى بنفسها قدرة مصر على الردع عندما يمس الأمر حقوقها التاريخية والمستقرة.. قضية مياه النيل مسألة وجودية بالنسبة للأمن القومي المصري لا تقبل القسمة على أي رقم».

طالع المزيد: السلاح الذى أصاب إسرائيل وأثيوبيا بالرعب.. صنع فى مصر وتم عرضه فى “إيدكس”

زر الذهاب إلى الأعلى