تقرير يكشف توترات متزايدة داخل إدارة ترامب وموجة رحيل محتملة

كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد التوتر داخل البيت الأبيض خلال الفترة الأخيرة، وسط مؤشرات على احتمال مغادرة عدد من موظفي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مناصبهم والبحث عن فرص عمل خارج الإدارة، وذلك بالتزامن مع رحيل كارولين ليفيت من منصب المتحدثة باسم الرئيس بعد نحو 20 شهرًا من توليها المسؤولية.
أمريكا توقف مواعيد التأشيرات عالميًا وسط تشديدات ترامب
وأشارت التقارير إلى أن حالة التوتر لا تقتصر على رحيل ليفيت، وإنما تمتد إلى علاقة ترامب بعدد من العاملين معه، حيث قالت ماجي هابرمان، مراسلة صحيفة نيويورك تايمز والمؤلفة المشاركة في كتاب عن ترامب، إن العلاقة بين الرئيس وموظفيه أصبحت متوترة، ونقلت عن أشخاص تحدثت إليهم أن ترامب يوجه انتقادات متكررة للعاملين معه عندما تتعقد الأوضاع.
وأضافت هابرمان أن عددًا من موظفي الإدارة بدأوا بالفعل في التفكير في البحث عن وظائف أخرى، في ظل الضغوط التي يواجهونها داخل البيت الأبيض، وربطت ذلك بالتوترات التي ظهرت خلال الفترة الماضية بين ترامب وبعض المسؤولين والعاملين في إدارته، وما صاحبها من تغييرات في عدد من المناصب.
ورد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل على تصريحات هابرمان، منتقدًا ما نشرته بشأن وضع العاملين داخل الإدارة، وقال في تصريحات لصحيفة الإندبندنت إن هابرمان تتحدث عن ترامب وكأنها تملك معرفة خاصة بحالته، كما وجه انتقادات إلى تغطية صحيفة نيويورك تايمز للرئيس والإدارة الأمريكية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن وجود خلافات داخل البيت الأبيض بشأن عدد من المسؤولين، ومن بينهم ناتالي هارب، التي توصف بأنها من أكثر مساعدي ترامب التزامًا بالعمل معه، وقالت هابرمان في تصريحات لشبكة CNN إن هارب لا تحظى بشعبية كبيرة بين عدد من زملائها داخل الإدارة.
وظهرت أزمة أخرى على خلفية النقاش حول مخزونات الأسلحة الأمريكية والحرب مع إيران، حيث أفادت تقارير بأن ترامب واجه وزير الدفاع بيت هيجسيث خلال اجتماع في كامب ديفيد بشأن تأثير الحرب على مخزون الذخائر الأمريكية، وما قد يترتب على ذلك من قيود أمام الخيارات المتاحة لواشنطن في التعامل مع الصراع.
وأشارت التقارير إلى أن ترامب أبدى استياءه من المعلومات المتعلقة بتراجع مخزون الأسلحة، وقال إنه كان يعتقد أن المشكلة جرى حلها، وهو ما دفع الإدارة إلى التعامل مع تسريبات المعلومات باعتبارها قضية داخلية، خاصة بعدما ظهرت تقارير تتحدث عن تأثير الحرب على قدرات الولايات المتحدة العسكرية.
وشن ترامب بعد ذلك هجومًا على من وصفهم بالخونة الذين سربوا المعلومات، وكتب عبر موقع Truth Social أن ما نشر بشأن المصانع والمنشآت الدفاعية غير صحيح، مؤكدًا أن شركات الدفاع تبني عددًا كبيرًا من المصانع والمنشآت، كما توعد بملاحقة من يقفون وراء تسريب المعلومات وفرض عقوبات عليهم.
وتعرضت علاقة البيت الأبيض أيضًا لاختبار آخر بسبب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، بعدما أثارت مشاركة له في احتفال مع أعضاء فريق الهوكي الأولمبي الأمريكي الفائز في وقت سابق من العام تساؤلات داخل الإدارة، وتحدثت تقارير عن وجود نقاش حول إمكانية إنهاء مهمته في منصبه.
ونفى البيت الأبيض وباتيل ما ورد بشأن وجود خلافات أو ترتيبات لإقالته، بينما رفع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي دعوى تشهير ضد مجلة ذا أتلانتيك بسبب تقرير تناول مشكلات قالت المجلة إنها واجهته خلال فترة توليه منصبه، في وقت كانت فيه الإدارة تشهد تغييرات في عدد من المواقع القيادية.
وسجلت الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الماضية رحيل عدد من المسؤولين البارزين، ففي مارس أقيلت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد تعرض الوزارة لتدقيق يتعلق بالإنفاق، إلى جانب حالة غضب أعقبت إطلاق عناصر الهجرة النار على متظاهرين اثنين في مينيسوتا، ما أدى إلى مقتلهما وفق ما أوردته التقارير.
وفي الشهر التالي شهدت الإدارة تغييرًا آخر بعد إقالة المدعية العامة بام بوندي، عقب الجدل الذي أحاط بطريقة تعامل وزارة العدل مع ملفات جيفري إبستين، وهو الملف الذي أثار اهتمامًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وفتح بابًا جديدًا للانتقادات الموجهة إلى الوزارة.





