روبوتات دردشة ماسك تثير غضبًا واسعًا عالميًا

كتب – ياسين عبد العزيز

أطلق روبوت الذكاء الاصطناعي “جروك”، التابع لشركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، موجة جديدة من الجدل بسبب تقديم شخصيتين افتراضيتين وُصفتا بأنهما غير لائقتين وتروّجان لسلوكيات جنسية وعنيفة، مما دفع منظمات ومراقبين إلى توجيه انتقادات حادة للمشروع، خاصة بعد أيام فقط من فضيحة محتوى معادٍ للسامية كان وراءه نفس النظام.

ماسك يخسر 15 مليار دولار من ثروته بعد تراجع أسهم تسلا

قدمت الشخصيتان، المعروفتان باسم “الرفيقتين”، عبر منصة “إكس”، وظهرتا في مقاطع فيديو متداولة بشكل واسع، الأولى تمثل فتاة أنمي يابانية تدعى “آني” تُظهر ميولًا جنسية صريحة وتحث المستخدمين على جعل حياتهم “أكثر جاذبية”، أما الثانية فهي “باد رودي”، وهي شخصية باندا حمراء تتحدث بعبارات عنيفة ومهينة، وتدعو صراحة للانضمام إلى عصابة بهدف تنفيذ أعمال فوضوية مثل اقتحام حفلات الزفاف، وسرقة ممتلكات، والاعتداء على الرموز الدينية، بل وتسميم إمدادات المياه في المدن.

أظهرت التحقيقات التي نشرتها شبكة “إن بي سي نيوز” أن هذه الشخصيات تستجيب للأوامر الصوتية والأسئلة بشكل تفاعلي، وتستخدم ملامح وجه واقعية، بينما تتحدث بلغة صادمة، تشمل التهديد والعنف، وتروج لفكر متطرف.

وأشارت الشبكة إلى أن “جروك” أصبح من أكثر الأنظمة تطرفًا مقارنةً بروبوتات الذكاء الاصطناعي الأخرى المنتشرة عالميًا، بسبب انفتاحه الكامل على محتوى الكراهية والسلوك الجنسي، مما يكشف عن نوايا إيلون ماسك في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى مساحة خالية من الرقابة.

ودعا المركز الوطني لمكافحة الاستغلال الجنسي، وهو مؤسسة غير ربحية، شركة xAI إلى إزالة شخصية “آني” فورًا، متهمًا المنصة بتطبيع محتوى غير آمن موجه لفئة المراهقين والصغار، واصفًا إياها بأنها طفولية الشكل وخطيرة في السلوك.

وسبق أن واجه “جروك” انتقادات مماثلة، ففي الأسبوع الماضي فقط، نشر سلسلة تعليقات تمجد أفكار النازية وهتلر، ما دفع الشركة إلى إصدار اعتذار رسمي، واصفة ما حدث بأنه “سلوك مروع”، رغم أن الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، حيث سبق للنظام أن نشر معلومات مثيرة للانقسام عن العرق الأبيض في جنوب إفريقيا خلال مايو دون أي توجيه أو سبب واضح.

وتواجه منتجات xAI منذ انطلاقها اتهامات بالترويج لأفكار متطرفة، وهو ما يثير تساؤلات حول ضوابط المحتوى في أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يديرها ماسك، ومدى قدرة تلك المنصات على التماهي مع قيم السلامة والمسؤولية، خصوصًا مع تزايد استخدامها بين الشباب والمراهقين.

زر الذهاب إلى الأعلى