التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي باتجاه منطقة المدينة المنورة
.. والحوثيون ينفون استهدافها

مصادر – وكالات
– تنبيهات أمنية في ينبع وشرورة وسط تصاعد التوتر.. والتحالف يعلن تدمير الصاروخ دون تفاصيل عن أضرار أو خسائر
أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الخميس 5 نوفمبر 2026، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قال إن جماعة الحوثيين أطلقته باتجاه منطقة المدينة المنورة غربي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قوله إن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض الصاروخ وتدميره قبل وصوله إلى المنطقة المستهدفة، دون أن يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن موقع الاعتراض أو المسار الذي اتخذه الصاروخ أو الهدف المحدد لإطلاقه.
وفي المقابل، رفض الحوثيون اتهامهم باستهداف المدينة المنورة، واعتبروا هذه الاتهامات «افتراءً خطيرًا»، مؤكدين أن عملياتهم تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان للجماعة. وبذلك يتباين إعلان التحالف بشأن وجهة الصاروخ مع الموقف الحوثي الذي ينفي استهداف المدينة المقدسة.
تنبيهات أمنية في ينبع وشرورة
وجاء الإعلان عن اعتراض الصاروخ بالتزامن مع تحذيرات أصدرتها المديرية العامة للدفاع المدني السعودي بشأن وجود خطر محتمل في محافظة ينبع، حيث جرى تفعيل المنصة الوطنية للإنذار المبكر، قبل الإعلان لاحقًا عن زوال الخطر ودعوة السكان إلى مواصلة الالتزام بالتعليمات الأمنية.
كما صدرت تنبيهات مماثلة في محافظة شرورة بمنطقة نجران جنوب شرقي المملكة، قبل إعلان انتهاء حالة الخطر فيها أيضًا، دون أن توضح السلطات السعودية طبيعة التهديد الذي استدعى إصدار هذه التحذيرات أو أسبابه. ولم يتضح ما إذا كانت هذه التنبيهات مرتبطة بالصاروخ الذي أعلن التحالف اعتراضه باتجاه منطقة المدينة المنورة.
اعتراض طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية
وفي تطور أمني منفصل، أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالمملكة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سعودية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، في إطار التطورات العسكرية المتصاعدة المرتبطة بالهجمات الجوية التي تشهدها المنطقة.
وكانت رويترز قد أشارت، في تغطيتها لتطورات الخميس، إلى أن الحوثيين لم يعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات على السعودية في ذلك اليوم، بينما كانت الجماعة قد أعلنت في اليوم السابق استهداف مطار الرياض الدولي، وهو ما لم تؤكده السلطات السعودية.
تصعيد متواصل ومخاوف على المنشآت الحيوية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين التحالف العربي والحوثيين، واتساع نطاق التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية، بما يشمل المنشآت العسكرية ومرافق الطاقة والبنية التحتية الحيوية.
وتكتسب محافظة ينبع أهمية استراتيجية خاصة، باعتبارها ميناءً رئيسيًا على البحر الأحمر ومحطة لخط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب»، الذي يتيح نقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز، ما يجعل أمن المنطقة ومرافقها الحيوية ذا أهمية تتجاوز النطاق المحلي.
وفي الوقت الذي يواصل فيه التحالف الإعلان عن اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، يظل تحديد مصدر كل هجوم ووجهته الفعلية، ومدى ارتباط التنبيهات الأمنية بالعمليات العسكرية، من النقاط التي تحتاج إلى بيانات رسمية أكثر تفصيلًا.
ولم تتضمن البيانات المنشورة التي جرى الرجوع إليها حصيلة مؤكدة للإصابات أو الأضرار الناجمة عن اعتراض الصاروخ.





