د. ناجح إبراهيم يكتب: نماذج مصرية رائعة

موقع بيان الإخبارى

• كان أول من درس البورد الأمريكي لعلاج الجلد بالليزر في الإسكندرية،ترقى في الكادر الطبي حتى أصبح مديراً لأهم وأكبر مستشفى للجلدية تتبع وزارة الصحة في الإسكندرية وهي ” جلدية مينا البصل ” ، جاوز الستين وأحيل للتقاعد .
• كانت عيادته رمزاً للإنسانية والرحمة، من معه يدفع ، ومن لا يملك يكشف مجاناً ، وأحياناً يعطيهم أموالاً أو يصرف لهم العلاج علي نفقته.
• كان يطبع كارتا للعلاج المجاني ، ويسلم المسجد الذي يجاور عيادته بعضاً منه لتوزيعه علي الأيتام والأرامل، مسيحي ولكنه لا يحجب إحسانه وعطاءه عن أحد.
• كان يسير في الشارع فإذا بموتوسكيل يتحرك بسرعة جنونية يطيح به فيلقيه أرضا لتتهشم عظام حوضه وساقيه وتتمزق ملابسه ويصبح في حالة يرثى لها.
• قبض علي صاحب الموتوسكيل ، ولكن كرم وأريحية وإحسان د/يحيي بشرى أبت إلا أن يعفو عنه ، طلب من الضابط تمزيق المحضر وإطلاق سراح الموتوسكيل وصاحبه ، الجميع وبما فيهم الضابط في حالة ذهول وعجب من شيم عفوه رغم تهشم معظم عظامه.
• دخل أحد المستشفيات الحكومية فلم تعره أي إهتمام علي الإطلاق، جاء ابنه من أمريكا وأدخله إحدى المستشفيات الخاصة، تم إجراء عدة جراحات كبرى وشرائح ومسامير وغيرها، ولكن القدر سبق ليموت هذا الطبيب المحسن إلي الجميع.
• تقول ممرضته المسلمة د/يحيي بشرى لم يكن مجرد طبيب بل كان أبا للجميع، وكان ينبوع حنان متدفق ، ويندر أن يتكرر، كان يكرم كل المرضى الفقراء الذين أرسلهم له لعمل الليزر الذي كان بارعاً فيه ، وأحيانا يقول للمريض الفقير : ما دمت جئت من طرف د/ناجح فادفع ما تملك ودع الباقي أو يترك أجر عملية ليزر الجلد للأرامل.
• وداعاً د/يحيي بشرى رائد الطيبة والإحسان وخالص العزاء لأسرته،ومتى نغلق باب استيراد وترخيص الموتوسيكلات ،فكل يوم نعيش مأساة بسببها .
• للذين يتطاولون في مواقع التواصل الاجتماعي علي وكيل الأزهر د/أيمن عبدالغني نقول لهم ، مهلاً يا سادة ، فهذا الرجل من أعظم الإداريين في مؤسسة الأزهر، وهو من عباقرة الإدارة وكان يسمى وزير التعليم الأزهري ، وهو أحد رواد نهضة المعاهد الأزهرية، وقد شغلته الإدارة عما سواها ، وبصماته الإدارية علي المعاهد الأزهرية لا يعرفها إلا الخواص .
• فقيرة ترعى الأغنام يومياً عند أكوام الزبالة وإذا بها تفتح كيساً فتجد فيه قرابة ٥٠ ألف جنيهاً فتحفظه لصاحبه ، جاءت زوجة السائق وهي تبكي وتولول بجوار الزبالة فسألتها راعية الغنم فأخبرتها أن زوجها السائق كان معه كيس زبالة مع كيس لأموال الشركة فأخطأ وألقى بكيس الفلوس، ثم اكتشف المحنة في الشركة فاتصل بزوجته لتذهب لكوم الزبالة للبحث عندها ، طمأنتها راعية الغنم وسلمتها الكيس ، تبين أن هناك كيساً آخر بحثوا عنه فوجوده،جاء السائق واستلم أمانته ، كان في ذهول ، فعاد إليه عقله ، حاول أن يمنح راعية الإبل أي هدية ، رفضت بإصرار قائلة: نحن فقراء حقا ولكننا لا نقبل المال الحرام ، ولا نقبل أجراً علي الأمانة.
• درس من الفقراء نحتاجه جميعاً، مصر عامرة بصناع المعروف وأهل الأمانة، والعفة والعفاف ، نماذج الخير والبر أكثر وأشمل من نماذج الشر .
• أحسن وزير التربية والتعليم حينما رد كرامة معلميه وحفظ لهم جميلهم وبذلهم عبر سنوات طويلة في تعليم عدة أجيال، وإحسانه وفاده أ/ صالحة أبو الفضل، وأ/ نادر علي ، المعلم الآن أصبح أضعف حلقة في المجتمع، وملطشة للجميع ، ولقاء الوزير بهذين المديرين هو بداية تصحيح المسار وإعادة الكرامة المفقودة للتعليم والمعلمين.
• هذه الأيام هي أجمل أيام مصر في الإهتمام بالقرآن العظيم حفظا وتلاوة ومدارسة ولعل برنامج ” دولة التلاوة” ، وما صحبه وما لحقه من فعاليات لخدمة القرآن العظيم سيكون له ما بعده ، وهذا من القوي الناعمة المصرية العظيمة، برنامج دولة التلاوة، والاحتفال بليلة القدر من أعظم إبداعات مصر ، تحية للأوقاف وللأزهر ولمصر كلها راعية القرآن علي الدوام.

اقرأ أيضا للكاتب: د. ناجح إبراهيم يكتب: العلّامة حسن الشافعي .. أسطورة العلم والزهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى