مبادرة شاملة لدمج الإسكندرية في التأمين الصحي وتطوير البنية التحتية والسكنية
كتب – ياسين عبد العزيز
أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته لمحافظة الإسكندرية، بمبادرة تستهدف إدماج المحافظة في منظومة التأمين الصحي الشامل بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الفكرة سيمكن من تكرارها في محافظات أخرى، خاصة أن الإسكندرية تُعد من المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية التي تتجاوز ستة ملايين نسمة، وهو ما يفرض ضرورة تسريع إدماجها في النظام الصحي الحديث.
رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير واجهات العقارات على طريق كورنيش الإسكندرية
بدأ رئيس الوزراء زيارته بعقد اجتماع في ديوان عام المحافظة، بمشاركة وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ الإسكندرية، حيث تم استعراض خطة شاملة للمشروعات التنموية، وأعرب خلالها عن اهتمامه الخاص بالمبادرة التي تقدم بها ممثلو القطاع الخاص والمجتمع المدني، لإنشاء عيادات متخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي كبديل لوحدات الرعاية الأولية، بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة وكل الجهات المعنية.
وكلف رئيس الوزراء المجموعة المقدمة للمبادرة بعرض خطة تنفيذية متكاملة بحضور وزير الصحة لبدء تفعيل المشروع على أرض الواقع.
استعرض مدبولي خلال الاجتماع مجمل مشروعات البنية التحتية الجارية بالمحافظة، وعلى رأسها مشروعات الطرق ومحاور التنمية، وأشار إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ محاور رئيسية بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، إلى جانب المحاور التي تنفذها المحافظة ووزارات النقل والإسكان، بالإضافة إلى مشروعات النقل الجماعي مثل مترو أبو قير وتطوير الترام وتشغيل الأتوبيسات الكهربائية، مع تسريع خطة تحويل الحافلات من السولار إلى الغاز الطبيعي، وهو ما تم تنفيذه جزئياً وجارٍ استكماله.
رافق رئيس الوزراء خلال جولته الميدانية محافظ الإسكندرية، حيث شملت الزيارة مشروع تطوير محور محمد نجيب وشارع 45، إضافة إلى عدد من المراكز الطبية المتخصصة، من بينها مركز القسطرة وجراحة القلب والصدر، ومركز زراعة الكلى، اللذان شهدا تطويراً شاملاً استمر منذ عام 2020، وأكد أن هذه المراكز تقدم خدماتها أيضاً لسكان المحافظات المجاورة، مما يعزز دور الإسكندرية كمركز طبي إقليمي.
وفيما يتعلق بالبنية العمرانية، أشار رئيس الوزراء إلى وجود مشكلات تتعلق بانهيار العقارات القديمة داخل المحافظة، وأوضح أن أغلب هذه العقارات صدر لها قرارات إزالة لكنها لم تُنفذ بسبب تعقيدات تتعلق بالملكية الخاصة ورفض السكان للإخلاء لعدم وجود بديل سكني، وهو ما يستوجب وضع حل جذري لتلك الأزمة.
وأعلن رئيس الوزراء أنه أصدر توجيهات بحصر هذه العقارات تمهيداً لتنفيذ مشروع إحلال كامل لها، من خلال بناء وحدات سكنية بديلة، على غرار المبادرة الرئاسية الخاصة بتوفير مساكن للمتضررين من تعديلات قانون الإيجار القديم.
وتوقع مدبولي أن يصل عدد العقارات التي سيتم هدمها إلى 7500 عقار، مما يتطلب إنشاء نحو 55 ألف وحدة سكنية جديدة ضمن مشروع متكامل تشرف عليه وزارة الإسكان ومحافظة الإسكندرية، ليكون جزءاً من مبادرة تطوير المناطق القديمة.
كما زار رئيس الوزراء مركز السيطرة والطوارئ الخاص بمنظومة مياه الشرب والصرف الصحي، وأشاد بأداء الفرق الفنية وسرعة الاستجابة التي أظهرتها المحافظة خلال العاصفة الأخيرة، مؤكداً ضرورة تسريع تنفيذ شبكات الأمطار لما لها من مردود إيجابي مباشر على المواطنين، وأكد أن المرحلة الأولى من الشبكة أثبتت جدواها الفعلية.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة بدأت منذ فترة بإنشاء مصدات الأمواج لحماية شواطئ الإسكندرية من ارتفاع منسوب البحر بسبب التغيرات المناخية، لافتاً إلى أن المواطن قد لا يلمس الآن أهمية هذه المشروعات، لكنها ضرورية للحفاظ على المدينة من مخاطر الغرق المستقبلية.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بتوجيه التحية لكل القائمين على تنفيذ المشروعات الحالية في محافظة الإسكندرية، مطالباً بالإسراع في تنفيذها لتدخل الخدمة في أقرب وقت وتحقق نتائج مباشرة تعود بالفائدة على المواطنين في مختلف أحياء المدينة.





