“زكاة الزميل”.. حين تتحول أماكن العمل إلى ميدان للتكافل الاجتماعى
كتبت: هدى الفقى
في لفتة إنسانية تماشياً مع الظروف الاقتصادية الراهنة، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الفتوى أكدت جواز إعطاء أموال الزكاة لـ “زميل العمل” الذي لا يكفيه دخله الشهري لسد الاحتياجات الأساسية لأسرته (مأكل، ملبس، مسكن، تعليم، وعلاج).
وأوضحت الدار أن الموظف الذي يعاني من ضائقة مالية رغم عمله يندرج تحت مصطلح “المسكين” شرعاً، وهو أحد الأصناف الثمانية المستحقة للزكاة.
وشددت الفتوى على أن “صدقة السر” على الزميل تحفظ كرامته وتعمق روابط الأخوة داخل بيئة العمل، شريطة أن يكون المتصدق متأكداً من حاجة زميله الحقيقية.
وفي فتواها، لم تطلق دار الإفتاء مجرد “حكم شرعي”، بل أعادت صياغة “العقد الاجتماعي” في بيئة العمل، ودعوة لأن ننظر في وجوه من يجلسون بجوارنا على المكاتب بـ “عين الرحمة” لا بـ “عين الزمالة” فقط.
و “الموظف المتعفف” هو بطل هذه المرحلة؛ ذاك الذي يواجه غلاء المعيشة بابتسامة وهندام مرتب، بينما يخفي خلفه قائمة من الأعباء.
وفتوى الإفتاء جاءت لتقول: “كرامة زميلك أمانة”، وأن صدقة السر التي تذهب لمن تعرف حاجته وتحفظ وجهه، هي أزكى عند الله وأقرب لروح الجماعة التي تحتاجها مصر الآن.





