وزير الزراعة في إسطنبول لبحث أزمة الأمن الغذائي والمائي العالمي

كتب: ياسين عبد العزيز

غادر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، القاهرة متوجها إلى مدينة إسطنبول التركية، للمشاركة في أعمال النسخة السابعة عشرة من قمة البوسفور، التي تنعقد خلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر 2026، بمشاركة قادة ومسؤولين وصناع قرار وممثلين عن أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية.

وتتضمن مشاركة الوزير المصري إلقاء كلمة رئيسية خلال إحدى الجلسات المحورية للقمة، والمخصصة لمناقشة ملف «الأمن المائي والغذائي والزراعي: الأزمة العالمية الصامتة»، حيث يستعرض خلالها رؤية مصر للتعامل مع التحديات التي تواجه توفير الغذاء والمياه، وسبل تطوير القطاع الزراعي وزيادة قدرته على مواجهة المتغيرات العالمية.

وتنعقد القمة هذا العام تحت شعار «التحول العالمي والبحث عن الاستقرار»، بمشاركة مجموعة من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية، لمناقشة القضايا المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتنموية، والتحديات التي تواجه الدول في تأمين احتياجاتها الأساسية من المياه والغذاء، إلى جانب بحث سبل تحقيق الاستقرار في ظل التغيرات المناخية والضغوط التي تتعرض لها الموارد الطبيعية.

ويعرض علاء فاروق خلال الجلسة ملامح التجربة المصرية في تحديث القطاع الزراعي، وما تنفذه الدولة من مشروعات تستهدف زيادة الرقعة الزراعية، والتوسع في استصلاح الأراضي الجديدة، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

ويركز الوزير على مشروعات التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لزيادة المساحات المزروعة، إلى جانب استعراض جهود الدولة في إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى الأنشطة الزراعية، وتطوير أساليب الإنتاج بما يتناسب مع طبيعة الأراضي والظروف المناخية المختلفة.

كما يستعرض فاروق جهود التوسع في تطبيق نظم الزراعة الصحراوية، واستخدام التقنيات الحديثة في إدارة الأراضي والمياه، ورفع كفاءة عمليات الري والإنتاج، مع بحث سبل الاستفادة من الحلول التكنولوجية التي تساعد على زيادة إنتاجية المحاصيل وترشيد استهلاك الموارد المائية، في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ.

ويتناول الوزير كذلك أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن الغذائي، من خلال دمج ممرات الغذاء وتطوير آليات نقل وتداول المنتجات الزراعية، إلى جانب تفعيل دبلوماسية المياه وتوسيع مجالات التنسيق بين الدول المعنية بإدارة الموارد المائية، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي ويحد من تأثير الأزمات العالمية على سلاسل الإمداد.

وتبحث الجلسة المحورية للقمة التحديات التي تواجه الأمن المائي والغذائي والزراعي، في ظل الضغوط الناتجة عن التغيرات المناخية وتراجع الموارد الطبيعية وزيادة الطلب على الغذاء، مع مناقشة السياسات التي يمكن أن تتبناها الدول لتعزيز قدرتها على تأمين احتياجات السكان وتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي.

ويعقد وزير الزراعة، على هامش مشاركته في القمة، مباحثات مع الجانب التركي تستهدف دفع التعاون الثنائي في المجالات الزراعية، ومتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، إلى جانب تحديد فرص جديدة للشراكة وتوسيع نطاق التعاون بين المؤسسات والجهات المعنية في مصر وتركيا.

وتشمل المباحثات بحث آليات زيادة حجم التبادل التجاري للسلع والمنتجات الزراعية، والعمل على تيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق التركية، ومناقشة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتوسيع حركة تداول المنتجات بين البلدين، بما يحقق استفادة متبادلة للمنتجين والمصدرين في السوقين.

كما تتطرق اللقاءات إلى فرص التعاون في مجال البحوث الزراعية، وتبادل الخبرات الفنية والعلمية، إلى جانب بحث الشراكة في إنتاج التقاوي والمخصبات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى المؤسسات البحثية والشركات العاملة في القطاع الزراعي، بما يدعم تطوير الإنتاج وتحسين جودة مستلزمات الزراعة.

وتتضمن الملفات المطروحة أيضا تعزيز التعاون في الخدمات البيطرية والحجر الزراعي، وتبادل الخبرات المتعلقة بالرقابة على المنتجات الزراعية والحيوانية، وتطوير إجراءات الفحص والاعتماد، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وضمان الالتزام بالاشتراطات المنظمة لدخول المنتجات إلى أسواق البلدين.

وتناقش المباحثات كذلك سبل دعم الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص المصري والتركي، وفتح المجال أمام إقامة مشروعات مشتركة في الأنشطة الزراعية والإنتاجية، والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات التصنيع الزراعي وتطوير سلاسل الإمداد، بما يعزز التعاون الاقتصادي بين القاهرة وأنقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى