مصر تعيد تصميم مشروع جبل الطور.. محطة لتخزين الكهرباء باستثمارات 9 مليارات دولار

كتب ـ ياسين احمد
اتفقت الحكومة المصرية مع تحالف تقوده شركة «رينيرجي غروب بارتنرز» على تصور جديد لإنشاء محطة للضخ والتخزين الكهرومائي في منطقة جبل الطور بجنوب سيناء، بقدرة تصل إلى 2.5 غيغاواط واستثمارات مبدئية تقدر بنحو 9 مليارات دولار.

اقرأ أيضًا.. ليلة الرعب في شيكاغو.. عواصف وأعاصير تقطع الكهرباء

ويأتي التصور الجديد بعد إعادة هيكلة المشروع السابق، إذ جرى خفض القدرة المستهدفة من 3.1 غيغاواط، إلى جانب إلغاء مكونات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء، ما أدى إلى تقليص التكلفة الاستثمارية المبدئية من نحو 13 مليار دولار إلى 9 مليارات دولار.

دراسة جديدة للمشروع خلال أسابيع
وبحسب مسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق بلومبرغ»، يستعد التحالف لإعداد دراسة محدثة للمشروع خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وفق القدرات والتصميمات الجديدة التي جرى الاتفاق عليها.

ومن المقرر أن تتضمن الدراسة الجدول الزمني لتنفيذ المشروع، وموعد الإغلاق المالي، وتوقيت بدء التشغيل، إلى جانب الهيكل النهائي للاستثمارات.

وسيتم عرض الدراسة على وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الحكومية، على أن يجري بعد اعتماد التصور النهائي توقيع مذكرة تفاهم والحصول على الموافقات المطلوبة، ثم عرض المشروع على مجلس الوزراء.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن تنفيذ المحطة سيستغرق نحو 6 إلى 7 سنوات.

تحالف يضم شركاء مصريين ودوليين
ويضم التحالف شركة «رينيرجي غروب بارتنرز» كمطور رئيسي، إلى جانب «غرين تك إيجيبت» كشريك تقني، و«أوك القابضة» كشريك مالي واستثماري، بالإضافة إلى وزارة الإنتاج الحربي كشريك محلي.

وكان وزير الكهرباء قد عقد اجتماعًا مؤخرًا مع وفد التحالف لمتابعة الخطوات المطلوبة للبدء في تنفيذ المشروع، ومراجعة نتائج الدراسات ومدى توافق المشروع مع استراتيجية قطاع الكهرباء في التوسع بمصادر الطاقة المتجددة.

من مشروع متكامل إلى محطة تخزين ضخمة
ويختلف التصور الحالي عن الخطة التي جرى الإعلان عنها سابقًا، والتي كانت تستهدف تنفيذ مشروع متكامل للطاقة المتجددة في جبل الطور باستثمارات قد تصل إلى 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات.

وكان التصور السابق يجمع بين الضخ والتخزين الكهرومائي والطاقة الشمسية وإنتاج الهيدروجين الأخضر، مع تنفيذ المشروع على مراحل، وتخصيص جزء من الطاقة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره إلى الأسواق الأوروبية.

أما التصور الجديد فيركز بصورة أساسية على محطة الضخ والتخزين الكهرومائي، مع قدرة تبلغ 2.5 غيغاواط.

كيف تعمل محطة الضخ والتخزين؟
تعتمد محطات الضخ والتخزين على استغلال الكهرباء خلال فترات انخفاض الطلب في ضخ المياه إلى خزان مرتفع، ثم إعادة تمرير المياه عبر التوربينات خلال أوقات ارتفاع الطلب لإنتاج الكهرباء.

وتوفر هذه التكنولوجيا وسيلة فعالة لتخزين الطاقة ودعم استقرار الشبكة، خصوصًا مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، التي تتسم بتغير معدلات إنتاجها على مدار اليوم.

ويكتسب مشروع جبل الطور أهمية خاصة في هذا السياق، لما يمكن أن يوفره من قدرة كبيرة على تخزين الكهرباء وإتاحتها خلال فترات ذروة الاستهلاك.

وتستهدف مصر رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، في إطار خطتها للتوسع في الطاقة النظيفة وتعزيز أمن واستقرار منظومة الكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى