زيزي طيبي تكتب: مش كل متعلم متربي

موقع بيان الإخبارى
إحنا في زمن التعليم فيه موجود، والشهادات بقت كتير، والمعلومات في إيد أي حد… لكن للأسف التربية والأخلاق مش دايمًا ماشية بنفس السرعة.
ممكن تلاقي واحد معاه أعلى الشهادات، لكن مش بيعرف يحترم الكبير، ولا يقدّر المعلم، ولا يسمع لحد أكبر منه من غير ما يتطاول عليه.
بقى عادي نشوف طالب بيتعامل مع مدرسه كأنه صاحبه أو أقل منه، ويتجاوز في الكلام، وأحيانًا يوصل الأمر للإهانة والتصوير والسخرية ونشر الموقف على السوشيال ميديا.
والألفاظ؟
حدث ولا حرج!
كلام كان زمان يتقال في أضيق الحدود، بقى بيتقال في الشارع، وفي المواصلات، وفي المدارس، وعلى الإنترنت… وأحيانًا قدام الأطفال وكأنه شيء طبيعي.
وفيه كمان قلة احترام للوالدين، وتطاول في النقاش، وسخرية من الناس، وتنمر على الشكل أو السن أو المستوى الاجتماعي، وعدم مراعاة لمشاعر الآخرين.
حتى الاختلاف في الرأي بقى أحيانًا معركة:
يا توافقني يا تبقى عدوي!
لا مساحة للنقاش، ولا احترام لوجهة النظر المختلفة.
والأغرب إن بعض السلوكيات المرفوضة بدأت تتحول بالتدريج إلى «سمات عصر»… وكأن كثرة انتشارها جعلتها مقبولة!
لكن انتشار الغلط مش معناه إنه صح، وكثرة اللي بيعملوه مش معناها إننا لازم نتعود عليه.
لأن التعليم مش مجرد شهادة معلقة على الحيطة، والثقافة مش عدد المعلومات اللي في دماغك.
التعليم الحقيقي يظهر في سلوكك.
في احترامك للكبير، وتقديرك للمعلم، وطريقة كلامك، وأسلوب اختلافك، ورحمتك بالأضعف، واعترافك بغلطك، وقدرتك إنك تقول: «آسف» و«من فضلك» و«شكرًا».
إحنا مش محتاجين نربي أولادنا على إنهم يكونوا الأذكى والأعلى صوتًا والأكثر جدلًا…
محتاجين نربيهم يكونوا بشرًا محترمين.
لأن ببساطة:
مش كل متعلم متربي… ومش كل صاحب شهادة صاحب أخلاق.

طالع المزيد: زيزى طيبى تكتب: بين الضغوط الاقتصادية وملف اللاجئين في مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى