كوبا تحذر أمريكا: أي تدخل عسكري سيشعل مواجهة غير محسوبة.. وهافانا تتمسك بسيادتها

وكالات
حذرت كوبا الولايات المتحدة من مغبة الإقدام على أي تحرك عسكري ضدها، مؤكدة أن أي خطوة من هذا النوع ستُعد “تصرفًا غير مسؤول على الإطلاق”، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متصاعدًا وسط تداول سيناريوهات بشأن احتمالات تصعيد أمريكي تجاه الجزيرة الكاريبية.
و قال نائب وزير الخارجية الكوبي، في تصريحات صحفية، إن بلاده ترفض بشكل قاطع أي محاولات للمساس بسيادتها أو فرض إرادة خارجية على شعبها، مشددًا على أن هافانا لن تقبل بأي شكل من الأشكال التدخل في شؤونها الداخلية.
وأوضح المسؤول الكوبي أن جذور الأزمة الممتدة بين البلدين تعود إلى ما وصفه بـ”السياسات الأمريكية الهادفة إلى فرض الهيمنة وتحديد مستقبل الشعب الكوبي”، معتبرًا أن هذا النهج يمثل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر بين واشنطن وهافانا.
وأضاف أن الحكومة الكوبية تنظر إلى هذه السياسات باعتبارها امتدادًا لمحاولات الضغط السياسي والاقتصادي التي تعرضت لها البلاد على مدار عقود، مؤكدًا أن الشعب الكوبي متمسك بحقه في تقرير مصيره بعيدًا عن أي إملاءات خارجية.
وفي تعليقه على التقارير المتداولة بشأن احتمالات تدخل عسكري أمريكي، قال نائب وزير الخارجية إن “فكرة الاستيلاء على كوبا ربما تكون حاضرة في أذهان بعض المسؤولين في واشنطن، لكنها لن تكون سهلة التنفيذ على الإطلاق، ولن تكون مقبولة بأي حال من الأحوال”.
وأكد أن بلاده تمتلك الإرادة والقدرة على الدفاع عن سيادتها واستقلالها، مشيرًا إلى أن أي عمل عسكري ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الولايات المتحدة وكوبا، وسط تمسك هافانا بموقفها الرافض لأي ضغوط أو تهديدات، ودعوتها إلى احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها في تسوية الخلافات الدولية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الكوبية تعكس حالة القلق في هافانا من تصاعد الخطاب السياسي بين البلدين، لكنها في الوقت ذاته تحمل رسالة واضحة بأن كوبا لن تتهاون في الدفاع عن استقلالها، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ستواجه برفض شديد ومقاومة سياسية وشعبية.





