السيسي يؤكد التزام مصر بتسريع تنفيذ أجندة أفريقيا

كتب – ياسين عبد العزيز

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدورة السابعة لاجتماع القمة التنسيقية النصف سنوية للاتحاد الأفريقي، حيث ألقى كلمة بصفته رئيس اللجنة التوجيهية للنيباد، تناول فيها الجهود التي بذلتها مصر خلال رئاستها للجنة لدعم مسار التنمية في أفريقيا، وتنفيذ الأولويات التي تخدم أجندة القارة لعام 2063، مؤكدًا أن الحلم الأفريقي يمكن تحقيقه رغم الأزمات.

السيسي يبحث مع رئيس غانا تنمية التجارة الأفريقية

واستعرض السيسي في كلمته مسارات العمل التي قادتها اللجنة تحت الرئاسة المصرية، موضحًا أن الفترة الماضية شهدت التزامًا واضحًا بتنفيذ مشروعات تنموية ذات طابع استراتيجي، في قطاعات البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والتحول الرقمي، والتغير المناخي، كما أكد أن هذه الجهود تمت بشراكة واسعة مع الدول الأعضاء، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، من أجل تسريع التنمية وتكريس العمل المشترك.

وبدأ الرئيس السيسي حديثه بتوجيه الشكر للدول الأعضاء على دعمهم وتعاونهم، وأشاد بجهود سكرتارية النيباد، وعلى رأسها المديرة التنفيذية ناردوس بيكيلي، لما قدمته من مبادرات مبتكرة وأساليب جديدة في العمل التنفيذي، كما عبّر عن ثقته بأن المستقبل يحمل آفاقًا حقيقية للنهوض بالقارة إذا ما استمرت تلك الشراكات.

وأوضح السيسي أن اللجنة التوجيهية تعاملت بجدية مع أزمة الفجوة التمويلية، وأنها أنهت دراسة جدوى متكاملة لإنشاء صندوق تنموي للنيباد، ينتظر إقراره قريبًا، للبدء في دعم مشروعات التنمية وتحفيز الاستثمار، خاصة في ظل تراجع المساعدات التنموية الدولية، معتبرًا أن امتلاك آليات تمويل أفريقية مستقلة أصبح ضرورة استراتيجية.

وأضاف أن اللجنة كثفت عملها لتنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، وحددت مشروعات بنية تحتية بقيمة 500 مليون دولار ضمن البرنامج الرئاسي، كما دعمت ممرات خضراء وخطة الطاقة القارية والسياسات الزراعية، بهدف تكريس الاندماج الإقليمي، وتسريع النمو في الاقتصادات المحلية.

وتحدث السيسي عن النجاحات التي حققتها الوكالة في مجالات الصحة والتعليم، منها تأمين 100 مليون دولار لدعم الصحة الإنجابية، و100 مليون يورو لمبادرات المهارات الأفريقية، إلى جانب برامج التحول الرقمي التي تستهدف خلق وظائف حقيقية للشباب، ما يسهم في معالجة مشكلات البطالة وعدم المساواة.

وفي ملف التغير المناخي، أكد أن النيباد أنهت الاستعدادات لإطلاق مركز التميز من القاهرة لمواجهة التهديدات المناخية، معتبرًا أن وجود أداة مؤسسية للتعامل مع هذا التحدي يمثّل نقلة نوعية في العمل القاري، وأعلن عن توسيع شبكة مكاتب النيباد داخل القارة، بناء على طلب الدول، بما يعكس تنامي الثقة في دور الوكالة.

وشدد الرئيس في ختام كلمته على أن ما تحقق خلال العامين الماضيين نتيجة رؤية واضحة، وهيكل مرن، واستجابة حقيقية من الدول، معتبرًا أن التقدم مرهون بالاستمرار في نهج المشروعات الواقعية، وتوفير التمويل المستدام، وتوحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية، وقال إن مصر ستواصل دعمها لهذه المسيرة حتى تحقيق أهدافها.

زر الذهاب إلى الأعلى