الإعدام لقاتلة زوجها حرقًا بعد ضربه بحجر في الشرقية

كتب: ياسين عبد العزيز
قضت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، بإجماع آراء أعضائها، بإعدام ربة منزل شنقًا، بعد إدانتها بقتل زوجها أثناء نومه داخل مسكنهما بدائرة مركز الحسينية، ثم إشعال النيران في ملابسه وجثمانه، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة والتخلص من معالمها.
تأييد حكم الإعدام للمتهم بقتل سيدة وأطفالها في فيصل
وأنهت المحكمة نظر القضية التي حملت رقم 26682 لسنة 2025 جنايات مركز شرطة الحسينية، والمتهمة فيها رُضا ع. ع. ع، البالغة من العمر 60 عامًا، ربة منزل، بقتل زوجها فرج م. أ، البالغ من العمر 65 عامًا، والمقيم بقرية 7 بحر البقر التابعة لدائرة مركز الحسينية.
وترأس هيئة المحكمة المستشار محمد سراج الدين، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أمير زكي، وحسين عدلي، وحازم حسن، وسكرتارية محمد شومان، وذلك بعد نظر أوراق القضية وسماع مرافعة النيابة العامة ودفاع المتهمة، والاطلاع على نتائج التحقيقات والتقارير التي أعدت خلال مراحل نظر الدعوى.
واستمعت المحكمة خلال الجلسات السابقة، إلى مرافعة النيابة العامة التي تناولت تفاصيل الواقعة والأدلة التي تضمنتها أوراق القضية، وطالب عبد الرحمن الأمير، ممثل النيابة العامة، بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهمة، بعدما استعرض ملابسات الجريمة وما انتهت إليه التحقيقات.
وأودعت المحكمة المتهمة في وقت سابق بمستشفى الأمراض النفسية بالعباسية لمدة 45 يومًا، وذلك بناءً على طلب الدفاع، لفحص حالتها النفسية والعقلية وبيان مدى سلامة قواها وقت ارتكاب الواقعة، وانتهى التقرير الطبي الذي قدم إلى المحكمة إلى سلامة قواها العقلية وعدم وجود ما يحول دون مسؤوليتها عن أفعالها.
وتعود أحداث القضية إلى يوم 12 أكتوبر 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بالعثور على المجني عليه متوفى داخل مسكنه بدائرة مركز الحسينية، وتبين من الفحص وجود آثار إصابات بجسده، إلى جانب اندلاع حريق داخل المسكن، ما دفع الأجهزة المختصة إلى بدء إجراءات الفحص والتحقيق لكشف ملابسات الواقعة.
وكشفت التحقيقات التي أجراها المقدم هشام عبد الحميد، رئيس مباحث الحسينية، أن المجني عليه كان يقيم مع زوجته بمفردهما داخل مسكنهما، وأن خلافات زوجية متكررة وقعت بين الطرفين خلال الفترة التي سبقت الجريمة، وخلصت التحريات إلى أن تلك الخلافات كانت وراء قرار المتهمة التخلص من زوجها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة أعدت أداة استخدمتها في تنفيذ الجريمة، واحتفظت بحجر أسمنتي داخل المسكن، ثم انتظرت حتى دخل زوجها غرفته واستغرق في النوم، قبل أن تتوجه إليه وتعتدي عليه بالحجر عدة مرات، ما أدى إلى إصابته في منطقة الرأس وسقوطه داخل الغرفة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة لم تكتفِ بالاعتداء على زوجها، وإنما أشعلت النيران في ملابسه وألقتها على جسده، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة والتخلص من بعض الأدلة التي يمكن أن تكشف كيفية وفاته، قبل أن تبدأ في تنفيذ الجزء الآخر من خطتها لإبعاد الشبهة عنها.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمة لجأت بعد ذلك إلى إبلاغ أحد شهود الإثبات برواية أخرى عن الواقعة، مدعية أن مجموعة من الأشخاص الملثمين اقتحموا المكان واعتدوا على زوجها وأشعلوا النيران داخل المنزل، في محاولة لتوجيه الاتهام إلى أشخاص آخرين وإخفاء مسؤوليتها عن الجريمة.
وذكرت أوراق القضية أن المتهمة رفعت صوتها بالصراخ عقب الواقعة، الأمر الذي دفع الأهالي إلى التجمع في محيط المسكن، حيث تدخلوا لإخماد الحريق، ثم أبلغوا الأجهزة الأمنية بما حدث، وبدأت القوات إجراءات الفحص وجمع المعلومات وسماع أقوال الشهود.
وتتبعت جهات التحقيق تفاصيل الواقعة منذ لحظة الإبلاغ، وراجعت أقوال المتهمة والشهود وما ورد في محاضر الشرطة، إلى جانب نتائج الفحص والتقارير الطبية والأدلة المرتبطة بمسرح الجريمة، وصولًا إلى تحديد ملابسات الواقعة ونسبة الاتهام إلى المتهمة.
وأكدت التحقيقات أن المتهمة ارتكبت الجريمة عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما أعدت الأداة المستخدمة وانتظرت الوقت الذي رأت أنه مناسب لتنفيذ ما قررته، ثم استهدفت زوجها أثناء نومه، قبل أن تستخدم الحريق في محاولة لإخفاء آثار ما ارتكبته.
وبعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمة إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمتها عن الاتهامات المسندة إليها، وظلت القضية منظورة أمام المحكمة خلال جلسات متتالية، شملت سماع المرافعات وفحص التقارير الخاصة بالحالة النفسية والعقلية للمتهمة.
وأصدرت المحكمة حكمها النهائي في القضية بإجماع آراء أعضائها، وقضت بإعدام المتهمة شنقًا، بعدما انتهت إلى ثبوت الاتهامات المنسوبة إليها وفق ما ورد في أوراق الدعوى والتحقيقات، لتسدل بذلك الستار على القضية التي بدأت وقائعها داخل منزل الزوجين في مركز الحسينية بمحافظة الشرقية.





