ترامب يجدد موقفه من سلاح إيران النووي والمفاوضات

كتب: ياسين عبد العزيز

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن وقف الحرب واستئناف المفاوضات، وسط خلافات مرتبطة بملف التخصيب والقيود المفروضة على إيران وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ترامب يعيد رسم محيط البيت الأبيض باسم الأمن القومي

وكتب ترامب في منشور عبر حسابه على منصة Truth Social، السبت، أن إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي، ليكرر بذلك موقفًا سبق أن أعلنه في مناسبات عدة، إذ أكد أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا رئيسيًا في السياسة الأمريكية تجاه الملف الإيراني.

وأكد ترامب خلال تصريحات سابقة أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، كما ربط الرئيس الأمريكي أي تسوية محتملة مع طهران بملف القدرات النووية الإيرانية، في وقت دخلت فيه الاتصالات بين الجانبين مرحلة جديدة من المفاوضات غير المباشرة التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكشفت تقارير أمريكية أن مباحثات غير مباشرة جرت بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، بمشاركة مسؤولين قطريين تولوا نقل الرسائل بين الجانبين، وتناولت الاتصالات عددًا من الملفات المرتبطة بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

ونقل موقع Axios عن مصادر مطلعة أن عراقجي طرح خلال الاتصالات الشروط الإيرانية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية، مشيرًا إلى أن هذه المطالب تتطابق مع مواقف سبق أن أعلنها مسؤولون إيرانيون قبل عقد اللقاءات الأخيرة بين ممثلي البلدين.

وذكرت التقارير أن المقترح الإيراني يتضمن إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال فترة زمنية محددة، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، وإزالة القيود المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية، إلى جانب إعادة العمل بوقف إطلاق النار في المنطقة، بينما لم تعلن واشنطن موافقتها على هذه الشروط.

وأفادت مصادر نقلت عنها وسائل إعلام أمريكية بأن المفاوضين الأمريكيين أوضحوا خلال الاتصالات موقف واشنطن من مضيق هرمز، في ظل استمرار الخلاف بين الجانبين حول شروط إعادة فتح الممر البحري، الذي يمثل أحد الملفات الرئيسية في المحادثات الجارية بالتزامن مع المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأعلن ويتكوف عقب إحدى جولات الاتصالات الأخيرة أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران انتهت بعد مباحثات مطولة، وقال إن الجولة يمكن أن تمهد لمحادثات بناءة، بينما أشار ترامب في تصريحات سابقة إلى استمرار التواصل بين الجانبين وإمكانية التوصل إلى تسوية بشأن الملفات المطروحة.

وشارك جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الاتصالات الأمريكية مع الجانب الإيراني، بينما تولى مسؤولون قطريون دور الوساطة ونقل الرسائل بين الطرفين، في إطار مساعي الدوحة للمساعدة في تقريب المواقف بشأن وقف القتال ومضيق هرمز والملف النووي الإيراني، وفق ما نقلته مصادر مطلعة على المفاوضات.

وتزامنت التصريحات الأمريكية مع استمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز، حيث تتمسك إيران بمطالب مرتبطة برفع القيود الأمريكية ووقف الإجراءات العسكرية، بينما تؤكد واشنطن ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممر البحري، الذي يمر عبره جزء مهم من حركة صادرات الطاقة العالمية، بحسب تقارير متابعة للمفاوضات.

وربط ترامب في تصريحات حديثة بين المسار الدبلوماسي والهدف الأمريكي المعلن بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن أي تفاهم مع طهران يجب أن يمنع امتلاكها سلاحًا نوويًا، في حين تستمر الاتصالات بين المسؤولين من الجانبين عبر وسطاء، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن جميع الملفات محل التفاوض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى