متحف القرآن الكريم يجذب الزوار في حي حراء الثقافي

كتب: ياسين عبد العزيز
بدأ متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة في استقبال أعداد متزايدة من الزوار القادمين من داخل المملكة وخارجها، مواصلًا تقديم محتوى معرفي يركز على تاريخ القرآن الكريم وعلومه، بما يجعله إحدى المحطات الثقافية التي يقصدها ضيوف الرحمن خلال وجودهم في مكة المكرمة، من خلال برامج وعروض تستعرض مراحل حفظ المصحف الشريف وتدوينه وتطوره عبر مختلف العصور.
مستقبل وطن أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز الفتح
ويضم المتحف مجموعة من المقتنيات والنماذج التاريخية للمصاحف والمخطوطات، إلى جانب وسائل عرض تعتمد على تقنيات تفاعلية حديثة، بما يتيح للزائر التعرف على مراحل كتابة القرآن الكريم وجمعه ونسخه وطباعته، كما يقدم محتوى معرفيًا يوثق جهود المسلمين في خدمة كتاب الله ونقله وحفظه عبر الأجيال، في إطار تجربة تجمع بين الجانب التعليمي والمعرفي.
ويشهد حي حراء الثقافي إقبالًا متواصلًا من الزوار، وهو ما دفع إلى إتاحة الاستفادة من مرافقه على مدار اليوم، حيث يستقبل متحف القرآن الكريم ومعرض الوحي زوارهما يوميًا لمدة 24 ساعة، فيما يتم إغلاقهما يوم الجمعة من الساعة السابعة صباحًا حتى الثالثة والنصف مساءً وحتى إشعار آخر، بهدف منح الزائرين مرونة أكبر في تنظيم زياراتهم والاستفادة من البرامج المقدمة.
ويتعرف ضيوف الرحمن خلال جولتهم داخل المتحف على رحلة نزول القرآن الكريم، والمراحل التي مر بها جمعه وتدوينه وكتابته وطباعته، إضافة إلى استعراض الوسائل التي استخدمت عبر الحقب المختلفة للحفاظ على نصه ونشره، كما يسلط المحتوى المعروض الضوء على المبادرات التي ساهمت في خدمة المصحف الشريف وإيصاله إلى مختلف أنحاء العالم.
ويقع حي حراء الثقافي عند سفح جبل حراء الذي ارتبط ببداية نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويضم عددًا من المرافق الثقافية والمعرفية التي تستهدف تعريف الزائر بتاريخ المكان وأهميته، ومن أبرزها معرض الوحي ومتحف القرآن الكريم، إلى جانب مسارات وتجارب تفاعلية تقدم معلومات موثقة حول الموقع وما يرتبط به من أحداث تاريخية.
ويؤدي المتحف دورًا في توثيق تاريخ القرآن الكريم وإبراز المراحل التي شهدتها كتابة المصحف الشريف، من خلال عرض نماذج متنوعة من المصاحف والمخطوطات، وتقديم معلومات تتناول تطور وسائل التدوين والنسخ والطباعة، مع ربط هذه المراحل بالسياق التاريخي الذي مرت به على امتداد القرون.
ويواصل المتحف استقبال الزوار ضمن منظومة ثقافية تستهدف إثراء تجربة ضيوف الرحمن، عبر محتوى معرفي يعتمد على التوثيق والعرض التفاعلي، بما يتيح التعرف على تاريخ القرآن الكريم وعلومه وجهود المسلمين في خدمته، ويجعل من الزيارة محطة تجمع بين الاطلاع على المعلومات التاريخية واستكشاف أحد أبرز المعالم الثقافية في مكة المكرمة.





