د. ناجح إبراهيم يكتب: الداعية محمود عثمان.. الصدق مع الله

موقع بيان الإخبارى

  • ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالحزن لموته المفاجئ، وخرجت ديروط كلها في وداعه.
  • لم يبق له سوى ثلاثة أشهر علي المعاش ولكنه آثر أن يعيش معلماً ويموت معلماً ويبقي لآخر لحظة يدرس في الفصول حتى مات وهو بين تلاميذه يعلم العلم ويدرس اللغة والقرآن ويشرح السيرة.
  • اهتزت ديروط كلها لموت الداعية النبيل الشيخ /محمود سيد عثمان الذي يطلق عليه البعض لقب ” شيخ العرب “.
  • كان داعية بالسليقة كان صارماً مع نفسه وآخذا بالعزمات في كل شئ، يلزم نفسه بذلك قبل الآخرين، كان داعية بالفطرة، فلم يتكلف يوماً ولم يكن من المتكلفين ، كان علي سجيته في دعوته ، كان يحظى بقبول واسع كبير .
  • حينما تستمع إليه كأنك تستمع لواحد من عرب قريش يتحدث إليك وهو يحكى عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ساعده علي ذلك لهجته البدوية التي استقاها من بيئته التي نشأ عليها حيث تنحدر أسرته من أصول عربية من قرية عرب أبو كريم بديروط ،ولغته العربية البدوية لم تتغير يوماً .
  • هو أشبه الناس في طريقته وكلماته بالدكتور/ محمود حب الله ولكنه تخصص في السيرة النبوية، نفس الطريقة، نفس اللغة العربية الفصحى نفس الأسلوب الذي يشبه لغة العرب الأوائل، ساعد الاثنين علي هذه الطريقة الجميلة إجادة العربية، والحفظ الجيد للقرآن والتضلع منهما .
  • يمكنك اختصار شخصية الشيخ/محمود سيد رحمه الله في أمور أهمها الصدق مع الله ومع النفس ومع الناس ونظافة اليد واللسان وعفة الجوارح مع الصلابة اللامتناهية فهو لا يتنازل عن أمر يراه صوابا حتى لو كان فيه سعة في الشريعة، وهذا سبب له بعض الإشكاليات مع مديري المدارس الذين كانوا يحبونه ولكنهم لا يستطيعون مسايرة صرامته في الالتزام بالدين والقانون في حياة صاخبة تحتاج للمرونة في كل شيء .
  • كان أجمل شهر في حياتي حينما زرت سجن المنيا مع المرحوم الشيخ عصام دربالة لأداء الامتحانات في كلية الآداب وقابلت مجموعة رائعة هناك كانت تمتحن بكلية الآداب أيضاً كانوا طلبة وقتها ومنهم المرحوم/محمود سيد عثمان ومحمد زين وكمال كامل وغيرهم وتنبأت لهم بمستقبل عظيم، ودرست لهم مادة ” فقه الدعوة إلي الله” وتنبأت وقتها أن يكون محمود سيد عثمان داعية من الطراز الأول، وأن يجدد مسيرة د/محمود شعيب الدعوية ولكن بطريقة جديدة ولهجة جديدة ، وقد تنبأت من قبل ذلك بنبوغ د/محمود شعيب في الدعوة إلى الله مثل كثيرين ممن تنبأت لهم ، كان شهراً جميلاً رائعا وصافيا.
  • كان صادقاً وضحوكاً ، يجمع بين الصرامة الشديدة ، والنكات الجميلة .
  • كان لا يعرف الخوف إلي قلبه سبيلاً ، يجمع بين قوة الوعظ وقوة المزاح .
  • سلام علي الشيخ محمود ابني الغالي وصديقي الصدوق، سلام عليه في الصالحين والصادقين والدعاة المخلصين وأئمة الخير وصناع المعروف فقد كان من المحسنين إلي الفقراء واليتامي ، وخالص العزاء لأسرته وأولاده .

طالع المزيد: د. ناجح إبراهيم يكتب: نماذج مصرية رائعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى