اليونسكو تضيف جزيرة تيواي لقائمة التراث العالمي

كتب – ياسين عبد العزيز

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” عن إدراج جزيرة تيواي الواقعة جنوب شرق سيراليون ضمن قائمة التراث العالمي، في خطوة تمثل الاعتراف الدولي الأول من نوعه لسيراليون على مستوى المواقع الطبيعية المحمية.

وزير الزراعة يبحث مع اليونسكو والفاو التعاون لتطوير المتحف الزراعي وحديقة الأسماك

وجاء هذا القرار خلال الدورة السابعة والأربعين للجنة التراث العالمي، بعد تصويت أعضاء اللجنة على إدراج مجمع “جولا-تيواي” الذي يضم محمية تيواي البيئية ومنتزه جولا الوطني للغابات المطيرة.

وأعرب وزير البيئة والتغير المناخي في سيراليون جيووه عبدولاي عن سعادته الشديدة بهذا الاعتراف، مؤكدًا أن إدراج الجزيرة يعكس الجهود الكبيرة المبذولة من الدولة والمجتمع المدني في حماية الموارد الطبيعية.

وأشاد الوزير بالدور الحيوي للناشط البيئي تومي جارنيت، المدير التنفيذي لمؤسسة البيئة لأفريقيا، واصفًا إياه بالشخص الشغوف والمثابر الذي قدم كثيرًا لصالح البيئة في البلاد.

وأكد تومي جارنيت أن ما تحقق هو نتيجة سنوات من العمل والتحديات، مشيرًا إلى أن الجزيرة كانت تعاني من ضعف في البنية التحتية للسياحة والبحث العلمي، وأن التربة كانت مليئة بآثار الحرب والذخيرة القديمة.

وبدأ السكان في قطع الأشجار ما شكل تهديدًا حقيقيًا للتنوع البيولوجي، موضحًا أنه بدأ منذ عام 2000 في توفير التمويل والتوعية المجتمعية لحماية الجزيرة، وهو ما أسفر عن موافقة رسمية في عام 2006 على إعادة تأهيل المنطقة وتحويلها إلى مركز للسياحة البيئية والبحوث.

وشدد جارنيت على أن العمل استمر طوال 19 عامًا رغم التحديات البيئية والأزمات الصحية مثل الإيبولا وكوفيد-19، حيث تم تنفيذ مشروعات لإعادة الغطاء النباتي، من بينها زراعة أكثر من مليوني شجرة بمختلف أنحاء سيراليون، منها نصف مليون شجرة تمت زراعتها بين عامي 2020 و2023 فقط، في المناطق المتضررة من إزالة الغابات.

وتعد جزيرة تيواي من أبرز المحميات الطبيعية في غرب أفريقيا، حيث تمتد على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا، ولا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام القوارب، وتحتوي على ما لا يقل عن 11 نوعًا من الرئيسيات، من بينها الشمبانزي الغرب أفريقي المهدد بالانقراض، وقرد الكولوبس الملكي، وقرد الديانا، كما تضم بيئاتها الطبيعية حيوانات نادرة مهددة مثل فرس النهر القزم وفيل الغابة، ما يجعلها موقعًا فريدًا من نوعه من حيث التنوع البيولوجي والكثافة الحيوانية.

زر الذهاب إلى الأعلى