رئيس الوزراء يستعرض آلية تمويل مشروعات البنية التحتية

كتبت: نشوى مصطفى

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، المعروفة باسم Infrastructure Finance Guarantee Facility – IFGF، وذلك في إطار العمل على توفير أدوات تمويل جديدة تدعم تنفيذ المشروعات، وتعزز مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية.

رئيس الوزراء يُتابع آخر مستجدات تطوير خدمات الشهر العقاري والتوثيق

وحضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من مسؤولي البنك المركزي، ووزارة الخارجية، ووزارة الإسكان، والبنك الدولي، وشركة “أيادي”، وعدد من الجهات المعنية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء في بداية الاجتماع أن الآلية المقترحة تمثل أحد النماذج التمويلية التي سبق تطبيقها في عدد من الدول، موضحًا أنها تستهدف دعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب المساهمة في تخفيف الأعباء التمويلية الواقعة على الموازنة العامة للدولة.

وأضاف أن هذه الآلية من شأنها دعم التوسع في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص PPP، بما يوفر مصادر تمويل متنوعة للمشروعات الكبرى، ويعزز قدرة الدولة على تنفيذ خططها الخاصة بتطوير البنية التحتية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الدكتور حسين عيسى أن الآلية تأتي في إطار توجه الدولة نحو إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار والتمويل، بما يساهم في رفع كفاءة استغلال الموارد، ودعم تنفيذ مشروعات التنمية في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل العمل على تطوير أدوات تمويل حديثة، تساعد في جذب الاستثمارات الخاصة، مع تقليل الأعباء التمويلية، وضمان استمرار تنفيذ مشروعات البنية الأساسية ذات الأولوية وفق خطط التنمية.

واستعرض الدكتور أحمد رستم ملامح الآلية المقترحة، موضحًا أنها تعتمد على تقديم ضمانات ائتمانية بالشراكة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، بمشاركة البنك الدولي للإنشاء والتعمير IBRD، ومؤسسة التمويل الدولية IFC، مع مشاركة محتملة من بنك التنمية الأفريقي AfDB.

وأضاف أن الآلية تستهدف تخفيف الضغط على الموازنة العامة، وتحسين إدارة الالتزامات المالية، وجذب استثمارات القطاع الخاص إلى قطاعات الطاقة المتجددة، والمياه، والنقل، والإسكان، إلى جانب دعم التمويل بالعملة المحلية، والحد من مخاطر تقلبات النقد الأجنبي.

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الآلية تتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، كما تدعم الاستدامة المالية، وتسهم في زيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات القومية، من خلال توفير أدوات تمويل تتناسب مع احتياجات السوق.

واستعرض الاجتماع قائمة بالمشروعات الاسترشادية المتوقع تنفيذها خلال الفترة من 2028 إلى 2038، والتي تشمل مشروعات بنظام PPP، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب مشروعات P2P، لاسيما في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بالإضافة إلى عدد من المشروعات الجاري إعدادها أو تنفيذها.

وأكد المهندس محمود عصمت أن وزارة الكهرباء عقدت اجتماعًا مع مسؤولي البنك الدولي قبل أيام، لمناقشة أبرز التحديات المتعلقة بتمويل مشروعات البنية التحتية، وفي مقدمتها التمويل طويل الأجل، وارتفاع تكاليف الاقتراض، ومتطلبات الضمانات.

وأضاف أن التعاون بين قطاع الكهرباء والبنك الدولي يشهد تطورًا مستمرًا، بما يدعم تبادل الخبرات، وتطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرات شبكة الكهرباء، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في تنفيذ المشروعات.

وأوضح أحمد كجوك أن الآلية الجديدة تتكامل مع أدوات تمويل أخرى تعمل عليها الحكومة، ومنها آلية سقف الضمانات، والتوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز مساهمة الاستثمارات الخاصة، ويحقق الاستفادة من التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية.

وأشار نيراج فيرما، مدير ممارسات التمويل الدولي والاستثمار بالبنك الدولي، إلى أن الآلية تتوافق مع احتياجات تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، كما استعرض عددًا من التجارب الدولية التي حققت نتائج إيجابية في هذا المجال، وأسهمت في زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بتوجيه الجهات المعنية بسرعة استكمال الإجراءات الخاصة بإعداد الآلية، مع تعزيز التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، تمهيدًا للانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري، والبدء في تمويل عدد من مشروعات البنية التحتية من خلالها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى