لقاء جديد بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض
كتب – ياسين عبد العزيز:
يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الأحد إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، لعقد لقاء جديد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ثالث زيارة له إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى السلطة.
ترامب يطلق منشأة احتجاز مثيرة للجدل وسط فلوريدا
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على أكثر من جبهة تشمل غزة وسوريا والملف النووي الإيراني، ما يجعل أجندة الاجتماع مزدحمة بالملفات الأمنية والدبلوماسية.
وأكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن نتنياهو يعتبر اللقاء بمثابة لحظة استعراض للنجاح السياسي والعسكري، خاصة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على منشآت إيرانية الشهر الماضي، حيث اعتبرت الصحيفة أن الاجتماع سيعزز صورته أمام قاعدته الانتخابية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، في وقت يحاول فيه تثبيت حضوره كصاحب إنجازات حاسمة في ملف الأمن القومي.
ورغم الطبيعة الاحتفالية للزيارة من منظور حكومة نتنياهو، إلا أن الصحيفة الأمريكية ذكّرت بالمفاجآت التي حملتها اللقاءات السابقة، حيث شهد اللقاء الأخير في أبريل الماضي لحظة توتر حين أعلن ترامب بشكل مفاجئ أن الولايات المتحدة ستدخل محادثات مباشرة مع إيران بهدف إيقاف برنامجها النووي، الأمر الذي لم يكن متوقعًا من الجانب الإسرائيلي، ما دفع نتنياهو حينها إلى محاولة إقناع ترامب بالتحرك العسكري، لكن دون جدوى.
ويرغب ترامب هذه المرة في التقدم بمسار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على إنهاء العمليات العسكرية الجارية في القطاع، مع إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.
وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل أرسلت وفدًا من المفاوضين إلى قطر للقاء الوسطاء بهدف حل الخلافات العالقة مع حماس، بينما تواصل واشنطن جهودها في مسار آخر يشمل سوريا، حيث تسعى إلى التهدئة على الجبهة الشمالية لإسرائيل عبر قنوات دبلوماسية نشطة.
ويظل الملف الإيراني حاضرًا بقوة في كواليس اللقاء، خصوصًا أن التقديرات حول مدى تأثير الهجوم السابق على البرنامج النووي الإيراني ما تزال متضاربة، بينما تحاول واشنطن تحديد ما إذا كانت هناك إمكانية لإحياء مفاوضات الاتفاق النووي، أو الاتجاه نحو خيارات أخرى تشمل الردع العسكري أو التصعيد الاستخباراتي.
ونقلت نيويورك تايمز عن ألون بينكاس، الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، قوله إن اللقاء يمثل “جولة انتصار مع تحذير”، مؤكدًا أن نتنياهو يدرك أن إيران لم تفقد قدراتها، وأنه بحاجة للحصول على تعهدات واضحة من ترامب بشأن الموقف الأمريكي في حال استأنفت طهران أنشطتها النووية، أو في حال قررت إسرائيل شن هجمات جديدة ضد منشآت إيرانية في الفترة المقبلة.





