زعيم ميليشيا «فانو» الإثيوبية وحدّنا صفوف «فانو» ونسعى لإسقاط أبي أحمد
زيمين كاسي: تحالفاتنا تمتد إلى تيجراي
مصادر – موقع بيان الإخبارى
مقدمــــــــة
كشف زيمين كاسي (Zemene Kassie)، قائد حركة «فانو» المسلحة في إثيوبيا، عن تشكيل قيادة موحدة للحركة، وإجراء مباحثات مع عدد من التنظيمات والقوى الإثيوبية بهدف تشكيل تحالف واسع يسعى، بحسب قوله، إلى إسقاط رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد.
وقال كاسي إن حركة «فانو»، التي تخوض مواجهات مسلحة مع الحكومة المركزية في أديس أبابا، لم تعد مجرد مجموعات مسلحة متفرقة، وإنما أصبحت، حسب وصفه، «حركة وطنية موحدة تحت قيادة واحدة».
وأضاف أن مباحثات استراتيجية بشأن التعاون بين عدد من التنظيمات والقوى الإثيوبية بدأت قبل نحو سبعة أو ثمانية أشهر، وأنها أسفرت عن تفاهمات وتحالفات تشمل قوى من تيغراي وأوروميا ومناطق أخرى.
وفي الحوار، الذي أجراه الصحفي مارتن بلوت (Martin Plaut) ونشر قبل ساعات فى تحدث كاسي عن طبيعة حركة «فانو»، وأهدافها، وعلاقتها بقوى تيغراي، وتطورات القتال مع القوات الحكومية، فضلا عن اتهاماته للحكومة الإثيوبية باستخدام الطائرات المسيرة ضد المدنيين.
ويقدم الحوار رؤية كاسي لطبيعة الصراع الدائر في إثيوبيا من منظور قيادة حركة «فانو»، التي يقول إنها انتقلت من مجموعات مسلحة متفرقة إلى قيادة موحدة تسعى إلى توسيع تحالفاتها مع قوى إثيوبية أخرى.
وتبرز في حديثه نقطة شديدة الأهمية تتعلق بإعلانه وجود اتصالات مع قوات تيغراي، بعد سنوات قليلة فقط من الحرب التي شهدت اصطفاف قوات الأمهرا إلى جانب الحكومة الفيدرالية في مواجهة قوات تيغراي.
كما يكشف حديث كاسي عن محاولة الحركة تقديم نفسها باعتبارها قوة لا تدافع عن مصالح الأمهرا وحدها، وإنما عن مشروع أوسع يتعلق بشكل الدولة الإثيوبية ومستقبلها السياسي، مع التأكيد على أن هدفها المعلن هو إسقاط حكومة أبي أحمد.
وفي المقابل، فإن ما ورد في الحوار بشأن السيطرة على المناطق الريفية ونسبة السيطرة العسكرية، وكذلك الاتهامات الموجهة إلى الحكومة الإثيوبية والإمارات وإسرائيل، تمثل مواقف وادعاءات صادرة عن زعيم حركة «فانو» كما نقلها الحوار، ولا تعني بالضرورة أن المصدر يتبناها أو أنها مثبتة بصورة مستقلة.
ويكتسب الإعلان عن التحالفات التي تحدث عنها كاسي أهمية خاصة في ضوء تعقيدات المشهد الإثيوبي، وتعدد القوى المسلحة والعرقية والإقليمية، وما يمكن أن يترتب على أي تنسيق واسع بينها من تداعيات على مستقبل الدولة الإثيوبية واستقرار منطقة القرن الأفريقي.
الحـــــــــوار
– زيمين كاسي.. ما هى حركو “فانو”
حركة «فانو» نشأت من القاعدة الشعبية، فهي أشبه بانتفاضة بدأت في القرى ثم توسعت بهدف الدفاع عن الأمهرا في مواجهة ما نعتبره تهديدات وجودية يتعرضون لها في ظل نظام أبي أحمد.
لدينا آلاف وآلاف المقاتلين، ونعتقد أننا ندافع عن ملايين الأشخاص. واليوم، أينما ذهبت، ستجد مجموعات مسلحة تقاوم الحكومة.
وخلال العامين ونصف العام الماضيين، عملنا على توحيد هذه المجموعات، بما في ذلك قوات المقاومة في شوا وولو وغوندر، إلى جانب مجموعات أخرى في منطقة ويليغا بإقليم أوروميا.
والآن أصبحنا حركة وطنية موحدة تحت قيادة واحدة.
لم نعد مجرد مجموعة واحدة، بل أصبحنا أمام شيء جديد، وتغيير يمكن أن تكون له تداعيات على جزء كبير من أفريقيا.
ما أهدافكم؟
بالنسبة لنا، فإن النضال من أجل بقاء شعب الأمهرا يعني أيضا النضال من أجل حماية إثيوبيا ومنع تفككها.
ليس لدينا أي مشكلة مع بلدنا، بل على العكس، نحن نحب إثيوبيا. وفي مواجهة الجرائم التي نتعرض لها، نسعى إلى ضمان بقاء شعبنا واستمرار إثيوبيا كدولة، وهما هدفان مترابطان.
نحن لا نقاتل من أجل شعب الأمهرا وحده، وإنما من أجل الحرية والمساواة لجميع شعوب وقوميات إثيوبيا.
هل يمكن أن تتحالفوا مع تيغراي؟
حتى لو كان ذلك يعني القتال إلى جانب تيغراي؟ خلال الحرب الأهلية بين عامي 2020 و2022، ساند الأمهرا حكومة أبي أحمد بقوة في مواجهة قوات تيغراي، تلك الحرب كانت مروعة، لأنها أدت إلى مقتل نحو 600 ألف شخص.
وكما تعلمون، فقد حكمت جبهة «الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية» البلاد لمدة 27 عاما تحت قيادة تيغراي، وهو ما أدى إلى مشكلات تتعلق بالديمقراطية والحرية، وتراكم مظالم لدى الجانبين.
وعندما اندلعت الحرب بين الحكومة الفيدرالية والنظام في تيغراي، جرى استخدام تلك المظالم لحشد قطاعات واسعة من الشعب الإثيوبي.
لكن حركة «فانو» كانت بالكاد موجودة في ذلك الوقت، ولم تكن مشاركتها في تلك الحرب كبيرة.
إذن الباب مفتوح أمام تحالف مع تيغراي ضد الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا؟
نعم، لقد جرت مناقشة هذا الأمر وتم اتخاذ قرار بشأنه مع قوات تيغراي.
كما جرت مناقشات مماثلة وتم اتخاذ قرارات مع قوات «غوموز»، وقوات شعب «برتا» الموجودين على الحدود مع السودان، وكذلك مع القوات الصومالية، والأورومو، وقوى أخرى.
لقد أجرت سبع منظمات على الأقل مباحثات بشأن العمل معا، ليس فقط في الوقت الراهن، وإنما بهدف بناء دولة يمكن أن تكون مكانا جيدا للعيش بعد سقوط أبي أحمد.
بدأت المناقشات الاستراتيجية قبل سبعة أو ثمانية أشهر، وقد وصلت الآن إلى مرحلة التنفيذ.
«نحن نسيطر على أكثر من 80% من المناطق الريفية»
على الصعيد العسكري، تتحدثون عن تحقيق تقدم، لكن قواتكم لا تسيطر على المدن الرئيسية أو طرق الاتصال.. كيف تفسر ذلك؟
يمكن للعالم كله أن يرى أننا نسيطر على أكثر من 80% من المناطق الريفية، بالإضافة إلى عشرات البلدات الصغيرة.
وقد نشر أبي أحمد 13 قيادة عسكرية مختلفة في المنطقة، وخضنا معارك ضد عشر منها.
ونحن نحقق بشكل منهجي تفوقا في ساحة المعركة.
وبمجرد أن نتمكن من كسر هذا الجهاز الأمني بشكل كامل، ستكون هذه نهاية الأمر.
الطائرات المسيرة في الحرب
هناك الكثير من الحديث عن استخدام الحكومة الفيدرالية للطائرات المسيرة.. هل أصبحت هذه الأسلحة عاملا حاسما في الحرب؟
نتيجة المعارك على الأرض يحسمها دائما المشاة، وليس الطائرات المسيرة أو المدفعية الثقيلة.
لكن المشكلة التي تزداد سوءا هي أن هذه الطائرات المسيرة تستخدم بشكل عشوائي ضد السكان المدنيين والمؤسسات والمدارس وغيرها.
وفي بعض الحالات، يتم قصف الأسواق بالطائرات المسيرة حتى عندما لا يكون هناك مقاتل واحد داخل القرية.
في الشهر الماضي، تعرض أحد الأديرة للقصف، وقُتل كهنة ورهبان وراهبات كانوا يستعدون لإعداد وجبة بمناسبة إحياء ذكرى دينية.
اتهامات للإمارات وتركيا وإسرائيل
هل تتهم دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء هذه العمليات؟
في حالة دير أباي غيورغيس سانت أرسيما للوحدة الذي أتحدث عنه، فإن الطائرات المسيرة المستخدمة كانت تركية الصنع، وقد حصلت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة.
الإمارات تتصرف، في رأينا، باعتبارها قوة استعمارية في إثيوبيا خلال القرن الحادي والعشرين.
كما أن الإسرائيليين لديهم فنيون متخصصون في الطائرات المسيرة ومستشارون عسكريون على الأرض.
والأميركيون والأوروبيون يعرفون تماما ما يحدث، لكنهم، بدرجات متفاوتة، يدعمون النظام الموجود في أديس أبابا.
قراءة في تصريحات زعيم «فانو»
……………………………………………………………………………………………………………………………………………
المصدر الأصلى:
حوار أجراه الصحفي Martin Plaut مع زيمين كاسي، ونشر في 16 أغسطس 2026 تحت عنوان: ETHIOPIA — Zemene Kassie, leader of the Fano militia, announces the creation of a unified command and alliances with several organizations, including Tigray. Objective: overthrow Prime Minister Abiy Ahmed.





