أوباما يحث الديمقراطيين على التحرك دون انتظار المنقذ
وكالات
وجه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما رسالة مباشرة إلى أعضاء الحزب الديمقراطي، داعيًا إياهم إلى التخلي عن الانتظار والتحرك الفوري للدفاع عن القيم التي يؤمنون بها، وذلك خلال حفل خاص لجمع التبرعات أقيم في ولاية نيوجيرسي، بالتزامن مع حالة الإحباط التي تسود صفوف الديمقراطيين في ظل استمرار إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. وأكد أوباما في كلمته أن الوضع الحالي يتطلب من الديمقراطيين التحلي بالصلابة وتحمل مسؤولياتهم السياسية والمجتمعية، بدلًا من التذمر أو التراجع.
ترامب يبدل صورة أوباما في البيت الأبيض بلوحة لنجاته من محاولة اغتيال
بدأ أوباما حديثه بالإشارة إلى أن اللحظة السياسية الراهنة تتطلب مراجعة ذاتية من الديمقراطيين، وقال بصيغة واضحة إن من يشعر بخيبة الأمل لا ينبغي له التوقف أو الانسحاب، بل عليه أن يشارك في الفعل، وأن يدافع عن حرية التعبير حتى في أصعب الأوقات، وحتى عندما تتعارض الآراء مع قناعاته. وأكد أن الديمقراطية لا تُصان بالصمت، بل تحتاج إلى شجاعة فعلية ووضوح في الموقف.
أضاف أوباما أن المطلوب الآن ليس القائد المخلّص، وإنما إرادة جماعية وتحرك منظم، ورفض فكرة انتظار “المسيح السياسي”، مشيرًا إلى أن الحزب يمتلك مرشحين جيدين في العديد من الولايات، ويجب دعمهم بكل الوسائل الممكنة. كما حث الديمقراطيين على التركيز على انتخابات حكام نيوجيرسي وفرجينيا باعتبارها فرصة استراتيجية لإعادة بناء القاعدة الشعبية والتأثير في المرحلة المقبلة.
تطرق أوباما إلى التغيرات التي تشهدها الحملات الانتخابية الحديثة، مشددًا على أن المنافسة باتت تعتمد بشكل كبير على البيانات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يتطلب من الحزب استثمارًا في الموارد البشرية والتقنية، إلى جانب دعم اللجنة الوطنية الديمقراطية بالتمويل والخبرات اللازمة لإدارة معركة سياسية ممتدة وصعبة.
وأشار الرئيس الأسبق إلى أن انعدام الحواجز داخل الحزب الجمهوري تحت قيادة ترامب لم يعد مفاجئًا له، لكنه اعتبر أن الرد على ذلك لا يكون بالانفعال، وإنما بالعمل من أجل الدفاع عن المبادئ والقيم التي تمثلها القاعدة الديمقراطية. ودعا الحضور إلى أن يكونوا مستعدين لبذل جهد مضاعف وتحمّل الضغوط دفاعًا عن بلدهم، وعن مستقبل الأجيال القادمة، وعن النظام السياسي الذي يحترم التعددية ويضمن حرية التعبير.
اختتم أوباما كلمته بالتأكيد على أن الديمقراطيين لن يتمكنوا من إحداث التغيير من خلال انتظار حلول سحرية، بل عبر تنظيم صفوفهم، والعمل المشترك، وإعلاء صوتهم في لحظة سياسية وصفها بأنها حاسمة في تاريخ البلاد.





