عملية الراية السوداء: جيش الاحتلال الإسرائيلي يضرب موانئ يسيطر عليها الحوثيون 

كتب: أشرف التهامي

في أول ضربة إسرائيلية على اليمن منذ محاولة اغتيال قائد عسكري حوثي، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي موانئ رأس عيسى والحديدة والصليف، مشيرًا إلى نشاط عسكري في المواقع؛ كما ضربت سفينة تجارية اختطفها الحوثيون عام 2023.

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية مساء الأحد سلسلة من الغارات الجوية على أهداف في اليمن تسيطر عليها جماعة الحوثي “أنصار الله”، وأطلقت على الحملة الجوية اسم عملية الراية السوداء.

عملية الراية السوداء

وفقًا للجيش الإسرائيلي، استهدفت الضربات بنى تحتية عسكرية رئيسية في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى التي يسيطر عليها الحوثيون. وشملت الأهداف الإضافية محطة كهرباء رأس الخطيب وسفينة جالاكسي ليدر، وهي سفينة اختطفها الحوثيون في البحر الأحمر عام ٢٠٢٣، وأفادت التقارير الإسرائيلية بأنها استُخدمت لأغراض هجومية.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر تحذيرا عاجلا بإخلاء ثلاثة موانئ في اليمن يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر تحذيرا عاجلا بإخلاء ثلاثة موانئ في اليمن يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.

أصدر وزير الدفاع إسرائيل كاتس بيانًا أعلن فيه: “ينتظر اليمن مصير طهران نفسه. في إطار عملية “الراية السوداء”، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضرباتٍ قاصمة لأهداف الحوثيين العسكرية.

وكما حذّرتُ، سيُضرب كل من يحاول المساس بإسرائيل، وستُقطع كل يدٍ تُرفع ضدها. سيواصل الحوثيون دفع ثمنٍ باهظٍ لأفعالهم”.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أصدر سابقًا تحذيرًا عاجلًا بالإخلاء باللغة العربية، داعيًا أي شخص موجود في الموانئ المستهدفة إلى مغادرة المنطقة تحسبًا لضرباتٍ وشيكة.

تأتي هذه الضربات في أعقاب إطلاق صواريخ متواصل من اليمن باتجاه إسرائيل، رغم وقف إطلاق النار مع إيران الساري منذ أواخر يونيو/حزيران. وكان مسؤولون إسرائيليون قد أشاروا في البداية إلى هدوء في نشاط الحوثيين – يُعتقد أنه مرتبط بمحاولة اغتيال سابقة استهدفت القائد العسكري الحوثي محمد عبد الكريم الغماري – لكنهم لاحظوا استئناف إطلاق الصواريخ في الأيام الأخيرة.

القائد العسكري الحوثي محمد عبد الكريم الغماري

أفادت مصادر بأن الغماري، الشخصية المحورية في التنسيق بين الحوثيين وإيران ورئيس برنامج الصواريخ في الجماعة، أصيب بجروح بالغة أو قُتل في غارة إسرائيلية مُستهدفة الشهر الماضي. ويعتقد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هذه العملية ربما عطّلت عمليات الحوثيين مؤقتًا.

صرح مسؤول إسرائيلي كبير عبر المنصات الإلكترونية الإسرائيلية :جاء رئيس أركان الحوثيين لمضغ القات، فضربناه هناك. هذه ليست مزحة”.

وأضاف مصدر أمني يمني أن الغماري، الذي قاد أيضًا برنامج الصواريخ الحوثية وتدرب في إيران، يُعتبر من أخطر عناصر الجماعة. وفي حال القضاء عليه، سيُمثل ذلك ضربة موجعة لكل من الحوثيين وطهران.

القائد العسكري للحوثيين محمد عبد الكريم الغماري
القائد العسكري للحوثيين محمد عبد الكريم الغماري

أظهرت لقطات من تلك اللحظة قوات الحوثيين تُقيم نقاط تفتيش، وسيارات إسعاف تُسرع إلى موقع الحادث عقب الغارة. وقيل إن الهجوم استهدف مقر اجتماع الغماري.

ومع ذلك، استؤنف إطلاق الصواريخ الحوثية بعد وقف إطلاق النار. وكان آخر إطلاق مساء السبت، مما أثار صافرات الإنذار في منطقتي البحر الميت وصحراء يهودا.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقًا اعتراض الصاروخ، الذي أُطلق من اليمن. وذكرت هيئة الطوارئ الوطنية الإسرائيلية أنه لم تُبلغ عن أي إصابات أو أضرار.

سفينة " Magic Seas " التي ترفع علم اليونان وتتبع لاسرائيل
سفينة ” Magic Seas ” التي ترفع علم اليونان وتتبع لاسرائيل

هذا و قد قامت القوات المسلحة اليمنية بإغراق سفينة ” Magic Seas ” التي ترفع علم اليونان وتتبع لاسرائيل، السفينة تعرضت لهجوم متعدد المراحل انتهى بإرسال السفينة الى قاع البحر الأحمر، ونتيجة لإغراق السفينة أعلنت إسرائيل تنفيذ عملية انتقامية على ميناء الحديدة.

وقال العميد يحيى سريع، المتحدث بإسم القوات المسلحة اليمنية إن الدفاعات الجوية اليمنية تصدت بفاعلية للعدوان الإسرائيلي وأجبرت جزءاً كبيراً من تشكيلاته على المغادرة، وذلك بدفعة كبيرة من صواريخ أرض جو محلية الصنع مما تسبب في حالة كبيرة من الإرباك لدى طياري العدو وغرف عملياته.

فيما قال نصر الدين عامر القيادي في “أنصار الله” : “لقد تصدت الدفاعات الجوية بفضل الله وتوفيقه بشكل غير مسبوق لهذا العدوان الصهيوني على بلادنا وقد أفشلت الجزء الأكبر منه ولله الحمد واجبرت أسراب من الطيران المعادي على المغادرة قبل تنفيذ عدوانها، فيما اضطرت أخرى لتنفيذ عدوانها من على مسافات بعيدة فوق المياه الدولية للبحر خوفاً من الدفاعات الجوية .

وأضاف “لا نستبعد معاودة العدوان وتكرار المحاولات ولكن قطعاً  لا هذا العدوان ولا غيره يمكن أن يمنع يمن الإيمان والجهاد من استمراره في اسناد غزة وضرب كيان العدو الصهيوني في عمقه ولن يستطيع تمرير سفينة صهيونية واحدة من مناطق عمليات قواتنا.. وللتذكير فكل ما استهدفه العدو إلى الآن هي أهداف مدنية سبق أن استهدفها عدة مرات ولم يحقق أي هدف ولم يؤثر إطلاقا على عملياتنا بفضل الله” .

وانتهى إلى القول إن “هذا العدوان لن يمر دون عقاب ونحن في حرب مفتوحة مع العدو الصهيوني حتى يوقف عدوانه ويرفع حصاره عن غزة وكل محاولات دون ذلك لن تجدي .. ولله عاقبة الأمور”.

طالع المزيد:

صاروخ على إسرائيل من اليمن.. ودولة الاحتلال تتوعد

زر الذهاب إلى الأعلى