انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تترقب حسم سباقات ألاسكا وميسيسيبي

كتب: ياسين عبد العزيز

تترقب الولايات المتحدة حسم عدد من السباقات الانتخابية التي لا تزال نتائجها معلقة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، رغم المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون فيما عُرف بـ«الموجة الزرقاء»، وتتركز أبرز المنافسات المتبقية في ولايتي ألاسكا وميسيسيبي، إلى جانب سباقات أخرى لم تعلن نتائجها النهائية حتى الجمعة 6 نوفمبر 2026.

البرغوثي: فلسطين وحرب غزة لعبتا دوراً في هزيمة الجمهوريين بالانتخابات الأمريكية

وأشارت صحيفة جارديان إلى استمرار المنافسة على مقعدين في مجلس الشيوخ بولايتَي ألاسكا وميسيسيبي، وسط مساعي المرشحين الديمقراطيين للإطاحة بالسيناتورين الجمهوريين اللذين يشغلان المقعدين حاليًا، بما يعزز مواقع الحزب الديمقراطي داخل الكونجرس بعد المكاسب التي حققها في المجلسين.

وتقدم الديمقراطي سكوت كولوم في ولاية ميسيسيبي على السيناتور الجمهورية سيندي هايد سميث بفارق 1145 صوتًا، بعدما وصلت نسبة فرز الأصوات إلى 96%، بينما لا تزال عدة آلاف من بطاقات الاقتراع المؤقتة تنتظر الفرز، ومن المقرر استكمال هذه العملية بحلول 10 نوفمبر، وهو ما يبقي نتيجة السباق مفتوحة حتى إعلان الحصيلة النهائية.

وفي ولاية ألاسكا، تقدمت الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري دان سوليفان بفارق 637 صوتًا، مع فرز نحو 74% من الأصوات، وتظل النتيجة مرتبطة باستكمال عملية الفرز، إلى جانب تطبيق نظام التصويت التفضيلي في حال عدم حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات.

وامتدت المنافسة غير المحسومة في ألاسكا إلى انتخابات منصب الحاكم، حيث تقدم الديمقراطي جوناثان كرايس تومكينز بفارق 20 نقطة مئوية على منافسته الجمهورية برناديت ويلسون، لكنه لم يصل حتى الآن إلى نسبة 50% المطلوبة للفوز من الجولة الأولى، ما يترك الباب مفتوحًا أمام استكمال إجراءات حسم النتيجة.

وسجلت ولاية كانساس سباقًا متقاربًا أيضًا، بعدما تقدمت الديمقراطية سيندي هولشر على منافسها الجمهوري تاي ماسترسون بفارق 7045 صوتًا، أي أقل من نقطة مئوية، مع وصول نسبة فرز الأصوات إلى نحو 99%، لتظل المنافسة بحاجة إلى إعلان النتائج النهائية قبل تأكيد الفائز بالمقعد.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن 35 سباقًا على مقاعد مجلس النواب لم تكن قد حُسمت حتى تحديثها يوم الخميس، وهو ما يعكس استمرار عمليات الفرز وإعلان النتائج في عدد من الدوائر الانتخابية، رغم اتضاح اتجاه النتائج العامة لصالح الديمقراطيين.

وحقق الديمقراطيون مكاسب صافية بلغت 41 مقعدًا في مجلس النواب، ليرتفع رصيدهم وفق الأرقام المنشورة في 6 نوفمبر إلى 253 مقعدًا، مقابل 157 مقعدًا للجمهوريين، مع استمرار انتظار نتائج الدوائر التي لم تعلن حصيلتها النهائية، بما قد يؤدي إلى تغير الأرقام المعلنة مع اكتمال الفرز.

ونجح الجمهوريون في الاحتفاظ بمقعدين في ولايتين غربيتين، بعدما فاز النائب مايك كينيدي بإعادة انتخابه في ولاية يوتا، كما فازت أماندا ماكيني بمقعد الدائرة الرابعة في ولاية واشنطن، ليظل المقعد ضمن حصة الحزب الجمهوري في مجلس النواب.

وشهدت مدينة لوس أنجلوس تطورًا انتخابيًا آخر، بعدما فازت نيثيا رامان بمنصب العمدة، متغلبة على كارين باس التي كانت تشغل المنصب، وأعلنت الأخيرة قبولها الهزيمة وهنأت منافستها بالفوز، عقب ظهور النتائج التي منحت رامان 52.1% من الأصوات مقابل 47.9% لباس.

وتحظى رامان بدعم منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكية، وتعمل خبيرة في التخطيط العمراني، كما تشغل عضوية مجلس مدينة لوس أنجلوس منذ عام 2020، وجاء فوزها ليضيف تطورًا جديدًا إلى نتائج الانتخابات الأمريكية التي شهدت تقدمًا للديمقراطيين في عدد من المواقع والمجالس المنتخبة.

وتسعى القيادات الديمقراطية إلى البناء على المكاسب التي تحققت في انتخابات التجديد النصفي، بينما تظل نتائج ألاسكا وميسيسيبي والدوائر المتبقية في مجلس النواب محل متابعة، في انتظار انتهاء فرز الأصوات والبطاقات المؤقتة، وإعلان النتائج الرسمية التي ستحدد التوزيع النهائي للمقاعد داخل الكونجرس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى