استقالة هارميت ديلون من وزارة العدل الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن المدعي العام الأمريكي تود بلانش قبول استقالة هارميت ديلون، الحليفة البارزة للرئيس دونالد ترامب، من منصبها على رأس قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، لتصبح أول مسؤولة رفيعة المستوى تغادر الوزارة عقب انتخابات التجديد النصفي التي حقق فيها الديمقراطيون مكاسب واسعة في سباقات مجلسي النواب والشيوخ.
هل يهرب “ترامب ونتنياهو” من هزيمة الصناديق إلى جحيم إيران؟
وأفادت صحيفة جارديان بأن مغادرة ديلون لمنصبها تأتي في وقت يستعد فيه الديمقراطيون لاستخدام الأغلبية التي حققوها في الكونجرس لممارسة رقابة أكبر على أداء الهيئات التنفيذية، ومن بينها وزارة العدل، مع توقعات بفتح تحقيقات موسعة بشأن عدد من الملفات والقرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وشغلت ديلون منصب مساعدة النائب العام ورئاسة قسم الحقوق المدنية لمدة 18 شهرًا، بعدما جرى تثبيت تعيينها العام الماضي، وخلال فترة عملها قادت تغييرات واسعة داخل القسم المسؤول عن متابعة قضايا الحقوق المدنية وحماية حقوق الأقليات، وهو القسم الذي تأسس خلال حقبة حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
وأثارت سياسات ديلون خلافات داخل الوزارة وخارجها، بعدما اتجهت إلى تغيير مسار عمل القسم وإعادة ترتيب أولوياته بما يتوافق مع توجهات إدارة ترامب، كما ارتبط اسمها بعدد من القرارات المتعلقة ببرامج التنوع والإنصاف والشمول، إلى جانب المواقف الخاصة بالرياضات المخصصة للنساء والفتيات.
ونشرت ديلون رسالة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت فيها مغادرة منصبها، واستعرضت خلالها أبرز الملفات التي عملت عليها خلال فترة وجودها في الوزارة، وقالت إن فريقها وضع حدًا لبرامج التنوع والإنصاف والشمول (DEI) التي وصفتها بغير القانونية، كما عمل على حماية الرياضات المخصصة للنساء والفتيات، مشيرة إلى تحقيق إنجازات أخرى خلال فترة توليها المسؤولية.
ووصفت ديلون توليها رئاسة قسم الحقوق المدنية بأنه «شرف العمر»، في إشارة إلى أهمية المنصب بالنسبة لمسيرتها المهنية، دون أن تربط في منشورها قرار الاستقالة مباشرة بنتائج انتخابات التجديد النصفي، التي شهدت تقدمًا للديمقراطيين في عدد من المنافسات الانتخابية على مستوى الولايات والكونجرس.
وكشفت ديلون، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز ديجيتال»، أنها اتخذت قرار مغادرة وزارة العدل قبل إجراء انتخابات التجديد النصفي بعدة أسابيع، موضحة أن الإعلان عن الاستقالة جاء بعد انتهاء التصويت، وليس نتيجة مباشرة للنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الأمريكية.
وأضافت أن البيت الأبيض طلب منها الاستمرار في منصبها حتى انتهاء الانتخابات، وهو ما أدى إلى تأجيل إعلان قرارها ومغادرتها الوزارة إلى ما بعد ظهور النتائج، مؤكدة أنها لم تتعرض لضغوط من أجل تقديم استقالتها، وأن الخطوة جاءت بناء على رغبتها الشخصية.
وأوضحت ديلون أنها تخطط للعودة إلى العمل في القطاع الخاص بعد انتهاء تجربتها داخل وزارة العدل، وشددت على أن قرار المغادرة اتخذته بنفسها، قائلة: «إنه قراري، وهو خياري»، لتنفي بذلك أن تكون الاستقالة قد جاءت استجابة لطلب رسمي من إدارة ترامب أو نتيجة خلافات مرتبطة بنتائج الانتخابات.
وتأتي مغادرة ديلون في مرحلة تستعد خلالها وزارة العدل لمواجهة رقابة أكبر من جانب الكونجرس، بعدما تمكن الديمقراطيون من تحقيق مكاسب في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يمنحهم مساحة أوسع لطلب الوثائق واستدعاء المسؤولين ومراجعة أداء المؤسسات التنفيذية، وفق ما أوردته صحيفة جارديان.





