عبد الله حسن يرصد مآل الساحر المحتضر..”نهاية مأساوية لنتنياهو”
كتب: عاطف عبد الغنى
في مقاله المعنون بـ “نهاية مأساوية لنتنياهو”، المنشور عبر موقع “فيتو” ، يغوص الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن في أعماق البنيان السياسي المتداعي لدولة الاحتلال، مفككاً استراتيجيات البقاء التي ينتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية، ليؤكد أن المآل التاريخي لهذه الشخصية لن يكون سوى هاوية مدوية وسقوط مأساوي لا رجعة فيه.
وفي المشهد السياسي الإسرائيلي المأزوم، تتسارع الأحداث وتتشابك الخيوط لتضع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وجهاً لوجه أمام حتمية السقوط.
ويرسم الكاتب الصحفي في مقاله صورة قلمية دقيقة للحالة التي وصل إليها بنيامين نتنياهو، مُسلطاً الضوء على رغبته العارمة في البقاء داخل المقر الرئاسي لأطول فترة ممكنة، ليس رغبة في الخدمة العامة، بل هرباً من السجن والمحاكمة في قضايا الفساد والرشوة وخيانة الأمانة التي تلاحقه.
أزمة الأغلبية وعقدة الشرعية المفقودة
ينطلق الكاتب فى مقاله من حقيقة واضحة تمثل الصداع المزمن لنتنياهو؛ وهي عجزه المستمر عن حصد أغلبية برلمانية مريحة ومستقرة بمعزل عن ائتلافاته الهشة مع تيارات الصهيونية الدينية واليمين المتطرف.
هذا العجز المتكرر في محطات التجديد الانتخابي للكنيست جعل من نتنياهو أسيراً لشركائه في الائتلاف، يفعلون ما يشاؤون بينما يتحمل هو وزر التدهور الداخلي والخارجي، مما جعل شرعيته على رأس السلطة محل شك دائم لدى الشارع النخبوي والسياسي في تل أبيب.
الهروب إلى الحرب كطوق نجاة
واحدة من أهم الرؤى التحليلية التي طرحها عبد الله حسن فى مقاله هي توصيفه الدقيق لدوافع نتنياهو الحقيقية لاستمرار الحروب وإشعال الجبهات.
ويوضح الكاتب كيف يُحول نتنياهو الدماء والحروب إلى طوق نجاة شخصي، محاولاً استغلال آلة الحرب والتصفية ضد الشعب الفلسطيني لفرض واقع ميداني يغطي على فشله الاستراتيجي والتكتيكي، لا سيما بعد الزلزال السياسي والأمني الذي أحدثته أحداث السابع من أكتوبر.
فتح أبواب الجحيم
فبينما يتذرع أقطاب حكومة الاحتلال باعتبارات “الأمن القومي”، يرى الكاتب بوعي صحفي نافذ أن نتنياهو يدرك تماماً أن خروجه من السلطة سيعني فوراً رفع الحصانة وفتح أبواب الجحيم أمامه؛ بدءاً من المحاكمات القضائية المتعثرة بتهم الرشوة والفساد وخيانة الأمانة، وصولاً إلى المساءلة التاريخية عن الانهيار الأمني الاستراتيجي المروع الذي مُنيت به إسرائيل.
من هنا، يصبح التصعيد العسكري المستمر، وتعطيل مسارات التهدئة، وفتح جبهات إقليمية جديدة، هي الأدوات الوحيدة التي يعتمد عليها نتنياهو لترحيل أزماته والهروب إلى الأمام على حساب دماء الشعوب.
تداعيات المشهد الإقليمي والدولي
ويلفت الكاتب الانتباه إلى أن استمرار نتنياهو في سياسات حافة الهاوية لا يقتصر خطره على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل يجر المنطقة بأسرها إلى فوضى عارمة، متجاهلاً التحولات في المواقف الدولية والضغوط الإقليمية.
إن التعنت الإسرائيلي في فرض أجندة الدمار يعكس مأزق قيادة فقدت بوصلتها السياسية، وتعتمد فقط على تكتيكات الوقت الضائع، متوهمة أن لجوءها للقوة المفرطة والمخططات التصفوية سيحميها من حتمية الحساب، حسب الكاتب.
خلاصة المشهد
ويختتم عبد الله حسن قراءته بأن التاريخ سيُسجل اسم نتنياهو باعتباره السياسي الذي أكل الأخضر واليابس في سبيل إنقاذ مستقبله الشخصي، غير أن محاولات الهروب عبر بوابة الحروب والدمار لن تمنع النهاية المحتومة. إن “النهاية المأساوية” لنتنياهو أصبحت مسألة وقت ليس إلا،، لتكون درساً بليغاً في أن العبث بمقدرات الشعوب والتشبث بالسلطة على أشلاء الأبرياء لا يعقبه سوى مزبلة التاريخ.
وكما يؤكد عبد الله حسن في تحليل مسار هذه الشخصية المثيرة للجدل، فإن كل أدوات الهروب قد استُنفدت؛ فالغضب الشعبي الداخلي يتزايد، وتأثيرات الصراع الإقليمي تتفاقم، والغطاء السياسي المفروض عليه بدأ يتآكل تدريجياً.
المآل المحتوم
ويختتم عبد الله حسن المقال بالتأكيد على أن كل أدوات الهروب قد استُنفدت؛ فالغضب الشعبي الداخلي يتزايد، وتأثيرات الصراع الإقليمي تتفاقم، والغطاء السياسي المفروض عليه بدأ يتآكل تدريجياً.
ليكون المآل المحتوم في نهاية هذه القصة هو السقوط المدوي والخروج من الباب الضيق للتاريخ، لتكون نهاية نتنياهو المأساوية شاهداً على أن التشبث بالسلطة على حساب استقرار الشعوب ودماء الأبرياء لا يمنح صاحبه خلوداً، بل يُعجّل بالنهاية المحتومة.





