شريف عبد القادر يكتب: معاش نقابة “الفنكوش”
موقع بيان الإخبارى
(1)
من يتعجبون لكون معاش نقابة المعلمين مائة جنيه شهرياً لا يعلمون أن معاش نقابة التجاريين خمسون جنيهاً شهرياً، ويتم الصرف بعد عدة سنوات من الإحالة للمعاش، وإن كنت انسحبت منها منذ عقود بعد مدة اشتراك دامت خمسة عشر عاماً.
ولكن لي أصدقاء استمروا في الاشتراك، وعندما أحيلوا للمعاش، كلما ذهبوا للسؤال عن المعاش يكون الرد: “مروا علينا العام القادم”، وكان هذا الرد يكرر سنوياً، فاضطر أحدهم لصرف النظر؛ لأن قيمة ما يتكبده في المواصلات تفوق قيمة المعاش الهزيل.
ويوجد كثيرون مثل صديقي صرفوا النظر عن تلقي قيمة معاشاتهم، ولذلك أقترح على الجهاز المركزي للمحاسبات مراجعة حسابات نقابة التجاريين، وحصر قيمة المعاشات التي امتنع أصحابها عن صرفها وتحويلها لحسابات تكافل وكرامة أو صندوق تحيا مصر.
وأن تقوم الحكومة ببيع المباني والأصول الثابتة والمتحركة الخاصة بنقابة التجاريين، ومنح العاملين بها والأعضاء مبالغ تعويضية مناسبة، وتحويل المتبقي لتكافل وكرامة وصندوق تحيا مصر، وإلغاء ما يسمى نقابة التجاريين لأنها فنكوش من زمان.
ومن عجائب النقابات أيضاً نقابة التطبيقيين، حيث توقف صرف المعاش لمن بلغوا سن السبعين عاماً وانقضاء عشر سنوات بعد الإحالة للمعاش، مع إمكانية صرف إعانة مالية منخفضة شهرياً لمن استنفد المدة المقررة.
وإذا كان يحدث ذلك في هذه النقابات، فماذا يحدث في نقابتي الفلاحين والزبالين؟
(2)
اعتداء الحوثيين على المدينة المنورة وقبل ذلك مكة المكرمة ومدن أخرى بالمملكة العربية السعودية يؤكد أن الحوثيين خدام للصهيونية وخنازير يدعون انتماءهم للعرب، ومثلهم ما يسمى حزب الله وحماس والدعم السريع بقيادة حميدتي وخنازير مثلهم في ليبيا والصومال.
وهؤلاء الخنازير لديهم أسلحة متنوعة يهددون بها دولاً، وبالطبع تزويدهم بالأسلحة وراءه أمريكا والكيان الإجرامي وتوصيلها من خلال الإمارات العربية المتحدة الصهيونية وقطر.
ولا يفوتنا عندما طالب الرئيس السيسي بإنشاء قوة عسكرية عربية مهمتها التدخل السريع لإنقاذ أي دولة عربية تتعرض لقلاقل داخلية، فاعترضت على ذلك بعض الدول ولم تُنَفَّذ.
إن اعتداء الخنازير الحوثيين على المدينة المنورة ومكة المكرمة يستدعي تكاتف الدول الإسلامية للانقضاض على هؤلاء الخنازير وإنهاء وجودهم.
(3)
في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، حكى لي التربي أبو ناصر، الذي كان مسؤولاً عن مدفن الأسرة المالكة ومدافن أخرى حولها من ضمنها مدفن أقارب لي؛ أنه في حوالي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وصلت سيارة جيب عسكرية تحمل نعشاً بداخله جثمان الملك فاروق، وكانت توجد إحدى شقيقاته فقط، وممنوع أن تبكي أو يصدر منها صوت، وجلست على حجر خارج المدفن.
وطلب منه الضابط المرافق للنعش سرعة فتح مكان إنزال الجثامين، ونظراً لعدم الدفن منذ سنوات فلم يكن من اليسير تحديد المكان، فتم الاستعانة بآلة حديدية لعمل فتحة دائرية بسرعة أعلى غرفة الدفن.
وبرغم أن الفتحة كانت ضيقة، إلا أن الأوامر صدرت بسرعة إحضار جثمان الملك وإنزاله من الفتحة، ولأن جثمان الملك كان ضخماً فتم إنزاله حشراً ودفعاً للأسفل حتى تم إسقاطه لداخل غرفة الدفن دون دفنه حسب المتبع، وكأنه جوال تم إلقاؤه، وطلب من التربي سرعة غلق الفتحة الدائرية.
وغادر الجميع المدفن، ولم يحكِ التربي إذا كان بعد ذلك قد قام بفتح المدفن نهاراً من مكانه المعتاد وقام بوضع الجثمان حسب المتبع في الدفن أم لم يفعل ذلك.
وتمر السنين وأقرأ لصحفي بجريدة الأهرام أذكر اسمه الثاني (النواوي)، حيث كان محرر الجريدة بمطار القاهرة، ليؤكد صحة رواية التربي أبو ناصر؛ حيث ذكر فيما سطره أنه ومراسلين لصحف ومجلات كانوا في انتظار وصول جثمان الملك فاروق بالمطار، وخرجت أمامهم سيارة إسعاف بداخلها نعش وقيل لهم إن بداخله جثمان الملك، فتبعوا سيارة الإسعاف حتى مسجد الرفاعي بميدان القلعة، حيث من الطبيعي أن يدفن مع والده الملك أحمد فؤاد، ولكنهم فوجئوا أن النعش فارغ وليس بداخله جثمان الملك.
وجاء في سطور الصحفي أنه علم بعد ذلك أن النعش الذي كان بداخله جثمان الملك تم إخراجه من المطار في سيارة جيب بعد مغادرة مندوبي الصحف والمجلات، واتجهت السيارة الجيب التي تحمل جثمان الملك إلى مدافن الأسرة المالكة بمنطقة الإمام الشافعي.
وعندما تولى الشهيد البطل أنور السادات رئاسة مصر، أمر بنقل رفات الملك فاروق ووضعه مع والده بمسجد الرفاعي.





