التضامن تبدأ إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية
كتب – ياسين عبد العزيز
افتتحت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي أعمال ورشة عمل أطلقتها الوزارة لبدء إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية في مصر، مؤكدة في كلمتها أن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة في سبيل بناء منظومة متكاملة تعكس جهود الدولة وتعزز التكامل بين الجهات المعنية، وذلك بهدف الوصول إلى إطار عملي يعزز العدالة الاجتماعية ويحمي الفئات الأولى بالرعاية في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية.
التضامن تتدخل لدعم أسر ضحايا حادث الطريق الإقليمي
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الدولة المصرية تمتلك خبرات نوعية في مجال الحماية الاجتماعية على المستويين العربي والدولي، يمكن الاستفادة منها عند وضع الملامح الأساسية للإطار الوطني، مشددة على أهمية فتح المجال للبحث العلمي والدراسات المتخصصة في هذا المجال لخلق أجيال جديدة قادرة على التطوير، إلى جانب ضرورة الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة وتكييفها مع الواقع المحلي لتحقيق الاستدامة.
كما أكدت أن الحكومة المصرية تضع الحماية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها كعنصر أساسي في سياسات التنمية وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
أكد رأفت شفيق مساعد الوزيرة للحماية الاجتماعية أن الدولة تعمل على مجموعة من الآليات لتعزيز الأمان الاجتماعي والخروج بالأسر من دائرة الفقر متعدد الأبعاد، مشيراً إلى الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لدعم وتمكين الأسر المستفيدة من خلال حزم متنوعة من الخدمات، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة في تنفيذ هذه السياسات، وأكد أن هذه الورشة تمثل خطوة تنسيقية ضرورية نحو تطوير المنظومة وتعزيز الكفاءة في تنفيذ البرامج.
أشارت دينا الصيرفي، مساعدة الوزيرة للتعاون الدولي، إلى أن الورشة تأتي ضمن إطار رؤية استراتيجية تدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وتركز على دراسة التجارب الدولية وتكييفها مع السياق المصري بهدف وضع إطار وطني موحد يعكس الأولويات الوطنية في الحماية الاجتماعية، مشددة على أن ما تحقق خلال السنوات العشر الأخيرة في هذا المجال يعادل أضعاف ما تم تنفيذه خلال عقود سابقة.
وأكدت أن برنامج “تكافل وكرامة” بات يشكل محوراً تشريعياً متكاملاً يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة، مع تطوير مستمر في قاعدة البيانات وإجراءات الصرف.
أعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، إيلينا بانوفا، عن دعمها الكامل للجهود المصرية في ملف الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن الورشة تُمثل انطلاقة نحو بناء شراكات استراتيجية ووضع أولويات وطنية قائمة على نتائج حقيقية، وشددت على أن الحماية الاجتماعية ليست مجرد برامج حكومية، بل مسؤولية تشاركية بين المؤسسات، خاصة في ظل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المجتمعات دولياً، كما أثنت على مستوى المشاركة والتنوع في الحضور من مختلف الوزارات والمؤسسات.
شهدت الورشة مناقشات موسعة حول أفضل الممارسات الدولية ونماذج العمل المتكاملة لتطوير الحماية الاجتماعية، كما تم عرض مجموعة من التحديات والركائز الأساسية التي سيقوم عليها الإطار الوطني المستهدف، وشارك في أعمال الورشة مسؤولون من وزارة التضامن وخبراء دوليون وممثلون عن الوزارات والهيئات الشريكة في تنفيذ البرامج الاجتماعية في مصر.





