جرجس بشرى يكتب: أبعاد المؤامرة بعد قصة «دينا عزت»

.. كيف استغلت القنوات التحريضية والمنصات الخارجية الحادث للاستهداف الأمني؟

موقع بيان الإخبارى

فى التالى نكشف لغز فيديوهات دينا عزت، وكيف استغلت قنوات جماعة الإخوان الإرهابية والمنصات التحريضية وإسرائيل هذه الفيديوهات لإشعال حرب منظمة وممولة لإسقاط الأمن المصري والدولة؟! والصهيوني إيدي كوهين يدخل على الخط.. !!!

فى البداية لابد أن أؤكد أننى أدعم بقوة بيان وزارة الداخلية في قضية «دينا عزت» وسرعة التعامل مع الفيديوهات التي نشرتها وكشف الحقائق للرأي العام؛ إذ إنه من الواضح لكل ذي بصيرة — خاصة في ظل اشتعال المنطقة من حولنا وفشل كافة المحاولات لإسقاط مصر — أن هناك مخططاً تقوده جماعة الإخوان الإرهابية، التي دخلت بقوة على الخط لهدم الجهاز الأمني المصري مستغلة هذا الحدث.

ومما يزيد من خطورة الأمر أن اللعب أصبح على المكشوف؛ حيث دخل الصهيوني «إيدي كوهين» أيضاً ليشارك في المؤامرة على الأمن المصري ويسخر منه ويتطاول عليه. كما تداخلت قنوات إلحادية تنفذ أجندة جماعة الإخوان الإرهابية على خط الهجوم بضراوة على الأمن؛ لدرجة أن الأمر وصل بالعميل «باسم سام»، صاحب قناة «الفكر الحر»، إلى استغلال فيديوهات دينا عزت للهجوم بضراوة على وزارة الداخلية ووصفها بالبلطجية على غرار الإخوان.

كما انكشف الوجه القبيح لهذا المشبوه في أنه دافع في الحلقة نفسها عن جماعة الإخوان الإرهابية! ولا ننسى أن صاحب قناة «الفكر الحر» كان المادة التي تستقي منها منصات جماعة الإخوان الإرهابية مواد إعلامية مضللة، فيها تحريض مباشر ضد الدولة الوطنية المصرية ومؤسسة الرئاسة والأمن المصري، مثلما حدث في حادث «أسرة التجمع»، وحادث القرصنة على الناشط المصري «باسم الجنوبي».

ولعل الهجمة الشرسة على الأمن المصري عقب نشر فيديوهات دينا عزت تأتي مباشرة بعد فشل المؤتمر الوطني الأول في تحقيق أهدافه وسقوطه المروع، كما تتزامن هذه الهجمة مع دعوات المقاول الهارب «محمد علي» الذي دعا مؤخراً لثورة في مصر يوم 25 يناير المقبل.

كما تداولت منشوراتٌ على مواقع التواصل الاجتماعي من صفحة «دينا عزت» تدعم فيها جماعة الإخوان الإرهابية، وتشيد بالإرهابي «أحمد الشرع» وتريد استنساخ رئيسٍ مثله في مصر! وتداول الكثيرون على مواقع التواصل تعليقاتٍ لدينا عزت وهي تدعم «الجيش السوري الحر»، وتُهدد بثورة في شوارع مصر إذا أقدمت الحكومة المصرية على إعدام قيادات جماعة الإخوان الإرهابية.

وقد حذرنا في عدة حلقات ومقالات سابقة من وجود مخطط خطير تقوده الموساد والمخابرات الأمريكية والبريطانية لإسقاط مصر، وأن هذا المخطط يبدأ بإسقاط الجهاز الأمني وفقدان الثقة فيه وتحريض الشعب عليه، وبعدها يبدأ مخطط الفوضى فعلياً، ومحاولة استنساخ النموذج السوري فيها، والمجيء برئيس عميل مثل «أحمد الشرع» الذي وضعته المخابرات الأمريكية والموساد على سدة الحكم في سوريا.

وقد اعترف بذلك الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» شخصياً وقال صراحة: “أنا من وضعت أحمد الشرع حاكماً لسوريا”! لدرجة أن سوريا في فترة حكم الشرع توغلت فيها دولة الكيان، بل وتم رفع العلم الإسرائيلي على بعض المدن السورية.

ومن لا يعلم — وربما تُظهر الأيام القادمة هذه الحقيقة — أن أمريكا وإسرائيل لم تضعا أحمد الشرع «أبو محمد الجولاني» سابقاً لإسقاط سوريا فقط، بل لتصدير الثورات والفوضى إلى دول مجاورة وأولها مصر.

ونحن لا ننسى الحوار المتلفز لقناة «الجزيرة» مع أحمد الشرع منذ قرابة 15 عاماً عندما ألمح إلى ضرورة تصدير الثورات إلى الدول المجاورة ومن بينها مصر، وقال إنه يجب إسقاط الجيوش العربية لأنها تحمي «الطواغيت» أي الحكام، وإعادة تأسيس جيوش جديدة تحمي الأوطان، وهو ما يستدعي على الفور سؤالاً: ماذا فعل أحمد الشرع لإسرائيل حالياً وهي تبرطع في الأراضي السورية؟!

ومن هنا يجب الحذر من خطورة بعض اللاجئين السوريين في مصر ومراقبتهم بدقة، كي لا يصبحوا بؤرة أو قنبلة موقوتة تنفجر في أي وقت عندما تتلاقى إرادتهم مع إرادة جماعة الإخوان الإرهابية.

ومن المقطوع به أن هذه المخططات التي تستهدف مصر ستسقط سقوطاً مروعاً؛ لأن شعبها العظيم يمتلك الوعي والقدرة الكافية لإفشال أي مخططات ضد مصر وجيشها وشرطتها ووحدتها، كما أن وعي هذا الشعب سيضع العملاء والخونة في مكانهم الصحيح.

طالع المزيد: جرجس بشرى يكتب: النظام العالمي الجديد ومخطط تدمير روسيا الأرثوذكسية

زر الذهاب إلى الأعلى