مصر ترفضها: خطة المدينة الإنسانية في غزة تنتهك معاهدة السلام 

كتب: أشرف التهامي

حذرت القاهرة من أن “كل الخيارات قيد الدراسة” – بما في ذلك التدابير غير الدبلوماسية – في أعقاب الخطة الإسرائيلية، محذرة من أنها تنتهك اتفاقيات الأمن في معاهدة السلام وتخاطر بإحداث نزوح جماعي نحو حدودها.

أعربت مصر، أمس الأربعاء، عن معارضتها الشديدة لخطة إسرائيل المقترحة لإقامة “مدينة إنسانية” في رفح بقطاع غزة، والتي تقدر تكلفتها بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، محذرة من أنها تنتهك الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في معاهدة السلام على طول الحدود.

نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية، المقربة من حزب الله، عن مصادر دبلوماسية في القاهرة قولها إن المشروع يُهدد بروتوكولات أمن الحدود المتفق عليها.

وقد أعربت مصر عن اعتراضاتها لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مُعربةً عن قلقها إزاء تداعيات الخطة الأوسع، حسب المصادر.

 جيتو رفح يُقلق القاهرة والهندسة السكانية تمهيدًا للتهجير

وبحسب المصادر، التي نقلتها صحيفة الأخبار بعنوان “جيتو رفح يُقلق القاهرة، والهندسة السكانية تمهيدًا للتهجير”، رفضت مصر المبادرة رفضًا قاطعًا.

وحذّرت المصادر من أن المشروع قد يدفع القاهرة إلى إعادة تقييم الاتفاقيات الإقليمية، مُشيرةً إلى أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي إذا غيّرت إسرائيل الوضع السياسي أو الأمني الراهن. وأكدت أن جميع الخيارات، بما في ذلك التدابير غير الدبلوماسية، قيد الدراسة.

تهديد مزدوج

سلّط مسؤولون أمنيون مصريون الضوء على تهديد مزدوج تُشكّله المدينة الإنسانية المُقترحة. فموقعها القريب من الحدود يزيد من خطر نزوح جماعي نحو مصر، كما يُؤدّي إلى حالة أمنية متقلّبة في شبه جزيرة سيناء.

وحذّر المسؤولون من أن هذا قد يُؤدّي إلى تسللات مُحتملة أو توترات مُستمرة يصعب السيطرة عليها مع مرور الوقت.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعربت مصر عن معارضتها لخطط إسرائيل في رفح. وصرح مصدر لصحيفة العربي الجديد القطرية أن الوفد الأمني المصري أبدى تحفظات بشأن إعادة الانتشار العسكري الإسرائيلي في غزة، وخاصة اقتراح إنشاء “مدينة خيام” في رفح.

قنبلة إنسانية موقوتة

ووصف المصدر الخطة بأنها تخلق “قنبلة إنسانية موقوتة” على الحدود بين مصر وغزة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي للقاهرة.

وفي تقرير منفصل للصحيفة القطرية، كشف مصدر مصري مطلع على المفاوضات أن إسرائيل ردت على اعتراضات القاهرة باقتراح أن تشرف مصر أو تشارك في إدارة المنطقة الحدودية مع السلطة الفلسطينية، التي ستتولى العمليات اليومية للفلسطينيين في المنطقة.

ومع ذلك، أكد المصدر أن الموقف المصري الوحيد المقبول هو الحفاظ على الوضع الجغرافي الحالي لرفح والسماح للجنة بإدارة قطاع غزة. وقد أدى هذا الخلاف إلى تفاقم التوترات بين إسرائيل ومصر، مما زاد من توتر العلاقات الثنائية.

طالع المزيد:

  أولمرت يصف خطة “المدينة الإنسانية” في غزة بأنها “معسكر اعتقال”

زر الذهاب إلى الأعلى