رفع دعوى تعويض 100 مليون جنيه ضد مدرسة الطفل ياسين

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الدكتور أيمن عطالله رئيس هيئة الدفاع عن أسرة الطفل ياسين، عن الانتهاء من صياغة وإعداد دعوى تعويض مدني ضخمة ضد إحدى المدارس الخاصة بمدينة دمنهور، وذلك على خلفية حادث الاعتداء الذي تعرض له الطفل داخل أسوار المؤسسة التعليمية.
محكمة النقض تؤيد حكم السجن 10 سنوات ضد المتهم بالتعدي على الطفل ياسين في البحيرة
وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد صدور حكم قضائي نهائي وبات في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، يقضي بالسجن المشدد 10 سنوات للمتهم.
طالبت هيئة الدفاع في دعواها بإلزام الجهة التعليمية المالكة للمدرسة بسداد تعويض مالي قدره 100 مليون جنيه، كجبر للضرر عن الآثار المادية والأدبية والنفسية البالغة التي خلفها الحادث في حياة الطفل وأسرته، مع التأكيد على أن القيمة النهائية للتعويض المقضي به تبقى خاضعة لتقدير المحكمة المختصة وفقاً للمعايير القانونية المقررة في هذا الشأن لضمان تحقيق العدالة الناجزة.
ارتكزت الدعوى على عدة محاور جوهرية، في مقدمتها الضرر النفسي الجسيم الذي أصاب الطفل نتيجة الواقعة، وما تبعه من اضطرابات سلوكية وفقدان تام للشعور بالأمان، إضافة إلى الأضرار الأدبية التي مست كرامة المجني عليه، والنفقات المباشرة التي تحملتها الأسرة في توفير برامج العلاج النفسي والتأهيل المتخصص اللازم لمساعدة الطفل على تجاوز آثار الصدمة الممتدة.
أكد رئيس هيئة الدفاع أن التحرك القانوني لا يهدف فقط إلى المطالبة بالتعويض المادي، بل يستهدف ترسيخ مبدأ المسؤولية القانونية للمؤسسات التعليمية عن سلامة الطلاب، وتعزيز دور المجتمع في ضمان بيئة مدرسية آمنة تحترم الكرامة الإنسانية، وتصون الحقوق الأساسية للأطفال، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع المأساوية التي تترك أثراً سلبياً طويل الأمد على الأسرة والمجتمع.
استندت الدعوى إلى استنفاذ كافة مراحل التقاضي وصدور حكم بإدانة المتهم في القضية رقم 1946 لسنة 2024 كلي وسط دمنهور، مما يضع المدرسة وملاكها أمام مسؤوليتهم المدنية والتقصيرية تجاه التقصير في الرقابة والحماية، وتعد هذه القضية نموذجاً قانونياً هاماً في حماية حقوق الأطفال داخل المنشآت التعليمية الخاصة، وتفعيل دور القانون في المساءلة والمحاسبة وضمان حقوق الضحايا بشكل شامل.





