انتخابات التجديد النصفي بأمريكا تسجل إنجازات تاريخية غير مسبوقة

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة عن مجموعة من النتائج التاريخية لعدد من المرشحين، بعدما أشارت توقعات شبكة «إيه بي سي نيوز» إلى اقتراب شخصيات من الوصول إلى مناصب لم يسبق أن شغلها ممثلون عن فئاتهم، من بينها انتخاب أول حاكمات من أصول أفريقية ولاتينية ومن السكان الأصليين في تاريخ البلاد.

وشهدت الانتخابات منافسات على مناصب حكام الولايات ومقاعد مجلس الشيوخ، وبرزت خلالها أسماء حققت تقدماً في سباقات انتخابية مهمة، وسط توسع نطاق التمثيل داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية الأمريكية.

ورصدت شبكة «إيه بي سي نيوز» عدداً من هذه النتائج المتوقعة، التي تتضمن وصول مرشحين إلى مناصب تاريخية، إلى جانب تغيرات محتملة في الخريطة السياسية داخل عدد من الولايات.

جورجيا ونيو مكسيكو تسجلان محطات تاريخية

وتوقعت شبكة «إيه بي سي نيوز» فوز الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة ولاية جورجيا، بعد منافستها الملياردير ريك جاكسون، لتصبح العمدة السابقة لمدينة أتلانتا على أعتاب إعادة المنصب إلى الحزب الديمقراطي، في ولاية فاز بها الرئيس دونالد ترامب خلال انتخابات 2024.

ولم تشهد جورجيا انتخاب حاكم ديمقراطي منذ عام 1998، بينما يشغل المنصب حالياً الجمهوري برايان كيمب، الذي تنتهي ولايته القانونية هذا العام، وهو ما يمنح السباق أهمية سياسية داخل الولاية.

وفي نيو مكسيكو، رجحت التوقعات فوز وزيرة الداخلية الأمريكية السابقة ديب هالاند بمنصب الحاكمة، لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.

وعبرت هالاند عن تقديرها للناخبين في رسالة نشرتها عبر منصة «إكس»، قالت فيها إن انتخابها يمثل شرفاً كبيراً، وإنها ستكون الحاكمة الثالثة والثلاثين للولاية، مضيفة أن الناخبين اختاروا مستقبلاً يضع مصالح نيو مكسيكو في المقدمة، ويوفر فرصاً أفضل للأسر العاملة، ويضمن سماع أصوات السكان.

وتنتمي هالاند إلى قبيلة «لاجونا بويبلو» (Laguna Pueblo)، وهي قبيلة معترف بها فيدرالياً داخل الولاية، وسبق أن تحدثت عن محدودية تمثيل النساء من السكان الأصليين في المؤسسات السياسية الأمريكية، مشيرة إلى أنها لم تجد نماذج تمثلها داخل هذا الجزء من الحكومة خلال سنوات نشأتها.

تكساس وفلوريدا وأوهايو أمام تغييرات تاريخية

وفي ولاية تكساس، أشارت التوقعات إلى اقتراب النائبة الديمقراطية جينا هينوخوسا من الفوز بمنصب الحاكمة، لتصبح أول امرأة من أصول لاتينية تتولى المنصب في تاريخ الولاية، بعد منافسة الحاكم الجمهوري جريج أبوت، الذي كان يسعى للفوز بولاية رابعة.

وركزت هينوخوسا خلال حملتها الانتخابية على إصلاح منظومة التعليم، كما وجهت انتقادات إلى أبوت بشأن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من خبرتها السابقة كعضوة في مجلس نواب ولاية تكساس.

وفي فلوريدا، توقعت شبكة «إيه بي سي نيوز» فوز النائب الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب الحاكم، ليصبح أول حاكم من أصول أفريقية في تاريخ الولاية، حال تأكدت النتيجة.

وأكد دونالدز، في بيان عقب إعلان فوزه، شعوره بالامتنان لتحمل المسؤولية، متعهداً بالعمل على خفض تكاليف المعيشة، والحفاظ على أمن الشوارع، والاستثمار في الشباب، بما يتيح لهم الاستفادة من الفرص التي توفرها الولاية.

أما في ولاية أوهايو، فرجحت التوقعات فوز الدكتورة إيمي أكتون، المديرة السابقة لوزارة الصحة بالولاية، على منافسها الجمهوري فيفيك راماسوامي، لتصبح أول امرأة تنتخب حاكمة لأوهايو، وأول حاكمة يهودية في تاريخ الولاية.

ويسكونسن ونيو هامبشاير تسجلان نتائج لافتة

وفي ويسكونسن، توقعت الشبكة فوز الديمقراطي ديفيد كراولي، المسؤول التنفيذي لمقاطعة ميلووكي، بمنصب الحاكم، ليصبح أول حاكم أسود في تاريخ الولاية، بعد منافسة جرت في واحدة من أبرز الولايات المتأرجحة انتخابياً.

وعبر كراولي عن شكره للناخبين في رسالة نشرها عبر منصة «إكس»، مؤكداً أن تولي منصب الحاكم سيكون شرفاً كبيراً بالنسبة إليه، فيما سعى الديمقراطيون إلى تحقيق ما يعرف بالثلاثية السياسية، من خلال السيطرة على منصب الحاكم ومجلسي الولاية التشريعيين للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

وفي نيو هامبشاير، توقعت شبكة «إيه بي سي نيوز» فوز النائب الأمريكي كريس باباس بمقعد في مجلس الشيوخ، ليصبح أول عضو في المجلس يعلن مثليته الجنسية، وفقاً للتوقعات المرتبطة بالسباق الانتخابي.

وخاض باباس المنافسة أمام السيناتور السابق الجمهوري جون سونونو، الذي يحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب، في سباق اعتبره الديمقراطيون من المقاعد المهمة التي يحتاجون إلى الفوز بها لتعزيز فرصهم في مجلس الشيوخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى