ترامب يثير الجدل بتصريحات حول “ضم كوبا” وسط تحركات دبلوماسية متسارعة
وكالات
أثار دونالد ترامب موجة من الجدل بعد تصريحات أدلى بها بشأن إمكانية “ضم” كوبا، معتبرًا أن ذلك قد يمثل “شرفًا عظيمًا”، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطورات متسارعة.
وخلال حديثه للصحفيين، أشار ترامب إلى أنه يرى إمكانية اتخاذ خطوات واسعة تجاه كوبا، قائلاً إنه قد يتمكن من “تحريرها أو ضمها”، في تصريحات لافتة أثارت تساؤلات حول طبيعة التوجهات الأمريكية تجاه الجزيرة الكاريبية خلال المرحلة المقبلة.
تصريحات غير تقليدية
وتعكس هذه التصريحات لهجة غير تقليدية في الخطاب السياسي، خاصة في ظل التعقيدات التاريخية التي تحكم العلاقات بين واشنطن وهافانا، والتي اتسمت لعقود بالتوتر السياسي والاقتصادي.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تكون جزءًا من استراتيجية ضغط سياسي أوسع، تهدف إلى إعادة تشكيل العلاقة مع كوبا وفق شروط جديدة، خاصة في ظل توجه الإدارة الأمريكية نحو تشديد سياساتها الخارجية في عدد من الملفات.
محادثات متزامنة بين الطرفين
وتأتي تصريحات ترامب في وقت أكد فيه سابقًا وجود محادثات جارية بين الولايات المتحدة وكوبا، في خطوة تعكس وجود قنوات تواصل دبلوماسية رغم حدة التصريحات.
من جانبه، أعلن ميجيل دياز كانيل أن هناك تواصلًا تم بالفعل مع الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى إجراء محادثات بين الجانبين خلال الأيام الماضية، ما يعكس وجود تحركات فعلية على الأرض رغم التباينات السياسية.
أولوية الملف الإيراني
وفي سياق متصل، أوضح ترامب أن إدارته تضع الملف الإيراني على رأس أولوياتها في الوقت الراهن، ما قد يفسر محدودية التركيز المباشر على الملف الكوبي مقارنة بملفات دولية أخرى أكثر إلحاحًا.
سياق إقليمي ودولي
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تطورات ملحوظة منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة “الضغط الأقصى” التي تتبناها الإدارة الأمريكية، والتي تهدف إلى تحقيق تغييرات سياسية واقتصادية داخل كوبا.
ترقب وردود فعل محتملة
ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات ردود فعل دولية، خاصة في ظل حساسية فكرة “الضم” في العلاقات الدولية، والتي قد تُفسر على أنها تدخل في شؤون الدول ذات السيادة.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد اللفظي أو التحركات الدبلوماسية، في ظل استمرار التواصل بين الجانبين، وترقب لما ستسفر عنه هذه التصريحات من مواقف رسمية أو إجراءات على أرض الواقع.





