مراسل ” موقع بيان ” فى إيطاليا يتعرض لهجوم صحيفة يمينية محافظة

بعد لقائه جوزيبي كونتى رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق اليسارى المعارض

روما – خاص

تعرض الزميل إكرامي هاشم، مراسلنا في إيطاليا ومسؤول منصة «راديو العرب في إيطاليا»، لانتقادات من صحيفة Il Giornale الإيطالية، المعروفة بتوجهها المحافظ، وذلك عقب إجرائه لقاءً صحفيًا حصريًا مع جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ورئيس حركة خمس نجوم (M5S)، وأحد أبرز وجوه المعارضة السياسية في إيطاليا.

وجاءت الانتقادات في مقال تناول اللقاء الذي أُجري على هامش مشاركة كونتي في مهرجان الثقافة الفلسطينية في روما، وتطرق إلى طبيعة عمل منصة راديو العرب في إيطاليا ودورها في تغطية شؤون الجاليات العربية والمسلمة.

ووصف المقال المنصة بأنها ذات حضور محوري في أوساط التيار الإسلامي، كما طرح تفسيرًا سياسيًا مفاده أن اللقاء قد يخدم مساعي حركة خمس نجوم للوصول إلى الناخبين من أصول عربية ومسلمة. وتناول المقال كذلك تغطية المنصة لفعالية دينية أُقيمت في سبتمبر 2024، وربطها بأسماء وأشخاص ورد ذكرهم في سياق تحقيقات واتهامات تتعلق بالإرهاب.

مقال الصحيفة الإيطالية
مقال الصحيفة الإيطالية

وعقب نشر المقال، أكد هاشم رفضه لهذه التوصيفات، مشددًا على أن إجراء مقابلة مع شخصية سياسية لا يعني تأييدها أو تقديم دعاية انتخابية لصالحها، وأن العمل الصحفي يقوم على التواصل مع مختلف التيارات السياسية وإتاحة المجال أمام الشخصيات العامة للتعبير عن مواقفها.

وأشار إلى أن تغطيته الإعلامية لا تقتصر على تيار سياسي بعينه، موضحًا أنه أجرى مقابلات مع شخصيات من اتجاهات مختلفة، من بينها نائبة في البرلمان الإيطالي عن حزب ليجا، وأن المنصة تهتم كذلك بالمناسبات الوطنية والثقافية الإيطالية، إلى جانب قضايا المهاجرين والجاليات الأجنبية، في إطار اهتمامها بالحوار والاندماج داخل المجتمع الإيطالي.

ورفض هاشم تصنيفه ضمن تيار سياسي أو ديني محدد، مؤكدًا أن راديو العرب في إيطاليا منصة إعلامية مستقلة ومتنوعة، وأن تغطية الأنشطة الثقافية والدينية والاجتماعية لا تعني تبني توجه أيديولوجي بعينه.

كما أثار هاشم مسألة الدقة في المقال، قائلًا إن أحد الأشخاص الذين ورد ذكرهم في سياق الحديث عن بث مباشر سابق لم يكن حاضرًا، وفقًا لما تحقّق منه، مطالبًا بالالتزام بالدقة في عرض الوقائع وعدم بناء استنتاجات تتجاوز المعلومات المثبتة.

وشدد على ضرورة التمييز بين الاتهامات والأحكام القضائية، موضحًا أن التواصل المهني أو الإنساني مع أفراد من الجاليات المختلفة لا يشكل، في حد ذاته، دليلًا على تبني مواقفهم أو الارتباط بأي نشاط غير قانوني.

وفي رده المصوّر، أكد هاشم تمسكه باستقلاليته المهنية، قائلًا إن الصحفي مطالب بإجراء المقابلات مع مختلف القوى السياسية، من اليمين إلى اليسار، دون أن يُفسَّر ذلك باعتباره انحيازًا حزبيًا أو دعمًا انتخابيًا.

واختتم موقفه بالتأكيد على مواصلة العمل الصحفي ونقل الوقائع وإتاحة المجال أمام مختلف الأصوات، معتبرًا أن حرية الإعلام والتعددية المهنية تقتضيان تقييم المقابلات والتغطيات في ضوء محتواها الفعلي، لا من خلال افتراضات مسبقة بشأن هوية المنصة أو توجهات العاملين فيها.

وكان هاشم قد نشر ردًا مصوّرًا باللغة الإيطالية تناول فيه أبرز النقاط الواردة في مقال Il Giornale، مؤكدًا أن راديو العرب في إيطاليا ستواصل تغطية الأحداث والشخصيات من مختلف الاتجاهات السياسية، وفقًا لمبادئ العمل الصحفي.

شاهد:

طالع المزيد: بسبب الغلاء .. الأسر في إيطاليا تقلّص إنفاقها على الملابس والطعام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى