إسرائيل تحرض ضد إيران: صواريخها تطول أوروبا وتهدف للوصول إلى الولايات المتحدة

 كتب: أشرف التهامى

في ظل التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، تبرز رواية إسرائيلية تسلط الضوء على التهديد المتزايد الذي يشكله برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى الطموحات النووية لطهران، وسط مزاعم بأن الأخيرة تسعى إلى امتلاك قدرات هجومية تطال أوروبا وربما الولايات المتحدة مستقبلاً.

وفقًا لمسؤول عسكري إسرائيلي تحدث في مؤتمر صحفي، فإن الضربات الجوية الإسرائيلية على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية أسهمت في تقليل عدد الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل.

ومع ذلك، يرى المسؤول أن إيران ما تزال تمتلك أكثر من 2000 صاروخ، في حين يُقدّر عدد منصات الإطلاق النشطة سابقًا بـ400، نُفذت منها ضربات مؤثرة رغم ما وُصف بـ”الاختناق اللوجستي” الإيراني.

المسؤول تحدث عن “التهديد الوجودي الثلاثي” الذي تمثله إيران، متمثلًا في: برنامج الأسلحة النووية، وتوسع ترسانة الصواريخ، والدعم العسكري للجماعات المسلحة المحيطة بإسرائيل في لبنان وغزة وسوريا واليمن والعراق. وتتهم إسرائيل إيران بمحاولة خلق “حلقة نارية” حولها من خلال دعم حلفائها.

في المقابل، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي ضمن إطار السرد الأمني الإسرائيلي المستمر، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على خطورة التهديد الإيراني وتبرير العمليات العسكرية، سواء داخل إيران أو ضد وكلائها في المنطقة.

بينما تواصل إسرائيل التأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها، فإن تصريحاتها لا تلقى قبولًا واسعًا في كثير من الأوساط الدولية، خاصة في ظل ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في غزة ولبنان نتيجة تلك العمليات.

وتُتهم إسرائيل باستخدام القوة المفرطة ضد حركات مقاومة تدعمها إيران، مثل حماس وحزب الله، فيما تُشير تقارير دولية إلى انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، تشمل استهداف البنى التحتية المدنية واستخدام أسلحة محرمة دوليًا، مثل القنابل العنقودية، وهي نفسها التهمة التي وجهها المسؤول الإسرائيلي لإيران مؤخرًا.

ويظل البرنامج النووي الإيراني في صميم هذا الصراع. فبينما تصر إيران على أن برنامجها لأغراض سلمية، تدعي إسرائيل أن طهران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المُخصب لصنع عدد من القنابل النووية، وهو ما تستخدمه لتبرير شن عمليات سرية وعلنية لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

يختتم المسؤول الإسرائيلي تصريحاته بالتأكيد على يقظة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية واستعدادها للتحرك في أي لحظة لمنع إيران من تحقيق أهدافها. لكن في ظل استمرار هذا الصراع الإقليمي المفتوح، تبقى المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قائمة، في ظل غياب أفق سياسي واضح للحل، واستمرار سياسة الاستهداف المتبادل.

طالع المزيد:

أول ظهور علني لخامنئي منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران

زر الذهاب إلى الأعلى