آخر مستجدات أحداث السويداء 2025/7/20.. محاولات دولية وإقليمية لاحتواء الأزمة

كتب: أشرف التهامي

دافع المبعوث الأمريكي عن قرار إدارة ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا، لكنه حذر من أن الطموح السوري للمستقبل “طغت عليه الصدمة العميقة”، حيث أدت الأعمال الوحشية التي ترتكبها الفصائل المتحاربة إلى تعطيل سلطة الحكومة ومظهر النظام.

وزير سوري: البدو غادروا السويداء والاشتباكات توقفت

قالت وزارة الداخلية السورية في وقت متأخر من يوم السبت إنه تم إجلاء مقاتلين من العشائر من مدينة السويداء جنوب البلاد وتوقفت الاشتباكات العنيفة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في منشور على تليجرام:

“بعد جهود مكثفة بذلتها وزارة الداخلية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، عقب انتشار قواتها في المنطقتين الشمالية والغربية من محافظة السويداء، تم إخلاء مدينة السويداء من جميع مقاتلي العشائر، وتوقف الاشتباكات داخل أحياء المدينة”.

بيان مجلس العشائر البدوية

أعلن مجلس العشائر البدوية في بيانٍ له انسحاب قواته من السويداء، مُضيفًا أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار سيُقابل بردٍّ قاسٍ. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو جماعة رصد مقرها بريطانيا، بأن الاشتباكات الدائرة منذ الأسبوع الماضي حول السويداء أسفرت عن مقتل 940 شخصًا على الأقل. ولم يتسن لرويترز التحقق من العدد بشكل مستقل.

الشرع يشيد بالوساطة العربية و الأمريكية

قال الرئيس المؤقت أحمد الشرع إن الوساطة “العربية والأمريكية” ساعدت في استعادة الهدوء، قبل تصاعد الاشتباكات. وانتقد إسرائيل على غاراتها الجوية خلال الأسبوع. وقال في خطاب متلفز: “التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها”.

وبدا أن الشرع يُحمّل مسلحين دروز مسؤولية الاشتباكات الأخيرة، متهمًا إياهم بشن هجمات انتقامية ضد البدو.

ووفقًا لتقارير سورية، هبطت مروحية يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ليلًا بالقرب من مستشفى في السويداء، وعلى متنها فرق طبية وإمدادات جُلبت من شمال شرق سوريا.

“الشياطين تعظ”

ودافع مبعوث ترامب إلى سوريا، توم باراك، عن قرار الرئيس برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وقال إن الأعمال العدائية القبلية يجب أن تنتهي فورًا.

قال باراك في منشور على موقع X”” : كان قرار الرئيس ترامب برفع العقوبات خطوةً مبدئيةً، إذ أتاح للشعب السوري فرصةً لتجاوز سنواتٍ من المعاناة والفظائع التي لا تُصدق. وقد ساند المجتمع الدولي الحكومة السورية الناشئة إلى حدٍ كبير، مُراقبًا بتفاؤلٍ حذرٍ سعيها للانتقال من إرثٍ من الألم إلى مستقبلٍ مليءٍ بالأمل”.

ومع ذلك، تُخيم صدمةٌ عميقةٌ على هذا الطموح الهش، إذ تُقوّض الأعمال الوحشية التي ترتكبها الفصائل المتحاربة على الأرض سلطة الحكومة وتُعطّل أي مظهرٍ من مظاهر النظام. يجب على جميع الفصائل إلقاء أسلحتها فورًا، ووقف الأعمال العدائية، والتخلي عن دورات الانتقام القبلي”. وأضاف أن سوريا تمر بمنعطفٍ حرج.

كما صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بضرورة وقف العنف. “ظلت الولايات المتحدة على تواصل مكثف خلال الأيام الثلاثة الماضية مع إسرائيل والأردن والسلطات في دمشق بشأن التطورات المروعة والخطيرة في جنوب سوريا. يجب أن تتوقف عمليات اغتصاب وقتل الأبرياء التي وقعت وما زالت تحدث”، هذا ما قاله في منشور على موقع X.

إذا أرادت السلطات في دمشق الحفاظ على أي فرصة لتحقيق سوريا موحدة وشاملة وسلمية، خالية من داعش والسيطرة الإيرانية، فعليها المساعدة في إنهاء هذه الكارثة باستخدام قواتها الأمنية لمنع داعش وأي جهاديين عنيفين آخرين من دخول المنطقة وارتكاب المجازر. وعليها محاسبة وتقديم أي شخص مذنب بارتكاب فظائع إلى العدالة، بمن فيهم من هم في صفوفها.

بنود الاتفاق السوري- الإسرائيلي بشأن السويداء

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت 19 يوليو، عن بنود اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة السويداء، الذي جاء بعد المفاوضات التي جرت بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وتبنته تركيا والأردن وجيرانهما.

ووفقًا لوزارة الداخلية فإن الاتفاق ينص على التالي:

  • وقف شامل لإطلاق النار ووقف العمليات العسكرية بجميع أشكالها من جميع الأطراف.
  • تشكيل لجنة مراقبة مشتركة، من ممثلين عن الدولة السورية والمشايخ لمراقبة وقف إطلاق النار.
  • نشر حواجز أمنية مشتركة في مدينة السويداء والمناطق المجاورة لتعزيز الأمن.
  • الاستعانة بضباط وعناصر من أبناء محافظة السويداء لتولي المهام الأمنية والإدارية.
  • احترام حرمة المنازل والممتلكات ومنع الاعتداء أو التجاوز على أي منطقة داخل السويداء.
  • التوافق على آلية لتنظيم السلاح الثقيل والخفيف بالتعاون مع الوزارات المعنية، بما يضمن إنهاء مظاهر السلاح خارج الدولة مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والدينية للسويداء.
  • تحقيق الاندماج الكامل لمحافظة السويداء ضمن الدولة السورية، واستعادة السيادة الكاملة على أراضيها وتفعيل مؤسسات الدولة فيها.
  • إعادة تفعيل جميع مؤسسات الدولة في السويداء، وفقًا للأنظمة والقوانين السورية.
  • العمل على ضمان حقوق جميع المواطنين من خلال قوانين تضمن العدالة والمساواة وتعزيز السلم الأهلي.
  • تشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق والتحقيق في الجرائم والانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، وتعويض المتضررين.
  • تأمين طريق دمشق- السويداء من قبل الدولة، وضمان سلامة المسافرين.
  • العمل الفوري على توفير الخدمات الأساسية بما فيها الكهرباء والمحروقات والخدمات الصحية.
  • إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المفقودين في الأحداث الأخيرة.
  • تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.

تناقض مع بيان الرئاسة الروحية

بدورها، أصدرت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز في سوريا، بيانًا يوضح بنود الاتفاق الذي جاء بعد المفاوضات التي جرت برعاية دولية.

ويقود الرئاسة الروحية الشيخ حكمت الهجري أحد أبرز الرافضين لانتشار القوات الحكومية في السويداء.

وتنص بنود الاتفاق التي نشرتها الرئاسة الروحية عبر “فيسبوك” على:

  • يتم نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة.
  • يمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنبًا لأي هجمات مباغتة.
  • ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف.
  • تُحدد معابر الخروج الآمنة للحالات الطارئة والإنسانية عبر بصر الحرير وبصرى الشام.
  • ضبط تحركات المجموعات الأهلية ومنعها من الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية.
  • يُحمّل أي طرف بشكل منفرد أي تصرف خارج إطار هذا الاتفاق، كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة.

وبعد التوصل إلى اتفاق وقف النار في السويداء جنوبي سوريا، وجه الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع خطابًا، يفضي بانتشار قوى الأمن فيها.

هل أخطأت دمشق بفهم “الضوء الأخضر”

كشفت ثمانية مصادر مطلعة لوكالة “رويترز “، أن الحكومة السورية “أخطأت في تفسير كيفية رد إسرائيل”، على نشر قواتها جنوبي سوريا، بعدما شجعتها رسالة الولايات المتحدة بأن “سوريا يجب أن تحكم كدولة مركزية”.

وقالت المصادر إن إسرائيل نفذت ضربات على القوات الحكومية وعلى دمشق، في 16 من يوليو، في تصعيد فاجأ الحكومة السورية، بعد اتهامات تم توجيهها بقتل العشرات في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية.

اعتقدت دمشق أنها حصلت على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة وإسرائيل لإرسال قواتها إلى الجنوب على الرغم من أشهر من التحذيرات الإسرائيلية بعدم الاقتراب من الجنوب السوري، بحسب ما نقلته المصادر التي تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين سوريين ودبلوماسيين ومصادر أمنية وإقليمية، لرويترز.

وقالت المصادر، في تقرير الوكالة اليوم السبت 19 من يوليو، إن “هذا التفاهم استند إلى تعليقات علنية وخاصة من المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، وكذلك إلى المحادثات الأمنية الوليدة مع إسرائيل”، إذ دعا براك إدارة سوريا كدولة مركزية دون مناطق حكم ذاتي.

ولم يسبق أن وردت أنباء عن فهم سوريا للرسائل الأمريكية والإسرائيلية بشأن نشر قواتها في الجنوب.

الخارجية الأمريكية تلتزم الصمت

رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال لـ”رويترز”، إن “الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي السورية”.

وأضاف المتحدث بأن الدولة السورية مُلزمة بحماية جميع السوريين، بما في ذلك الأقليات، ونحث الحكومة السورية على محاسبة مرتكبي أعمال العنف.

وبدوره، نفى مسؤول كبير في وزارة الخارجية السورية، لـ”رويترز”، أن تكون تصريحات المبعوث الأمريكي قد أثرت على قرار نشر القوات، مؤكدًا أن “القرار اتخذ بناءً على اعتبارات وطنية بحتة، وبهدف وقف إراقة الدماء، وحماية المدنيين، ومنع تصاعد الحرب الأهلية”.

وأرسلت وزارة الدفاع السورية قوات ودبابات إلى محافظة السويداء، لوقف القتال بين العشائر والفصائل المحلية في السويداء.

ونقلت “رويترز” عن مصدرين، أحدهما مسؤول خليجي رفيع المستوى، قولهما إن “أعمال العنف التي تلت ذلك، والتي نسبت إلى القوات السورية، بما في ذلك الإعدامات الميدانية وإذلال المدنيين الدروز، دفعت إسرائيل إلى شن غارات على قوات الأمن السورية، ووزارة الدفاع في دمشق، ومحيط القصر الرئاسي”.

وعلق مصدر سوري وآخر غربي مطلع على الأمر، بأن دمشق تعتقد أن المحادثات مع إسرائيل التي جرت الأسبوع الماضي في باكو أسفرت عن تفاهم بشأن نشر قوات في جنوب سوريا لإخضاع السويداء لسيطرة الحكومة.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق ردًا على أسئلة “رويترز”.

“إسرائيل لن تتدخل”

وأفاد مسؤول عسكري سوري لوكالة “رويترز”، بأن المراسلات مع الولايات المتحدة دفعت دمشق إلى الاعتقاد بأنها قادرة على نشر قواتها دون أن تواجهها إسرائيل.

وقال المسؤول إن المسؤولين الأمريكيين لم يردوا عندما أُبلغوا بخطط نشر الصواريخ، ما دفع القيادة السورية إلى الاعتقاد بأن الأمر تمت الموافقة عليه ضمنًا وأن “إسرائيل لن تتدخل”.

وقال دبلوماسي مقيم في دمشق إن السلطات السورية كانت “مفرطة الثقة” في عمليتها للسيطرة على السويداء “بناء على الرسائل الأمريكية التي تبين أنها لا تعكس الواقع”.

وقال المسؤول الخليجي الكبير الذي اعتمدت عليه “رويتز” كمصدر في تقريرها، إن دمشق ارتكبت “خطأ فادحًا” في تعاملها مع السويداء، مشيرًا إلى أن قواتها ارتكبت انتهاكات، منها قتل الدروز وإذلالهم. وأضاف المسؤول الخليجي ومصدر آخر أن طبيعة العنف منحت إسرائيل فرصةً للتدخل بقوة.

الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لم يكن مسيطرًا على الأحداث على الأرض بسبب افتقاره إلى جيش منضبط، واعتماده بدلًا من ذلك على مجموعة من الجماعات المسلحة، والتي “غالبًا ما تكون لها خلفية في التشدد الإسلامي”، بحسب ما قاله مسؤول إقليمي.

سوء تفاهم

وفي 16 من يوليو الحالي، وعقب استهداف الجيش الإسرائيلي مبنى الأركان في العاصمة دمشق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إنه يعتقد أن الضربة على دمشق كانت “على الأرجح سوء تفاهم” وسط مخاوف بشأن الاضطرابات التي اندلعت هذا الأسبوع، وفقًا لوكالة “فوكس نيوز “.

إسرائيل ترد على خطاب الشرع: يدعم الجهاديين

ردت إسرائيل على خطاب الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الذي أعلن فيه وقف إطلاق النار في السويداء، عقب اشتباكات دامية بين القوات الحكومية وفصائل تابعة للشيخ حكمت الهجري، ثم اشتباكات للعشائر العربية، مع تلك الفصائل.

وقال ويزر الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في تغريدة على حسابه بمنصة، “إكس”، اليوم 19 من يوليو، إن خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع، كان بمثابة إظهار “الدعم للجهاديين المهاجمين”.

وبحسب الوزير الإسرائيلي يأتي ذلك الدعم عبر كلمات الشرع الذي قال إن “القبائل البدوية رمز للقيم والمبادئ النبيلة”، وإلقاء اللوم على الضحايا “الأقلية الدرزية التي تعرضت للهجوم”، على حد تعبير الوزير الإسرائيلي.

ويرى ساعر أن الشرع أضفى على كل هذا طابع نظريات المؤامرة والاتهامات ضد إسرائيل.

وتابع وزير الخارجية الإسرائيلي، “في سوريا الشرع، من الخطير جدًا أن تكون منتميًا إلى أقلية: كردية، أو درزية، أو علوية، أو مسيحية”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن “هذا الأمر، قد ثبت هذا مرارًا وتكرارًا خلال الأشهر الستة الماضية”.

ويرى ساعر، أنه يقع على عاتق المجتمع الدولي واجب “ضمان أمن وحقوق الأقليات في سوريا” و”جعل قبول سوريا مجددًا في الأسرة الدولية مشروطًا بحماية تلك الأقليات”.

وكان الشرع، قد توجه بخطاب مصور، اليوم 19 من يوليو، بعد ساعات من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء جنوبي سوريا، يفضي بانتشار قوى الأمن فيها.

وقال الشرع، في الخطاب الثاني منذ اندلاع التصعيد في الجنوب، اليوم السبت 19 من يوليو، إن “الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء شكّلت منعطفًا خطيرًا”، معتبرًا أن “الاشتباكات العنيفة بين هذه المجموعات كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع.

“الدولة السورية تمكّنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة المشهد”، بحسب الشرع، “لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها، نتيجة القصف السافر على الجنوب وعلى مؤسسات الحكومة في دمشق. وعلى إثر هذه الأحداث، تدخلت الوساطات الأمريكية والعربية في محاولة لتهدئة الوضع”.

ومع خروج الدولة من بعض المناطق، وتسليم جماعات محلية شؤون المدينة، في 17 من حزيران، “بدأت مجموعات مسلحة من السويداء بشن هجمات انتقامية ضد البدو وعائلاتهم هذه الهجمات الانتقامية، التي ترافقت مع انتهاكات لحقوق الإنسان، دفعت باقي العشائر إلى التوافد لفك الحصار عن البدو داخل السويداء”، بحسب الشرع.

وقال الشرع، إن “العشائر العربية لطالما كانت في سوريا رمزًا للقيم والمبادئ النبيلة التي تدفعها للنفير ومساعدة المظلومين”، معبرًا عن تفهمه لمحاولة العشائر أن تدافع عن نفسها بشكل منفرد في مواجهة التحديات والتهديدات التي تعرضت لها.

إلا أنه من المهم، بحسب الرئيس السوري، “التأكيد على أن هذه التصرفات لا يمكن أن تكون بديلًا من دور الدولة في إدارة شؤون البلاد وبسط الأمن”.

تركيا ترد على مزاعم انخراطها في أحداث السويداء

نفت الرئاسة التركية مزاعم تحدثت عن انخراط أنقرة في أحداث السويداء جنوبي سوريا، واستهدافها طائفة الموحدين الدروز في المحافظة، مشيرة إلى أن نهجها في السياسة الخارجية يقوم على حماية السلام والاستقرار.

وأصدر مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أمس السبت، بياناً أكد فيه أن مزاعم استهداف تركيا للدروز في سوريا لا تعكس الحقيقة، وفق وكالة الأناضول.

وأشار البيان إلى رصد محتويات تحريضية تداولتها عدد من وسائل الإعلام بشكل ممنهج، تزعم أن “تركيا تستهدف المجتمع الدرزي في سوريا”، مؤكداً أن مثل هذه المزاعم تشكل حملة تضليل واضحة تهدف إلى تشويه السياسة الخارجية التركية القائمة على الإنسانية.

وشدد على أن تركيا تنتهج سياسة خارجية حازمة ومبدئية تهدف إلى حماية السلام والاستقرار الإقليمي، استنادا إلى احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي.

وأضاف البيان: “تركيا التي تدعم الوحدة السياسية لسوريا وسيادتها وسلامة أراضيها في كل فرصة، لا مكان في نهجها للتمييز العرقي أو الديني أو الطائفي، فالأمر الأساسي هو حماية الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية”.

“رفض التمييز العرقي والطائفي”

ولفت البيان إلى تأكيد الرئيس رجب طيب أردوغان، مراراً وتكراراً في تصريحاته بشأن سياسة تركيا تجاه سوريا، أنه يرفض رفضاً قاطعاً التمييز على أساس الهويات العرقية أو الطائفية.

وأردف: “لم يقتصر هذا الموقف على الكلمات فحسب، بل كان موجها أيضا لجميع أنشطة المساعدات الإنسانية والمبادرات الدبلوماسية التي تم تنفيذها على الأرض”، مشيراً إلى أنه “لم يتم استثناء أي مجتمع سوري، وتم التعامل مع الجميع على قدم المساواة بغض النظر عن طائفتهم أو هويتهم العرقية”.

وتابع أنه “من الواضح أن بعض الدوائر التي تروج لهذه الاتهامات الباطلة ضد تركيا تهدف إلى خلق حالة من الفوضى بين التركيبة السكانية الحساسة والجماعات الدينية في المنطقة، وتدير حملة دعائية سوداء تركز على المصالح الجيوسياسية في هذا الاتجاه”، وفق ما نقل المصدر.

“وقت الوحدة هو الآن

التقى المبعوث الأميركي إلى سوريا وسفير واشنطن في تركيا توماس باراك، بقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، وناقش معه خطوات الاندماج في الدولة السورية.

وقالت السفارة الأميركية في دمشق عبر منشور على حسابها في فيس بوك، إن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، التقى يوم السبت بمظلوم عبدي “لمناقشة الوضع الراهن في سوريا وضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الهدوء والاستقرار”.

وأضافت السفارة أنهما “بحثا خطوات عملية نحو الاندماج في سوريا موحدة من أجل مستقبل سلمي ومزدهر وشامل ومستقر لجميع السوريين”.

وختمت منشورها بالقول إن الطرفين “اتفقا على أن وقت الوحدة هو الآن. كما أعرب باراك عن شكره لعبدي على قيادته، وعلى استمرار شراكة قوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم داعش في سوريا”.

طالع المزيد:

تغطية أحداث السويداء (19/7/2025).. والرعاية الأمريكية لوقف إطلاق النار

 

زر الذهاب إلى الأعلى