مصر وسلطنة عُمان تبحثان تعزيز السياحة واسترداد الآثار خلال بورصة لندن

كتب: ياسين عبد العزيز
بحث شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع سيد إبراهيم بن سعد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة بسلطنة عُمان، سبل توسيع التعاون المشترك في مجالي السياحة والآثار، وزيادة حركة السياحة البينية بين البلدين، خلال لقاء عقد بالجناح المصري المشارك في بورصة لندن الدولية للسياحة (WTM 2026)، بالعاصمة البريطانية لندن.
وتناول الاجتماع آليات تطوير العلاقات السياحية بين مصر وسلطنة عُمان، وتبادل الخبرات في مجالات الترويج والتسويق السياحي، إلى جانب بحث فرص التعاون في تدريب العاملين بالقطاع الأثري، وبناء قدراتهم المهنية، ومناقشة ملف استرداد الآثار، في إطار التنسيق المشترك بين الجانبين.
وجاء اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الرسمية التي يعقدها وزير السياحة والآثار خلال زيارته الحالية إلى لندن، للمشاركة في فعاليات بورصة لندن الدولية للسياحة (WTM 2026)، التي تشهد حضور ممثلي المؤسسات والهيئات السياحية من مختلف دول العالم، وتتيح فرصا لبحث الشراكات وتوسيع مجالات التعاون بين الأسواق السياحية.
وأكد الوزيران خلال المباحثات عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط مصر وسلطنة عُمان، والحرص المشترك على مواصلة التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المتبادل، والاستفادة من العلاقات المتميزة بين البلدين في فتح مجالات جديدة للتعاون بقطاعي السياحة والآثار.
واستعرض شريف فتحي ونظيره العُماني التطورات التي يشهدها قطاع السياحة في كل من مصر وسلطنة عُمان، والجهود التي تنفذها المؤسسات المعنية لتطوير الخدمات السياحية، ورفع كفاءة المقاصد السياحية، وزيادة قدرتها على جذب الزائرين من الأسواق المختلفة.
كما ناقش الوزيران المستجدات المتعلقة بقطاع الآثار في البلدين، والبرامج التي يجري تنفيذها للحفاظ على المواقع والمقتنيات الأثرية، وتطوير أساليب إدارتها والتعريف بها، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجه الجهات المسؤولة عن القطاعين، وسبل التعامل معها من خلال تبادل الخبرات والتنسيق الفني.
وركزت المباحثات على زيادة حركة السياحة البينية بين مصر وسلطنة عُمان، من خلال دراسة آليات تعزيز الترويج المشترك للمقاصد السياحية لدى الجانبين، والتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية المتاحة في كل دولة، بما يساعد على زيادة إقبال السائحين وتوسيع فرص تنظيم البرامج والرحلات السياحية المتبادلة.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية التعاون في مجال التسويق السياحي، وتبادل التجارب المتعلقة بإعداد الحملات الترويجية والوصول إلى الأسواق المستهدفة، والاستفادة من الخبرات التي تمتلكها المؤسسات السياحية في البلدين، بما يدعم جهود زيادة الحركة السياحية وتحسين معدلات الإقبال على المقاصد المصرية والعُمانية.
وبحث الجانبان كذلك فرص تنظيم برامج مشتركة لتدريب العاملين في مجال العمل الأثري، وتطوير المهارات الفنية والمهنية للعناصر البشرية، إلى جانب تبادل المعرفة بشأن أساليب التوثيق والصيانة وإدارة المواقع الأثرية، بما يساعد على تطوير منظومة العمل داخل المؤسسات المعنية بالتراث.
وحظي ملف استرداد الآثار باهتمام خلال اللقاء، حيث جرى بحث سبل تبادل الخبرات والتنسيق في القضايا المرتبطة بحماية الممتلكات الثقافية، ومتابعة الجهود المتعلقة باستعادة القطع الأثرية التي خرجت من بلدانها بطرق غير مشروعة، والاستفادة من التجارب والإجراءات المتبعة لدى الجانبين في هذا المجال.
وشارك في اللقاء من الجانب المصري الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة.
كما حضرت ياسمين سامي، سكرتير أول بالسفارة المصرية لدى المملكة المتحدة، وتابع الحضور مناقشة ملفات التعاون المطروحة، والفرص المتاحة لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالسياحة والآثار في مصر وسلطنة عُمان خلال الفترة المقبلة.





