تغطية أحداث السويداء (19/7/2025).. والرعاية الأمريكية لوقف إطلاق النار
كتب: أشرف التهامي
يستمر القتال بينما يناشد الدروز في السويداء المساعدة العالمية؛ تم نقل أكثر من 400 جثة إلى المستشفى الوحيد في المدينة، حيث يصف الموظفون مشاهد مروعة وجثثًا متروكة في الشوارع؛ الرئاسة السورية تتعهد بنشر القوات، قائلة إنها لن “ترد على الفوضى بالفوضى”.
أعلنت الحكومة السورية مساء الجمعة أنها ستعيد نشر قواتها في المنطقة الجنوبية من البلاد في محاولة لإنهاء خمسة أيام من الاشتباكات الدامية بين الفصائل الدرزية والبدوية.
بيان الرئاسة السورية
أصدرت الرئاسة السورية بيانًا دعت فيه إلى ضبط النفس، وتعهدت بإرسال قوات إلى مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية. وجاء في البيان:
“موقفنا ينبع من التزامنا بالسلم الأهلي، لا من منطق الانتقام. لا نرد على الفوضى بالفوضى. سوريا ملك لجميع أبنائها، من الدروز إلى البدو”.
الطاقم الطبي المثقل يطلق نداءً يائسًا للمساعدة الدولية
في آخر مستشفى بالسويداء، الذي بالكاد يعمل، أطلق الطاقم الطبي المثقل نداءً يائسًا للمساعدة الدولية مع امتلاء المشرحة بكامل طاقتها وسط استمرار العنف.
وقال أحد أفراد الطاقم الطبي لوكالة فرانس برس وهو يبكي: “لم يعد مستشفى، بل مقبرة جماعية”. وصرح الدكتور عمر عبيد لوكالة الأنباء الفرنسية بأن أكثر من 400 جثة وصلت إلى المستشفى منذ يوم الاثنين، بما في ذلك جثث نساء وأطفال وكبار في السن. وأضاف: “لم يعد هناك مكان في المشرحة، الجثث ملقاة في الشارع” أمام المستشفى.
تغيير جذري في سياسة الكيان الإسرائيلي
دفعت الأزمة المتصاعدة إسرائيل، التي كانت حتى الآن تمنع أي وجود عسكري سوري جنوب دمشق، إلى تغيير جذري في سياستها. يوم الجمعة، أفادت التقارير أن السلطات الإسرائيلية وافقت على السماح للقوات السورية بدخول السويداء، معقل الدروز، بعد تجدد القتال بين مجموعات درزية محلية ومجموعات بدوية. قُتل أكثر من 600 شخص منذ اندلاع العنف في المنطقة.
وصف مراسل وكالة فرانس برس الذي زار المستشفى الممرات برائحة كريهة تنبعث من الجثث المتحللة، والتي يصعب التعرف على العديد منها بسبب حالتها. وقال أحد أفراد الطاقم الطبي، طالبًا عدم الكشف عن هويته: “لم يتبقَّ سوى تسعة أطباء وطاقم طبي، وهم يعملون بلا كلل”.
يُمثل قرار السماح بنشر القوات السورية تحولاً هاماً في الديناميكيات الإقليمية، في ظل سعي دمشق إلى إعادة فرض سيطرتها على محافظاتها الجنوبية المتناحرة والحد من ارتفاع عدد القتلى.
“لا ماء، لا كهرباء“
وأضافت ربى: “الوضع سيء للغاية، لا ماء ولا كهرباء لدينا، والأدوية بدأت تنفد”.، وأضافت: “هناك أشخاص في منازلهم منذ ثلاثة أيام، ولا نستطيع إنقاذهم.. الجثث ملقاة في الشوارع، ولا أحد يستطيع الخروج لانتشالها. بالأمس، وصلت خمس سيارات كبيرة محملة بالجثث إلى المستشفى.. هناك نساء وأطفال وأشخاص مجهولو الهوية، وأشخاص مبتورو الأيدي والأرجل.. حثّت الأمم المتحدة يوم الجمعة على وقف إراقة الدماء، مطالبةً “بتحقيقات مستقلة وسريعة وشفافة في جميع الانتهاكات”.
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أودت أعمال العنف بحياة ما يقرب من 600 شخص منذ يوم الأحد.
صرح عمر عبيد لوكالة فرانس برس أن ثلاثة من زملائه قُتلوا، أحدهم “قُتل رمياً بالرصاص في منزله أمام عائلته”. وأضاف أن أخرى قُتلت من مسافة قريبة في سيارتها أثناء مرورها بنقطة تفتيش أمنية.
أما الثالث، وهو “الجراح طلعت عامر”، فقد قُتل أثناء وجوده في المستشفى يوم الثلاثاء مرتدياً رداءً جراحياً أزرق اللون لأداء واجبه. وأضاف: “أطلقوا النار عليه في رأسه. ثم اتصلوا بزوجته وقالوا لها: كان زوجك يرتدي قبعة جراحية – أصبحت حمراء الآن”.
و رغم المحاولات الدولية و الإقليمية لاحتواء الأزمة إلا أنه ما زالت أرتال وتعزيزات ضخمة للقوات العشائر على أبواب دمشق في طريقها نحو السويداء.
هذا و قد أكدت مصادر عبرية أن سرب جوي سيدخل أجواء سوريا محمل بذخائر مدمرة وقد تكون الأهداف مفاجأة، فبحسب التقديرات في سوريا أكثر من 100 ألف مقاتل من العشائر ستهاجم السويداء، كما أن هناك استنفار للجيش العراقي والحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية.
مصادر تركية
الرئيس الشرع طلب دعماً تركياً و إيرانياً خلال زيارته السرية إلى اسطنبول ذلك من خلال لقائه مع القيادات التركية وأكد المصدر أن الشرع طلب من الأتراك التوسط مع إيران لاستحرار دعم عسكري يستطيع من خلاله خوض معركة برية مع إسرائيل في حال تقدم الجيش الإسرائيلي نحو دمشق.

أقدمت مجموعات تابعة لقوات الشرع بالاعتداء والهجوم على وقفة جماهيرية دعت لها مجموعات تسمى (أشباح المقاومة.. كتائب التحرير ) تحت شعار دم السوري على السوري حرام أمام مبنى البرلمان .. مجلس الشعب .
المهاجمون استهدفوا المشاركين في الوقفة بالعصي والأسلحة البيضاء ما أدى لوقوع عدد من الإصابات.
هذا و قد تعهدت كتائب التحرير أنها لن تتوقف عن القيام بكافة أشكال وأنواع المقاومة على الأرض السورية كاملة حتى دحر العدوان وإعادة سوريا منارة حضارية وتاريخية وقلعة للصمود والانتصار.
محمود موالدي المنسق العام للهيئة التأسيسية لحزب التحرر الوطني المشكل حديثاً.
و في حديث نشر على موقع اليوتيوب لبرنامج جيوسياسي ، تعليقاً على الأحداث الدامية و الحرب الأهلية المشتعلة في سوريا قال المنسق العام للهيئة التأسيسية لحزب التحرر الوطني السوري محمود موالدي:
– ما جرى في السويداء جزء من مخطط تقسيم سوريا.
– سلطة الشرع نجحت بتحرير سوريا من السوريين.
– سلطة الشرع استطاعت ان تسقط سوريا بدعم تركي وأميركي.
– الأغلبية الصامتة في سوريا لا تؤمن بسلطة الشرع..
– الشرع دخل سوريا على الدبابة التركية والبدلة الصهيونية والبندقية الأميركية.
– سلطة الشرع غيبت الهوية السورية بتنسيقها مع الكيان الصهيوني.
– خطاب الشرع انهزامي ومسلم للمنطق الصهيوني.
– سيتم إزالة سلطة الشرع بعد إكمال المشروع.
وقف إطلاق نارٍ برعاية أمريكية
أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان، توم باراك، ليل الجمعة- السبت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع اتفقا على وقف إطلاق النار.
وفي بيان نشره على حسابه على شبكة إكس، كتب باراك أن الاتفاق تم التوصل إليه بدعم من الولايات المتحدة، وبدعم من تركيا والأردن ودول الجوار.
ودعا المبعوث الأمريكي الدروز والبدو والسنة إلى إلقاء السلاح وبناء هوية سورية جديدة وموحدة مع الأقليات الأخرى، مما سيقودهم إلى السلام والازدهار مع جيرانهم.
وفي وقت سابق من ليل الجمعة، أفادت قناة “كان 11” العبرية أن إسرائيل سمحت بدخول محدود لقوات النظام السوري إلى محافظة السويداء خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد ضغوط أمريكية.
ووفقا للتقرير، تعهدت إسرائيل بعدم المساس بالقوات، طالما أنها لا تُلحق الضرر بالدروز، وأن تعمل فقط كحاجز بين الأطراف المتحاربة.
وبحسب المصادر، بما في ذلك مسؤولون سياسيون وعسكريون سوريون، ودبلوماسيان، ومسؤولون أمنيون إقليميون، فقد فوجئ النظام السوري بالتدخل العسكري الإسرائيلي وهجومه على القوات السورية، وكذلك على أهداف حكومية في دمشق.
وأضافوا أن دمشق اعتقدت أنها تلقت الضوء الأخضر من واشنطن وتل أبيب لإرسال قواتها جنوبا، رغم أشهر من التحذيرات الإسرائيلية بعدم القيام بذلك.
في غضون ذلك، صرّح محافظ درعا، جنوب سوريا، لقناة العربية بأن أكثر من 2500 عائلة غادرت جبل الدروز في السويداء إلى درعا.
وأضاف أن هناك أيضًا العديد من النازحين من العشائر البدوية، وتفيد الأمم المتحدة بأن حوالي 80 ألف شخص غادروا محافظة السويداء خلال الأيام الأخيرة.
طالع المزيد:





