أولمرت يصف خطة “المدينة الإنسانية” في غزة بأنها “معسكر اعتقال”

كتب: أشرف التهامي

أدان المستشار الألماني فريدريش ميرز الاقتراح الذي سيشهد إنشاء معسكر خيام ضخم مصمم لإيواء ما يصل إلى نصف مليون شخص، ووصف الخطة بأنها غير مقبولة.

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت الأحد خطة إسرائيل لبناء “مدينة إنسانية” في غزة بأنها “معسكر اعتقال”، في حين انتقدها المستشار الألماني فريدريش ميرز أيضا.

في الأسبوع الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، عن نية إسرائيل إنشاء “مدينة إنسانية” جنوب ممر موراج على أنقاض رفح، لفصل سكان غزة عن حماس. هذا المخيم الواسع، المكون في معظمه من خيام، مصمم لإيواء ما يصل إلى نصف مليون شخص.

انتقادات حادة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية

تواجه الخطة انتقادات حادة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتشابهها مع بداية إدارة عسكرية إسرائيلية في القطاع، بينما تعتبرها المنظمات الإنسانية تهجيرًا قسريًا للسكان.

وصرح كاتس بأن الفلسطينيين الذين يدخلون “المدينة” – وهي خيام بُنيت على أنقاض رفح جنوب غزة – لن يتمكنوا من المغادرة إلا إلى دول أخرى. وسيستوعب المخيم المزعوم في البداية 600 ألف فلسطيني في منطقة المواصي الإنسانية، ليضم في نهاية المطاف جميع سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن تكلفة الخطة تتراوح بين 10 و15 مليار شيكل (2.7 و4 مليارات دولار). وقال أولمرت:

“إنه معسكر اعتقال، آسف”. وأضاف: “إذا تم ترحيلهم [الفلسطينيين] إلى “المدينة الإنسانية” الجديدة، فيمكن القول إن هذا جزء من تطهير عرقي. لم يحدث ذلك بعد”.

ووصف إنشاء مخيم لمئات الآلاف بأنه تفسير حتمي، مجادلاً بأن بناء مخيم “لتطهير” أكثر من نصف غزة يهدف بوضوح إلى طرد الفلسطينيين وطردهم والتخلص منهم. وأضاف: “ليس لديّ أي فهم آخر على الأقل”.

“للفلسطينيين الحق في دولة يمكنهم العيش فيها

كما أدان ميرز المبادرة. وقال لقناة ARD الألمانية العامة: “ما يحدث في غزة الآن غير مقبول”، مكررًا دعواته لزيادة المساعدات الإنسانية.

وأضاف: “لم يعجبني ما فعلته الحكومة الإسرائيلية في غزة مؤخرًا، وقد قلت ذلك”. ونقل ميرز انتقاداته لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكالمات هاتفية، معربًا عن أمله في أن تتمكن أوروبا والولايات المتحدة من دفع حل الدولتين. وقال: “للفلسطينيين الحق في دولة يمكنهم العيش فيها”.

وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من “المدينة الإنسانية” في رفح، قائلة: “هذا التهجير القسري لا علاقة له بالقيم الإنسانية، وقد أثار انتقادات واسعة النطاق من المجتمع الدولي والأوساط الإسرائيلية. ويهدف إلى حبس مئات الآلاف من المواطنين في ظروف غير إنسانية، مع تواطؤ الولايات المتحدة في هذه الجريمة”.

طالع المزيد:

مجزرة جديدة في غزة تسفر عن 120 شهيدًا فلسطينيًا

زر الذهاب إلى الأعلى