خلاف في حكومة ستارمر حول ميزانية الدفاع البريطانية

كتب: ياسين عبد العزيز

تواصل وزارة الخزانة البريطانية مقاومة الضغط لتسريع زيادة الإنفاق الدفاعي، وذلك قبل أقل من يوم من الكشف عن خطة الميزانية العسكرية المنتظرة.

وزير البترول يبحث مع بي بي البريطانية تكثيف حفر آبار الغاز

ويجري الوزراء مباحثات مكثفة في المراحل الأخيرة لتحديد جدول زمني نهائي لطموح رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج الاقتصادي، تلتزم الحكومة بنشر خطتها العشرية في أقرب وقت هذا الأسبوع بعد تأجيل سابق.

تعهدت بريطانيا بتحقيق هذا الهدف خلال البرلمان المقبل بين عامي 2029 و2034، إلا أن قادة الجيش ووزير الدفاع جون هيلي يضغطون لتحديد عام 2030 موعداً نهائياً، تخوض وزارة الخزانة ومكتب رئيس الوزراء كير ستارمر ووزارة الدفاع مفاوضات مكثفة لحسم التمويل الإضافي المخصص للخطة، تأجلت الخطة منذ أواخر العام الماضي بسبب فجوة تمويلية تقدر بنحو 28 مليار جنيه إسترليني.

ناقشت الحكومة سابقاً خطة لسد هذه الفجوة عبر زيادة الإنفاق بنحو 18 مليار جنيه إسترليني إلى جانب خفض إنفاق بقيمة 10 مليارات، إلا أن الحزمة المالية المطروحة حالياً باتت مهددة بالتراجع إلى أقل من 13 مليار جنيه، أدى تأخر الخطة إلى حالة من عدم اليقين بشأن عقود دفاعية رئيسية وانتقادات من شخصيات عسكرية سابقة، اتهم الأمين العام السابق لحلف الناتو جورج روبرتسون الحكومة بالتهاون المقلق في ملف الجاهزية العسكرية.

دفع استمرار الخلافات المالية وزارة الدفاع إلى إعادة النظر في بعض المشاريع قبل أيام من الإعلان المتوقع للخطة، مع احتمال تأجيل بعض العقود أو إعادة جدولتها إلى مراحل لاحقة من العقد المقبل، يبقى احتمال تأجيل إعلان تفاصيل الخطة من الخميس إلى الأسبوع المقبل قائماً في ظل استمرار الخلافات الداخلية حول التمويل، تشمل الخطة المرتقبة مشاريع استراتيجية كبرى مثل شراكة أوكوس مع الولايات المتحدة وأستراليا وبرنامج الطائرات القتالية العالمي مع اليابان وإيطاليا.

يدخل في الخطة أيضاً تحديث الردع النووي البريطاني والاستثمار في الذخائر والطائرات المسيّرة وإعادة بناء القدرات الصناعية العسكرية، يرتبط الخلاف الجوهري بين وزارة الخزانة ووزارة الدفاع بمخاوف وزيرة الخزانة راشيل ريفز من الهدر في الإنفاق العسكري في ظل ضغوط مالية عامة تواجه الحكومة البريطانية، حذر مسؤولون دفاعيون من أن التأخير الطويل في إقرار الخطة أضعف ثقة قطاع الصناعات الدفاعية وأثر على استعداد الشركات للاستثمار داخل بريطانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى