رحّلها لـ«الانعقاد الثاني».. لماذا لم ينجز «النواب» قانونى الإدارة المحلية والأحوال الشخصية؟

كتب: على طه

لم يكن الجدل الموسع والنقاش المجتمعي والسياسي الذي أحاط بعدد من مشروعات القوانين الهامة كافياً لوصولها إلى خط النهاية داخل مجلس النواب؛ إذ شهد إعلان فض دور الانعقاد الأول ترحيل ملفات تشريعية رئيسية شغلت الرأي العام لعدة أشهر دون طرحها للتصويت النهائي، لتُحال رسمياً إلى دور الانعقاد الثاني، وفي مقدمتها مشروعا قانوني “الإدارة المحلية” و”الأحوال الشخصية” اللذان ظلا حبيسي اللجان البرلمانية رغم ارتباطهما المباشر بحياة المواطنين اليومية.

ويأتي مشروع قانون الإدارة المحلية في صدارة هذه التشريعات المؤجلة، في ظل اهتمام رئاسي من الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنجاز هذا القانون بصفته ترجمة عملية للاستحقاقات الدستورية المترتبة على دستور 2014، حيث يُشكل القانون المدخل التشريعي الوحيد الذي لا يمكن بدون إصداره إجراء انتخابات المجالس المحلية، والتي غابت عن المشهد الخدمي والتنفيذي منذ قرار حلها في عام 2011.

وكان البرلمان قد شهد خلال دور الانعقاد الأول إحالة مشروع القانون إلى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلا أن المناقشات كشفت عن تحفظات نيابية ورفض عدد من الأعضاء الاكتفاء بالمشروع المقدم، مطالبين بإعادة صياغة أجزاء واسعة منه؛ بداعي اعتماده على فلسفة قديمة لا تواكب المتغيرات الحالية، وهو ما أدى إلى الاتفاق على عقد جلسات استماع موسعة لاستطلاع مختلف الآراء قبل الانتهاء منه.

وتركزت نقاط الخلاف الجوهرية خلال مداولات القانون حول حسم النظام الانتخابي الأنسب للمحليات، وما إذا كان سيعتمد على نظام القائمة أو الفردي أو النظام المختلط، إلى جانب تحديد آليات التطبيق الفعلي للامركزية، وصلاحيات المحافظين مقابل اختصاصات المجالس المحلية في الرقابة، إضافة إلى تنظيم العلاقة بين المحافظ والمجلس المحلي، وضمان نسبة تمثيل الشباب والمرأة وذوي الإعاقة.

ومع استمرار مناقشات لجنة الإدارة المحلية دون الوصول إلى صياغة نهائية، تعذر إدراج المشروع للتصويت النهائي بالجلسة العامة للبرلمان قبل فض الدورة الأولى، لتتأجل المداولات وحسم هذا الملف التشريعي الحيوي إلى دور الانعقاد الثاني.

طالع المزيد:

مجلس النواب يرفع أعماله ويوافق على فض دور الانعقاد الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى