الرقابة المالية تحسم حقيقة إغلاق شركات التمويل

كتب: ياسين عبد العزيز
نفت الهيئة العامة للرقابة المالية صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية عبر عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرارات جديدة تقضي بإغلاق فروع عدد من شركات التمويل غير المصرفي، مؤكدة أن الأخبار المتداولة لا تستند إلى أي قرارات حديثة، وأنها تعتمد على معلومات قديمة جرى إعادة نشرها بصورة غير صحيحة، بما تسبب في إثارة حالة من الجدل بين المتابعين.
رئيس الوزراء يجتمع برئيسي هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية
وأكد مصدر مطلع بالهيئة، أن القرار الذي استندت إليه تلك المنشورات ليس قرارًا جديدًا، وإنما صدر خلال شهر أكتوبر 2025، وكان يتعلق بإلغاء تراخيص مزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر لعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية المصنفة ضمن الفئة (ج)، وفقًا للضوابط المنظمة للنشاط في ذلك الوقت، ولا يرتبط بالشركات التي يتم تداول أسمائها حاليًا.
وأوضح المصدر، أن ما يتم نشره عبر بعض الحسابات المجهولة يخلط بين القرار القديم وبين شركات تعمل في قطاع التمويل غير المصرفي، رغم عدم وجود أي علاقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن هذه الشركات لم يصدر بحقها أي قرار حديث يتعلق بإلغاء التراخيص أو إغلاق الفروع أو وقف النشاط.
وأضاف أن الهيئة تتابع بشكل مستمر ما يتم تداوله بشأن الأنشطة المالية غير المصرفية، وتحرص على توضيح الحقائق فور انتشار أي معلومات غير دقيقة، بهدف الحفاظ على استقرار السوق، ومنع تداول أخبار قد تؤثر على ثقة المتعاملين أو تثير البلبلة بين العملاء والمستثمرين.
وشدد المصدر على أن جميع القرارات التنظيمية التي تصدرها الهيئة يتم إعلانها عبر القنوات الرسمية المعتمدة، سواء من خلال الموقع الإلكتروني أو البيانات الرسمية، مؤكدًا أن هذه المنصات تظل المصدر الوحيد المعتمد للحصول على المعلومات الخاصة بقطاع التمويل غير المصرفي.
وأشار إلى أن القرار الصادر في أكتوبر 2025 اقتصر على جمعيات ومؤسسات أهلية محددة كانت تمارس نشاط التمويل متناهي الصغر، وذلك في إطار تطبيق القواعد المنظمة لهذا النشاط خلال تلك الفترة، ولم يتضمن أي إجراءات تخص شركات التمويل غير المصرفي العاملة بالسوق.
وأكد أن إعادة تداول القرار القديم بصياغة توحي بأنه صدر حديثًا أدى إلى انتشار معلومات غير صحيحة، خاصة مع إرفاق أسماء شركات لم يشملها القرار من الأساس، وهو ما استدعى توضيح الأمر ونفي صحة ما يتم تداوله بشكل قاطع.
وأضاف المصدر أن الهيئة مستمرة في أداء دورها الرقابي والتنظيمي على مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، مع متابعة أوضاع المؤسسات والشركات العاملة في السوق، بما يضمن الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة، ويحافظ على كفاءة واستقرار القطاع.
وأوضح أن أي إجراءات تنظيمية جديدة يتم اتخاذها تخضع للإطار القانوني المنظم، ويتم الإعلان عنها بصورة رسمية وفي توقيت صدورها، بما يضمن وصول المعلومات الصحيحة إلى جميع الجهات والمتعاملين دون لبس أو تضارب.
ودعت الهيئة المواطنين والمتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية إلى تحري الدقة قبل تداول أي أخبار أو معلومات تتعلق بالشركات والمؤسسات المالية، وعدم الاعتماد على المنشورات مجهولة المصدر أو الحسابات غير الرسمية، لما قد تسببه من معلومات مضللة تؤثر على السوق.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل متابعة ما ينشر بشأن القطاع، وتتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأنشطة المالية غير المصرفية، مع استمرارها في إعلان جميع القرارات التنظيمية عبر منصاتها الرسمية، بما يضمن الشفافية ووصول المعلومات الدقيقة إلى المتعاملين في الوقت المناسب.





